الذكاء العام (IQ) والذكاء الاجتماعي وأثرهما في منع الكوارث البيئية

الذكاء العام (IQ) والذكاء الاجتماعي وأثرهما في منع الكوارث البيئية

28 سبتمبر , 2019

المُلخص :

 إن الذكاء العام وحده ليس كافياً للحفاظ على النظام البيئي وتقنين استنزاف الموارد، بل يجب أن يتوافر مع الذكاء الاجتماعي، فإن الذكاء العام يساعد على تجديد الموارد، فيما يساعد الذكاء الاجتماعي على التعاون لتحسين الأداء، والحد من النزاعات والعمل لتحقيق الأهداف المشتركة المرجوة.

●دراسة مُقدَّمة من جامعة ” سنترال فلوريدا” ( University of Central Florida):

 وجد “جيكوب  باجيو” وزملاؤه أن الأفراد ذوي مستوى الذكاء العام المرتفع هم الأكثر ميلاً إلى تمييز أنماط وديناميكيات الموارد، وأن الأفراد ذوي مستوي الذكاء الاجتماعي المرتفع يتواصلون بشكل أكثر فاعلية، ويفهمون الحالة العقلية للآخرين، وهناك حاجة إلى كلا المجموعتين لإدارة الموارد المحدودة. (المصدر:”كارين نورم” UCF: Karen Norum ).

أثبتت نتائج دراسة جديدة شارك في تأليفها باحث في جامعة “سنترال فلوريدا ” ونُشرت يوم الأربعاء في صحيفة “نيتشر كوميونيكيشنز” أن المعدل المرتفع للذكاء العام لن يكون كافياً وحده لوقف كارثة بيئية، بل يتطلب ذلك وجود الذكاء الاجتماعي، ويمكن أن تساعد هذه النتائج في تحديد سبب قيام بعض المجموعات بإدارة الموارد المشتركة بشكل أفضل من غيرها ( مثل المياه أو المصايد )، وبالتزامن مع نمو عدد سكان الأرض بمعدل يضع عبئًا على الموارد، فإن إيجاد طرق لإدارتها بشكل أفضل أمر بالغ الأهمية.

يقول جيكوب باجيو وهو الأستاذ المساعد في قسم العلوم السياسية بجامعة كاليفورنيا والمؤلف الرئيسي للدراسة: ” في حالة الملكية المشتركة ، غالباً ما يكون هناك توتر بين ما هو جيد للفرد وما هو جيد للمجموعة”. و يردف باجيو: “لدى الأفراد في كثير من الأحيان قدرات معرفية مختلفة، فعلى سبيل المثال : سيكون الأفراد ذوي معدلات الذكاء العام المرتفع أكثر قدرة على تمييز أنماط وديناميكيات الموارد، والأفراد ذوي  معدلات الذكاء الاجتماعي المرتفع  يتواصلون بشكل أكثر فعالية ويفهمون الحالة العقلية للآخرين”.

وجد الباحثون- باستخدام لعبة رقمية لمحاكاة نظام إيكولوجي افتراضي- أن مجموعة الأشخاص الذين يتمتعون بذكاء عام مرتفع ولكنهم ذوي ذكاء اجتماعي منخفض ، عندما ،اجهوا مشكلة أصبحت فيها الموارد شحيحة؛ استنزفت هذه المجموعات المواردَ بشكل أسرع ، وحصدت موارد محتملة أقل، ودفعت النظام الإيكولوجي إلى حدودها، ولكن عندما كانت معدلات كلاً من الذكاء العام والذكاء الاجتماعي مرتفعة لدى الفِرق؛ حصدت الفِرق نسبة أكبر من الموارد المحتملة، وحافظت على النظام البيئي من الانهيار.

يقول باجيو: “إنها طريقة للبدء في فهم كيفية تفاعل الأفراد والمجموعات ونوع الأفراد الأكثر عرضة أو الأقل عرضة لفوائد المجموعة مقابل التكاليف الفردية”.

 الذكاء العام ساعد الناس على اكتشاف قواعد اللعبة وكيف تم تجديد الموارد – في حالة  الرموز الرقمية -، في حين ساعد الذكاء الاجتماعي الناس على التعاون لتحسين الأداء كما يقول توماس كويل المؤلف المشارك للدراسة وأستاذ علم النفس في جامعة تكساس في سان أنطونيو: “إنه من الناحية النظرية ، فإن الأشخاص الذين يتمتعون بمستويات أعلى من الذكاء الاجتماعي يكونون أكثر فاعلية في الحد من النزاعات بين أعضاء المجموعة، وفي جعل الناس يعملون نحو تحقيق أهداف مشتركة، وأن “مهارات هؤلاء الناس” مهمة لإدارة الموارد المشتركة. “

  يشير العمل إلى الحاجة إلى التعليم في أنواع مختلفة من الذكاء ، و يقول جيكوب فريمان الأستاذ المساعد في علم الإنسان في جامعة ولاية “يوتاه” و المُشارك في تأليف هذه الدراسة: “هذا يشير إلى أن أنظمتنا التعليمية يجب أن تركز على تنمية كلاً من الذكاء العام والاجتماعي على حدٍ سواء ؛ لتحسين تجهيز المجموعات للتعامل مع التحديات البيئية والاجتماعية المعقدة”.

 ويقول كويل توماس: إن الباحثين ما زالوا يستكشفون طرق تحسين الذكاء الاجتماعي، واستخدم الباحثون في هذه الدراسة لعبة رقمية حيث جمع الناس رموزًا افتراضية مقابل النقود الفعلية و كان عدد المشاركين مئتين وستة عشر طالبًا جامعيًا من جامعتين كبيرتين في غرب الولايات المتحدة تم وضعهم عشوائياً في واحدة من حالتين تجريبيتين و هما : حالة  بدأت تتحسن فيها الأوضاع وظلت النقاط المميزة تتجدد ،  والأخرى بدأت الظروف في التدهور ولم تتجدد النقاط بالسرعة الكافية.  

تم تمثيل الذكاء العام  بمعدلات ACT و SAT التي تقدمها الجامعات، و تم قياس الذكاء الاجتماعي باستخدام اختبار القصة القصيرة الذي يُقدِّر أو يقيس قدرة الأفراد على استنتاج نوايا الآخرين ومشاعرهم، ويستخدم الاختبار غالبًا للتنبؤ باضطرابات التواصل الاجتماعي وأخطاء الاتصال والقدرة على استنتاج الحالات العقلية للآخرين.

المصدر: https://m.phys.org

ترجمة: زينب محمد

تويتر: @zinaabhesien

مراجعة : أفراح السالمي

تويتر:@fara7alsalmi


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية