بكتيريا الكوليرا تسرق الجينات من الخلايا

تاريخ النشر : 15/04/2015 التعليقات :0 الاعجابات :4 المشاهدات :2053
الكاتب منى الشهري

طالبة طب - جامعة الملك سعود

المراجع صالح السلمي

 

كوليرا

تقوم البكتيريا التي تسبب الكوليرا بانتزاع الجينات من كائنات حية أخرى بطريقة انتهازية عن طريق نشر السموم الخارجة منها بطريقة ذكية و مميزة.

 

هذه البكتيريا المعروفة باسم (ڤيبريو كوليرا) تقوم بإدخال الحمض النووي DNA داخل خلاياها من الكائنات الحية الأخرى وإدراجه في الجينوم الخاص بها ، وجد  باحثون من المعهد الاتحادي السويسري للتكنولوجيا في لوزان، سويسرا أنّ الكوليرا لديها طريقة فريدة للقيام بذلك. اكتشف العلماء هذا من خلال زراعة البكتيريا تحت ظروف مختلفة ، ومقارنة سلالات مختلفة.

 

الكوليرا توجد عادة في المياه ،  كما تتغذى على الكيتين الذي يشكل القشريات .

في دراسة جديدة ، وجد الباحثون أن الكيتين يبدو السبب وراء تحفيز البكتيريا من خلال تحفيز إفراز البروتينات تهاجم الخلايا المجاورة.

تقوم تلك البروتينات بتذويب أغشية الخلايا المجاورة في عملية تعرف بالتحلل عن طريق إفراز السموم ،مما يؤدي إلى تدفق محتويات تلك الخلايا و من ضمنها الحمض النووي DNA الخاص بتلك الخلايا  التي تقوم  الكوليرا بامتصاصه، تُسمّى تلك العملية النقل الأفقي ، يمكن أن يكون هذا النقل الجيني مفيد للغاية للبكتيريا، حيث يساعد تلك البكتيريا على البقاء و العيش لفترات أطول. هذه العملية تُماثل ما يحدث في جسم الانسان عند شرب مياه ملوثة بالكوليرا حيث تبقى و تتكاثر في الأمعاء الدقيقة و تقوم بإنتاج بروتينات سامة للإنسان وتسبب الإسهال الإفرازي، وهذا بدوره يمكن أن يسبب الجفاف الشديد بسبب الكوليرا التي من الممكن تكون مميتة إذا لم يتم استبدال السوائل المفقودة و علاج المرضى.

 

“يمكن للإنسان بناء مناعة ضد بعض سلالات الكوليرا. لكن في بعض الأحيان ، تظهر سلالات جديدة عند نقل الجينات من الأنواع الأخرى من البكتيريا (بما في ذلك أنواع أخرى من الكوليرا ) قد يكون ذلك أحد الأسباب للإصابة ”

المؤلف المشارك للبحوث و أستاذ مساعد في علم الأحياء الدقيقة Melanie Blokesch

 

وقال Blokesch أيضًا ليست كل أنواع الخلايا يمكن أن تساهم بـ DNA الخاص بها إلى الكوليرا ، حيث يتطلب أن يكون هناك بعض التشابه بين الخلية الكوليرا و الخلية الأخرى. وحتى مع ذلك فإن بعض الجينات في الكوليرا قد تُحدِث تغييرًا في الغشاء الخارجي للبكتيريا ، مما يجعلها أقل تمييزًا لجهاز المناعة البشري أو أكثر قوة لحمض المعدة مما يساعد تلك البكتيريا في المقاومة و التكاثر و العيش. وقال Blokesch قد يكون هذا النوع الذي تسبّب بالإصابة بوباء الكوليرا في جنوب شرق آسيا في التسعينات.

 

كما أضاف John Mekalanos أستاذ علم الأحياء الدقيقة في كلية الطب بجامعة هارفارد “أنّ الكيتين يمكن أن يُحدث هذا النوع من النشاط داخل البكتيريا مما يجعل تلك البكتيريا أكثر قوة و مقاومة”

المصدر : Live Science


شاركنا رأيك طباعة