الكلى: كيفية عملها وأفضل الطرق للحفاظ على صحتها

تاريخ النشر : 06/09/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :272
المترجم منى الشهري

طالبة طب - جامعة الملك سعود

الملخص: الكُلى عضو هام وحيوى فى جسم الانسان حيث تنقى الدم من السموم والفضلات، ويصاحب أمراض الكُلى الكثير من الأمراض الخطيرة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري

Human kidneys with adrenal glands and ureters. The kidneys form urine by filtering out waste products from the blood, which are expelled from the body using the bladder. Photo: Alamy

تقوم الكلى بترشيح الدم و تصفيته من الفضلات و الماء، ثم يخرج  ذلك كله عن طريق البول. ارتفاع ضغط الدم والسكري من الأسباب الشائعة لأمراض الكلى،  هذه المخاطر التى يمكن تجنبها باتباع نظام غذائي منخفض الأملاح واللحوم الحمراء.يوجد كُليتان لدى الإنسان ويكون حجم كل منها مثل حجم فأرة الكمبيوتر أو الهاتف المحمول العادي و تشبه شكل حبة الفاصولياء، تقع الكليتان مباشرةً أسفل القفص الصدري على جانبي العمود الفقري. تزن كل واحدة منهما حوالي 142 جرامًا (خمسة أونصات) ويبلغ طولها حوالي 13 سم (خمس بوصات).

يولد بعض الأطفال بكُلية واحدة فقط ولكن تستمر في النمو في كثير من الأحيان إلى ما يعادل وزن كُلْيتان سليمتان وإذا كان هذا الطفل لا يزال يتمتع بصحة جيدة، سوف تؤدي هذه  الكُلية وظيفة الكليتين بشكل جيد تمامًا من تلقاء نفسها دون ضرر.  تُعد الكُلى بمثابة مرشحات صغيرة فعالة وظيفتها الأساسية هي الحفاظ على مستوى ثابت من السوائل في الجسم. عن طريق تصفية الدم بمعدل حوالي نصف كوب في الدقيقة، وتصفى الفضلات والمياه التي تنتهي بعد ذلك بإخراج البول.

ترتبط الكُليتان بالمثانة عن طريق أنابيب تسمى الحالبان، يمكن أن تقوم كُليتك بترشيح ١٤٢ لترًا من الدم و إخراج لتر من البول في اليوم الواحد. وهي تعمل على تحقيق توازن جيد لضمان بقاء مستوى الماء والأملاح والمعادن الموجودة في الجسم مستقرة. إذا تم الإخلال بهذا التوازن المستمر في الجسم فسوف تتأثر وظائف الجسم الحيوية بالكامل و لن تعمل بشكل جيد و مستقر بما فيها الأعصاب و العضلات. 

و لكن السؤال المحير هنا هو ما الذي يجعل هذه الكلى قادرة على الترشيح الفعال للدم بشكل مستمر؟الجواب هو أن الكليتين تحتوي على مليون إلى حوالى مليوني وحدة ترشيح تسمى النيفرون – هذا المصطلح يوناني الأصل  بمعنى  الكلى. يتضمن كل نيفرون مرشح يسمى ، الكبيبة ، وأنبوب توصيل آخر. تقوم الكبيبة بترشيح الدم ، ثم تقوم الأنبوبة بعملية الفرز فهي تعيد المواد المفيدة إلى دمك وتزيل الفضلات و المواد الضارة خارج الجسم.

عندما يصل الشخص إلى عمر الأربعين، يبدأ عدد النيفرونات في الانخفاض بالتدريج، حيث ينخفض بمعدل حوالي 1 % سنويًا. لكن على الرغم من ذلك تستمر في العمل لأن النيفرونات المتبقية يزداد حجمًها مما يعني أنه على الرغم من قلة عددها ، إلا أنها تكبر حجمًا ، لذلك لا يزال بإمكانها العمل بدرجة عالية.

إذا تم تعطل أو إزالة إحدى الكليتين و من ثم تقلصت السعة الوظيفية للكلية الأخرى إلى 75 في المائة، فقد تظل قادرة على الحفاظ على العمل لمجرد أن ذلك النيفرون الصغير الذكي قادر على زيادة حجمه و العمل بشكل مستمر. الكُلى ليست مفيدة في التخلص من الفضلات و المواد الضارة فقط بل لها دور كبير في أداء الوظائف الحيوية للجسم مثل المحافظة على معدل ضغط الدم و إبقاؤه مستقرًا.

تؤثر المعادن والأملاح على كمية السوائل الموجودة في الجسم وذلك عندما تكون مستويات تلك الأملاح مرتفعة، يحتفظ الجسم بالمزيد من الماء والذي بدوره يزيد من حجم الدم مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

إن تناول الكثير من الملح أو تناول الكثير من الوجبات الخفيفة المالحة يرفع مستويات الصوديوم في دمك، والتي إذا كانت مرتفعة للغاية، فإنها تؤدي إلى صعوبة إزالة المياه الزائدة عن طريق الكلى والنتيجة هي ارتفاع في معدلات ضغط الدم.

بروفيسور وانغ المتخصصة في علاج أمراض وقصور الكلى في جامعة هونغ كونغ تنبه الى أن ارتفاع ضغط الدم – وهو الارتفاع الخطير في بعض الأحيان لضغط الدم يمكن أن ينتج عن تناول الكثير من الأطعمة المالحة في النظام الغذائي – هو من بين أكثر الأسباب شيوعًا لمرض الكلى. كما أن مرض السكري له دور في ذلك حيث يمكن أن يكون ارتفاع نسبة السكر في الدم سببًا مباشرًا لتلف الأوعية الدموية الصغيرة في الجسم، بما في ذلك تلك الموجودة في كليتيك. إذا حدث هذا، فإن كليتيك لا ترشح الدم بكفاءة كالمعتاد وستحتفظ بمزيد من الماء والملح مما يؤدي إلى تراكم المواد الضارة بالجسم، وهو ما يضر بصحة الكلى والوظائف الحيوية لكامل الجسم.

يمكن أن يتسبب مرض السكري أيضًا في تلف الأعصاب لديك مما قد يجعل من الصعب القدرة على تفريغ المثانة من البول حيث يتسبب ذلك في تلف الكليتين نتيجة تجمع الضغط العائد إليها من المثانة ونمو بيئة للبكتيريا والإصابة بالتهابات البول.

الالتهاب الكُلوي الحاد كذلك من الحالات الطارئة التي تهدد حياة المريض إذا لم يتم التعامل معها بشكل سريع و  ذلك عن طريق الغسيل الكلوي العاجل حتى يتم التخلص من الفضلات و المواد الضارة داخل الجسم و حتى يتسنى للكُلى أن تستعيد وظيفتها الحيوية بعد ذلك.

تقول وانغ كذلك إن إصابات الكلى الحادة لا يمكن علاجها دائمًا في الوقت المناسب و قد تتحول إلى قصور كلوي مزمن. و بالتالي تنصح البروفيسورة باتباع نظام غذائي صحي منخفض في الملح وأيضًا اللحوم الحمراء ويتضمن الكثير من الفواكه والخضروات كما تنصح بممارسة الرياضة بشكل كاف، وشرب كمية كافية من الماء و التوقف عن التدخين.

يجب الحرص أيضًا على عدم تناول الأدوية دون وصفة طبية ، وخاصةً مسكنات الألم ، التي يمكن أن تلحق الضرر بالكلى. بالإضافة إلى ذلك ، يجب أن نضع في الاعتبار الحفاظ على معدل ضغط الدم لدينا و السيطرة على ارتفاع الضغط و كذلك السكري حيث يُشكل اعتلال الكُلى الناجم عن مرض السكري حوالي ٤٥ % من أسباب القصور النهائي التام للكُلى و الذي يؤدي في نهاية الأمر إلى الحاجة إلى الغسيل الكلوي بعد ذلك. الشيخوخة كذلك قد تؤدي إلى قصور طفيف في وظائف الكلى. و أخيرًا ، يشكل التهاب الكبيبات الكلوية ٣٠ % و الأسباب الغير معروفة قد تشكل النسبة ذاتها في اعتلال الكليتين بينما تمثل الأمراض الوراثية  التي تصيب الكُلى حوالي ١٠ % فقط.

ترجمة : منى الشهري

تويتر : @TheMona92

مراجعة: سلمى سلمان 

تويتر:@salmasalman7

المصدر: South China Morning Post: International Edition


شاركنا رأيك طباعة