دور فطر اليرقة في علاج التهاب العظام

تاريخ النشر : 05/09/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :276
المراجع فاطمة فودة

المترجم سندس المذلوح

الملخص: قد يساعد فطر النَّبُّوتِيّة الصينية في التوصل لعلاج للالتهاب العظمي المفصلي الذي يعاني منه الكثير حول العالم, حيث يتميز بخصائص مضادة للاتهابات والتي من شأنها علاج المرض ومنع تطوره مستقبلًا من غير أعراض جانبية محتملة

قد يحمل الفطر الطفيلي الذي يُصيب اليرقات وغيرها من الحشرات الحل لعلاج التهاب العظمام وهي حالة مرضية من أهم أعراضها آلام وتيبّس المفاصل, هذا على الأقل ما توصلت إليه دراسة جديدة في المملكة المُتّحدة. 

يُعَد الالتهاب العظمي أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعًا، حيث أُصيب به أكثر من ٣٠ مليون راشدًا في الولايات المتحدة حسب مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، وهو مرض مُزمن ومُستعصٍ لم يتم العثور علاج له حتى الآن، إلا أنه هناك أدوية لتخفيف بعض الأعراض.

قد يستفيد مريض الالتهاب العظمي من تناول الأدوية المضادة للالتهاب أو الخضوع للعلاج الطبيعي وتغيير نظام الحياة، تساعد هذه التدخلات العلاجية في التقليل من الألم والالتهاب وتحسين المرونة الجسدية للمريض.

مؤخرًا، وجّه باحثون من جامعة نوتنغهام “University of Nottingham”في المملكة المتحدة اهتمامهم لفطر طُفيلي يعتقدون أنه سيؤدي إلى تطويرعلاج جديد وفعّال للالتهاب. حسب بعض الدراسات فإن الفطر النبوتي “Cordyceps militaris” الذي يستوطن يرقات عثة الهيبيلوس “Haepialus moth” وغيرها من الحشرات، له العديد من الفوائد الصحية منها أنه يعمل كمضاد للالتهابات.

ركز الباحثون من جامعة نوتنغهام على الفوائد المحتملة للمركب المستخلص من الفطر، كورديسبين “cordycepin” والذي يتميّز بخصائصه المضادة للالتهابات والتي تجعل منه مُرشّحًا مهمًا لتطوير العلاج.”استُخلِص المُركّب الصحي كورديسبين من فطر النبوتية الصينية والمعروف في الشرق الأقصى بخصائصه العلاجية المميزة” تشرح ذلك الباحثة الرئيسية والبروفيسورة كورنيلا دي مور “Cornelia de Moor”.

في البحث الجديد والذي تم نشر نتائجه في مجلة “”Scientific Reportsدرست دي مورو وزملاؤها آثار الكورديسبين على الفئران والجرذان المصابين بالالتهاب العظمي، ووجدوا أن الدواء قلل من الألم كما منع تطورالمرض.

ومن المثير للاهتمام أن المركب يفعل ذلك عبر آلية مختلفة عن أي دواء مضاد للالتهابات ومسكن للآلام متوفر حاليًا، مما يعني أن الأدوية المُستخلصة من هذا الفطر قد تساعد المرضى الذين لم يستفيدوا من العلاجات الأخرى.

مستكشف الصنف الجديد من مُسكّنات الألم:

في الالتهاب العظمي المفصلي، يلتهب الغشاء المَصْلِي الذي يبطّن مفاصل معينة من ضمنها مفصل الركبة، مما يتسبب في الألم والشعور بعدم الراحة. بالإضافة إلى ذلك فإن التهاب الغشاء المَصْلِي يحدث كنتيجة لفقد الغضروف المحيط بالعظام المكوّنة للمفصل مما يعني أن العظام تصبح أكثر عُرضة للتلف.

في الدراسة الحديثة، وُجِدَ أنه في الالتهاب العظمي المفصلي يعاني المرضى من زيادة إفراز لبروتين يُدعى بِعامل التذييل بعديد الأدينيلات (Polyadenylation factor, CPSF4) والمرتبط بالالتهاب المصلي. يعمل هذا البروتين بالتعاون مع بروتينات أخرى على تنشيط الخلايا البَلعمية، وهي من الخلايا المناعيّة المساهمة في تكوين الالتهابات.

عندما أعطى العلماء كورديسبين للجرذان المصابة بالالتهاب العظمي المفصلي عن طريق الفم، وجدوا أن المركب منع الآلية التي تنشط بزيادة معدلات بروتينCPSF4وبالتالي تمنع حدوث الالتهابات. بالإضافة إلى ذلك، ظهر أنه يقلل من الألم ويحد من تزايد التلف المرتبط بتطور المرض.

علق الدكتور والباحث المتخصص في علم المناعة والالتهابات ستيفن سيمبسون “Stephen Simpson” والذي يعمل في “”Versus Arthritisوهي منظمة خيرية في المملكة المتحدة وهي المنظمة التي موّلت هذا البحث بأن النتائج الحالية قد تكون نقطة تحول كبيرة يحتاجها المصابون. ويقول: “يؤثر الألم المزمن لدى مرضى التهاب المفاصل على سير حياتهم، وهذا غير جيّد، لذلك نحن سعداء بتمويلنا للدراسة الحالية والتي توصلت لهذه النتائج المذهلة”،

ويضيف: “بالرغم من أن الدراسة لا زالت في أولها إلا أنها تبشّر بإمكانية كبيرة لمساعدة المرضى الذين يعانون من آلام أمراض الجهاز الحركي، وتوضّح القيمة العالية والتأثير الكبير للدراسة التي أدت للاكتشاف المبتكر وفهم وعلاج الأمراض.

يأمل مؤلفو الدراسة أن يساعد المركب المكتشف على تطويرعلاج أفضل بأقل الأعراض الجانبية الممكنة.

ترجمة: سندس المذلوح

تويتر: sondos3li

مراجعة: فاطمة فودة

تويتر: F_Fadda

المصدر: Medical News Today: Health News


شاركنا رأيك طباعة