هل يمكن أن يولد الأطفال مصابين بالسرطان؟

تاريخ النشر : 13/04/2015 التعليقات :0 الاعجابات :3 المشاهدات :1990
الكاتب رائد المالكي

صيدلي بمدينة الملك فهد الطبية

المراجع شوق القحطاني

أطفال.سرطان

إلى أي والدين ، أن ترزقا بأطفال مصابين بالسرطان هو أمر مفزع . لكن بالنسبة لـ”كاريك ستافورد وود” ، كان أكثر من ذلك. كاريك ولد مريضاً بالسرطان، بالتحديد سرطان الدم النقوي الحاد. ولقد أمضى الأشهر الستة الأولى من حياته في المستشفى قبل الذهاب أخيراً إلى منزله في يوم عيد الميلاد (الكريسماس). تحدثنا إلى ليزا ديلر، دكتوراه في الطب، المدير اﻻكلينيكي ‘طب الأورام’ في سرطان الأطفال دانا-فاربر/بوسطن ومركز اضطرابات الدم، حول هذا السيناريو النادر.

هل هو أمر غير اعتيادي  للرضيع أن يولد وهو مصاب بمرض السرطان؟

هو أمر غير اعتيادي لكن من الممكن حدوثه، السرطان الأكثر شيوعاً لدى الأطفال حديثي الولادة (نيوروبلاستوما) وهو سرطان نادر للجهاز العصبي النامي يتزامن مع وجود ورم قرب أو حول العمود الفقري، وكذلك كما هو الحال في البطن أو الغدة الكظرية. في بعض الأحيان يمكن أن نقول أن الطفل مصاب بالسرطان لأن الكبد يظهر مضخم الشكل . أو من ناحية أخرى يمكن أن نقول لأن السرطان ينتشر في بعض الأحيان للجلد في فترة الأطفال حديثي الولادة. هنالك أورام أخرى نراها أكثر ندرة في الأطفال مثل  سرطان الدم (اللوكيميا) وورم يسمى تيراتوما التي غالباً ما تظهر ككتلة قرب عظم العصعص.

هل من الممكن الكشف عن السرطان قبل الولادة، وإذا كان الأمر كذلك هل من الممكن علاجه ؟

يمكن أحياناً رؤية السرطان قبل الولادة بالموجات فوق الصوتية التي يتم القياس بها للتحقق من صحة الطفل. مركز رعاية الجنين المتقدم في مستشفى بوسطن ‘الأطفال’ يمكنه القيام بالمزيد من الدراسات التشخيصية في الرحم عند الضرورة، بما في ذلك اشعاعات الرنين المغناطيسي والخزعات أيضا . من المهم جداً أن يكون الأطباء المولدين والجراحين والأخصائيين كجزء من الفريق الذي يهتم بالأطفال حديثي الولادة المصابين بالسرطان. في بعض الأحيان نقترح على الطبيب توليد الطفل الرضيع مبكرا إذا كنا نعتقد أن الأعراض قد تقدمت والطفل قد تأذى . على سبيل المثال، كان هناك صبي صغيركان لايزال  في رحم والدته، ولاحظت والدته قبل بضعة أسابيع من تاريخ الولادة  أنه لم يكن يركل بقدر كاف. ذهبت إلى التوليد وقامت بالقياس بواسطة  الموجات فوق الصوتية، ورأوا وجود ورم بالعمود الفقري الذي قد يؤثر على قدرة الطفل على تحريك ساقيه. في غضون 24 ساعة كان تسليم النتائج وأرسلت على الفور إلى دانا-فاربر/بوسطن ‘الأطفال’ لبدء العلاج الكيميائي. هو بحالة جيدة الآن.

مدى نجاح علاج السرطان بشكل عام للأطفال حديثي الولادة؟

نيوروبلاستوما وتيراتوما في الأطفال حديثي الولادة عادة يمكن علاجها بسهولة، ويشفي منها معظم الأطفال.  بالنسبة للرضع المصابين باللوكيميا من الصعب علاجهم ، ولكن مرة أخرى مع العلاج القوي المستمر، أصبحنا قادرون على علاج العديد من المصابين. لدينا خبراء هنا في الدكتور لويس سيلفرمان مختصين في أمراض اللوكيميا للأطفال الرضع، ونحن نقوم دائماً بدراسات جديدة لنرى إذا كان بإمكاننا تحسين نتائج أعمالنا وتطوير أبحاثنا.

وماذا عن السرطان الثانوي؟

كما هو شائع بين الكثير من الناس الإشعاع يمكن أن يسبب السرطان، ولكن أيضا يعتبر خيار علاج مهم لمرضى السرطان. للأطفال حديثي الولادة، نحن تقريبا لا نقوم باستخدام الإشعاع مطلقا، فإن تعريض الطفل حديث الولادة للإشعاع لن ينتج سرطان ثانوي فقط  بل أيضا منطقة الجسم المعرضة للإشعاع من الممكن أنها لن تنمو بشكل جيد ، عندما نشعر بالضرورة فأننا نلجأ لاستخدام الإشعاع لإنقاذ حياة الطفل، لقد تعلمنا كيفية إعطاء الحد الأدنى من المادة المشعه للعلاج مع التقليل من الأضرار على المدى البعيد . لقد تعلمنا كيف نحسن العلاج  من  خلال الناجين والباقين على قيد الحياة.

 

المصدر : Dana Farber Cancer Institute


شاركنا رأيك طباعة