العلاج بالفن: طريقة أخرى للمساعدة على السيطرة على الألم

تاريخ النشر : 13/08/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :314
المراجع

المدقق

المترجم سندس المذلوح


الملخص:

لقد تبيّن أن ممارسة الفن قد تكون وسيلة فعّالة للبالغين، خصوصًا فيما يتعلق بمقاومة الألم والتحكم به. هذا النوع من العلاج النفسي قد يساعد في تغيير استجابتك للمشاكل النفسية والجسدية المرتبطة بالألم، ويدعى بالعلاج بالفن.

عندما كنا صغارًا، كانت حصة الفنون أفضل جزء في المدرسة. فمن لم يستمتع بالتلوين والرسم والرسم الزيتي والقص واللصق؟ لقد كان ممتعًا ومُهدئًا، كما أن ابتكارك لشيء ما جالبٌ للشعور بالبهجة. نحتاج أن نعود لذاك النشاط الطفولي. لقد تبيّن أن ممارسة الفن قد تكون وسيلة فعّالة للبالغين، خصوصًا فيما يتعلق بمقاومة الألم والتحكم به. هذا النوع من العلاج النفسي قد يساعد في تغيير استجابتك للمشاكل النفسية والجسدية المرتبطة بالألم، ويدعى بالعلاج بالفن.

تُعلّق كيلسي أ. سكيربان، المعالِجة بالفن في مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفرد: “لا يحل العلاج بالفن محل مُسكّنات الألم، ولكن من الممكن الاستعانة به كمكمل فعّال لتقليل الشعور بالألم”، وتضيف: “ويساعد المرضى على السيطرة بشكل أفضل على الأعراض المصاحبة للألم من توتر وقلق، مما يساعد في عملية التعافي ويحسّن من جودة الحياة”.

♦كيف يساعد العلاج بالفن على تخفيف الألم؟

يقلل العلاج بالفن من الإحساس بالألم، وذلك بنقل تفكيرك بعيدًا عن محفز الألم. وهو لا يعد مجرد تشتيت، بل طريقةً لتعليمك كيف تسترخي وتغير مزاجك فلا يسيطر الألم على حالتك العاطفية. نُشِرَت دراسة في فبراير ٢٠١٨ عن العلاج النفسي بالفن وقد أجريت على حوالي ٢٠٠ مريض دخلوا المستشفى لأسباب طبية مختلفة أو لإجراء عمليات جراحية، وجد الباحثون أن المشاركة في الجلسات العلاجية بالفن بمُعدّل ٥٠ دقيقة أثّرت بشكل فاعل في تحسين الحالة المزاجية للمرضى وتقليل درجات الألم والقلق.

تقول سكيربان: “عندما يتألم الأشخاص فإنهم عادة ما يفقدون الشعور بالتحكم لأن الألم هو ما يفرض ما الذي يستطيعون فعله وما الذي لا يمكنهم فعله”، وتضيف: “المشاركة في العلاج بالفن تساعد هؤلاء المرضى على استعادة تحكمهم في حياتهم من حيث اختيارهم للون الفن الذي يمارسونه والخطوات التي يخوضونها لإبتكار شيء مميز، مما ينتج عنه طريقة فعالة للتعبير عن النفس ومتنفسًا إبداعيًّا”.

يجب عدم الخلط بين العلاج بالفن والدروس الفنية التقليدية، بينما ينتج كلاهما الفن، يتضمن العلاج بالفن العمل مع معالج معتمد أو مُرخّص يشرف على العملية الإبداعية كما يستكشف ارتباطها بالألم. على سبيل المثال، قد تركز على إنتاج فني يمثل نوع وقدر الألم في هذا اليوم بالتحديد، ومن ثم تناقش علاقة الألم بالخطوط والأشكال والألوان المختلفة التي أنتجتها في عملك الفني. تعلق سكيربان: “معالجة الفن بهذه الطريقة قد تساعد المرضى على التبحّر أكثر في ظرفهم الصحي، مما قد يشجعهم على التحدث بانفتاح أكثر عن تأثير ممارسة الفن عليهم وعلى حالتهم المزاجية وشعورهم بالألم”.

♦إيجاد نوع العلاج بالفن المناسب لك:

ليس عليك أن تكون فنانًا محترفًا للاستفادة من العلاج بالفن، ولا يهم أيضًا، أي لون اخترت من الفن. في الواقع، تنصح سكيربان بالتفكير في ممارسة كل أنواع التعبير الفنية والتي تشمل: الطباعة، الوسائط المتعددة، الأعمال الخشبية وصناعة الخزف” كما تقول: “بإمكانك العودة لممارسة نوع من الفن استمتعت بممارسته في السابق، أو نوع من الفن تهتم بالتعلم عنه أكثر”.

تمتد الجلسات عادة بين ٣٠-٦٠ دقيقة وقد تتغير مدة وعدد الجلسات حسب الحاجة. بينماتكون الجلسات فردية في البداية، قد تتسع لتشمل مجموعة من المرضى، مما يوفر للأشخاص مشاركة تجاربهم مع الآخرين ودعم بعضهم البعض. يمكنك التفكير بها كنموذج البالغين من لعبة (اعرض وتكلم).

♦كيفية إيجاد معالج بالفن:

يُمارَس العلاج بالفن من قِبَل معالج معتمد أو معالج حاصل على رخصة مزاولة العلاج بالفن عبر الحصول على ماجستير مُصدّق من الجمعية الأمريكية للعلاج بالفن وقد تم الإشراف على تجربته الإكلينيكية في هذا المجال. بإمكانك العثور على معالج بالفن من خلال موقع الجمعية الأمريكية للعلاج بالفن.

ترجمة: سندس المذلوح

حساب تويتر: @sondos3li

رابط المقال الأصلي: Harvard Health: Health Information and Medical Information

تدقيق ومراجعة: وجود صادق


شاركنا رأيك طباعة