يُمكن أن يخبرك فحص الدم عن كم الوقت في جسمك

تاريخ النشر : 10/08/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :137

الملخص: 

سواء كنت شخصاً تُفضل القيام بعمل مهامك باكراً أو ليلاً أو في منتصف النهار ، فإن هذه الأمور التي تقوم بها تعمل على اختلافات طفيفة في الساعة الداخلية لجسمك. 

قد يكون فحص الدم يوماً ما هو الشئ الذي يخبرك بكم الوقت داخل جسمك اذا كنت لست متأكداً من الوقت داخله. والذي يمكن أن يكون مهماً ؛ لأن الاختلاف بين ساعة الجسم والوقت الفعلي يمكن أن يكون ضاراً ومثال على هذا الاختلاف يكون عندما تقول  الساعة الذرية الأكثر دقة إنها الساعة 8 مساءً بينما خلايا الجسم تقول لا إنها الساعة 6 مساءً .

وكذلك يمكن أن يساعد فحص الدم الجديد الأطباء في إعطاء الأدوية في أوقات محددة حيث ذكر الباحثين أن الفحص يحتاج إلى مزيد من الأبحاث قبل أن يُستخدم إكلينيكياً. ويسمى فحص الدم الجديد TimeSignature إذ يستخدم خوارزميات تعليم الحواسيب التي تُدَرب للبحث عن أنماط التعبير الجيني في أوقات مختلفة من اليوم.

قدم الباحثون مؤخراً براءة اختراع في اختبار الدم و نشرت نتائج دراستهم اليوم ( ١٠ سبتمبر/ أيلول) في مجلة بانس “PANS”. حيث قام الفريق بفحص 20,000  من الجينات داخل الجسم ووجدوا أن حوالي  40 جيناً منها أظهروا إشارات قوية متصلة بأوقات مختلفة ، بكلمة أخرى من المحتمل أن تضيء تلك الجينات في أوقات معينة من اليوم بناءاً على ساعة الشخص الداخلية.

على سبيل المثال إذا كان يعتقد جسم الشخص أنها الساعة السادسة صباحاّ فإنه سيُعبّر عن ذلك بالكثير من جين A مقارنة  بجين B بينما إذا كان يعتقد جسم الشخص أنها الساعة الثامنة صباحاً ربما سيعبر عن ذلك بالكثير من جين C والقليل من جين A وجين B حيث يتعلم اختبار Time Signature هذه الأنماط ويمكنه تزويدنا بالوقت الذي يعتقده الجسم.

واختبر الباحثون خوارزمية TimeSignature في البيانات الوراثية من خلال ثلاث دراسات منفصلة والتي كانت تركز على الدم وكذلك قاموا بتجربة الاختبار على عينات الدم أُخذت من 11 مريضاً ، و وجدوا أن بإمكانهم التنبؤ متى سُحبت عينة  الدم في مدة تتراوح لساعتين. كما ذكروا أنه بمجرد إجراء اختبار على مستوى الجينات المتوقعة فإنه يمكن أن يطبق عالمياً على مختلف المرضى.

من أجل اختبار الدقة يحتاج المريض سحب عينتان من الدم على الأقل وتكون في فترات متباعدة عن بعضها البعض و بوقت مناسب وفقاً للدراسة قال الباحثون : ” أن الاختبارات السابقة تهدف إلى تحديد وقت الساعة الداخلية بدقة إذ تتطلب سحب عينات دم كل ساعة على مدى ساعتين ” . مثل هذا الاختبار قد يكون قادراً على مساعدة مُمارِسوا الطب في إعطاء الأدوية بالوقت الذي حُدد لكل مريض.

وقال رئيس وطبيب الأعصاب من قسم طب النوم في علم الأعصاب في جامعة نورث وسترن فاينبيرغ للطب في بيان له: ” أن العديد من الأدوية لها وقت مثالي لتناولها ، إذ يختلف الوقت المثالي لأخذ دواء ارتفاع ضغط الدم أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي من شخص إلى آخر ” . الجدير بالذكر أن كل خلية في الجسم بإمكانها معرفة الوقت و تقوم العديد من العمليات على أساس معرفة كم الوقت ؛ فمثلاً إذا حان وقت النوم تقوم الخلايا بإفراز هرمون النوم الميلاتونين.

ترتبط اضطرابات إيقاع الساعة البيولوجية مع مجموعة متنوعة من الظروف مثل السكري و السمنة وأمراض القلب و الربو، وقد يكون هذا الاختبار قادراً على تحسين تشخيص هذه الاضطرابات للتنبؤ بمن قد يصاب بالأمراض. وقالت الباحثة المشاركة في الدراسة وأستاذة علم الأعصاب من جامعة نورث ويسترن رافي الاده في بيان لها : ” نحن نعلم أنه إذا كنت تعاني من اضطراباً في ساعتك البيولوجية يمكن أن يجعلك ذلك عرضة للإصابة بالأمراض وتقريباً كل أنظمة الأنسجة والأعضاء تتحكم بها الساعة البيولوجية ” .

و أضافت : ” التوقيت هو كل شيء ” .

المصدر : 

live science the most interesting articles mysteries and discoveries

ترجمة : ريم العازمي .

تويتر : @me__only_r7

مراجعة : أسامة أحمد خوجلي .

تويتر : @okroos_


شاركنا رأيك طباعة