اكتشاف العلماء لعضو جديد متناهي الصغر في جهاز المناعة البشري

تاريخ النشر : 25/04/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :207
المراجع إيمان النهمي

المترجم سارة ياسين

main article image

الملخص

عرّف الباحثون نوع جديد من  الأعضاء الصغيرة (micro organ) داخل جهاز مناعة الفأر والإنسان، ويعد هذا الاكتشاف الأول من نوعه منذ عقود مما قد يضع العلماء في المسار الصحيح لتطوير لقاحات أكثر فاعلية في المستقبل.  

 

تستند اللقاحات على قرون من الأبحاث والذي يُظهِر أن الجسم حالما يواجه نوعاً محددا من العدوى، فمن الأفضل أن ييصبح  قادراً على الدفاع ضده في المرة القادمة.  وهذا البحث الحديث يشير إلى أن هذا العضو المجهري الجديد قد يكون هو السر في كيفية تذكر الجسم للمناعة.

 

اكتشف الباحثون في معهد جارفان للأبحاث الطبية في أستراليا تراكيب مسطحة ودقيقة فوق العقد اللمفاوية في الجهاز المناعي لدى الفئران وأطلقوا عليها اسم “المركز التكاثري تحت المحفظة” وتسمى SPFs إختصارا.  وتظهر هذه التراكيب الصغيرة لتعمل كمركز حيوي رئيسي للقيام بهجوم مضاد للعدوى.

 

وتظهر هذه الجسيمات فقط عندما يهاجم الجهاز المناعي للفئران العدوى التي سبق له مواجهتها من قبل.  والأكثر من ذلك، رصد الباحثون وجود هذه التراكيب في العقد اللمفاوية في جسم الإنسان أيضا مما يشير إلى أن أجسامنا تتفاعل بنفس الطريقة.

 

يقول الباحث الرئيسي تري فان “عندما تحارب البكتيريا التي يمكن أن يتضاعف عددها كل 20 إلى 30 دقيقة ، فإن كل لحظة مهمة.  ولنقولها بصراحة، إذا استغرق نظام مناعتك وقتًا طويلاً لتجميع الأدوات اللازمة لمكافحة العدوى ، فإنك سوف تموت!. وهذا هو السبب في أهمية التطعيم. يقوم التطعيم بتدريب جهاز المناعة، بحيث إنه يقوم بتكوين الأجسام المضادة بسرعة بحيث يتمكن من تكوين الأجسام المضادة بسرعة كبيرة عند ظهور العدوى مرة أخرى. حتى الآن لم نكن نعرف كيف وأين يحدث هذا.”

 

تحلل الأساليب المجهرية التقليدية شرائح الأنسجة ثنائية الأبعاد الرقيقة، ويعتقد الباحثون أن هذا السبب لعدم اكتشاف المركز التكاثري تحت المحفظة من قبل فهي رقيقة جدا وتظهر بشكل مؤقت فقط.

 

في هذه الحالة قام الفريق بتصميم ما يعادل فيلماً ثلاثي الأبعاد للجهاز المناعي أثناء عمله، حيث أظهر مجموعة مختلفة ومتعددة لأنواع الخلية المناعية في المركز التكاثري تحت المحفظة. وقد وصفهم الباحثون على أنهم “محطة توقف واحدة” لمقاومة العدوى التي يتذكرها ومواجهتها بسرعة.

 

والأمر الأكثر أهمية، أن الخلايا التي اكتشفها الباحثون تضمنت خلايا الذاكرة البائية، وهي الخلايا المسؤولة عن تحديد كيفية القضاء على نوع معين من العدوى. ثم تتحول خلايا الذاكرة البائية إلى الخلايا البلازمية لتنتج الأجسام المضادة لتقوم بالعمل الفعلي بالقضاء على التهديد.

 

يقول أحد أعضاء الفريق إيموجِن موران “كان من المثير رؤية خلايا الذاكرة البائية نشطة ومتجمعة في هذا التركيب الجديد الذي لم يرى من قبلز كان من الممكن أن نراهم يتحركون في الجسم ويتفاعلون مع الخلايا المناعية الأخرى ويتحولون إلى الخلايا البلازمية أمام أعيننا”.

وفقاً لما يقوله الباحثون فإن موقع هذه التراكيب فوق الغدد اللمفاوية، يجعلها في موقع مناسب لمقاومة العدوى بسرعة.

وتكون مواقعهم الاستراتيجية عند النقاط التي قد تغزو عندها البكتيريا وتحتوي على كل العناصر المتطلبة لإبقاء العدوى تحت السيطرة.

 

نحن نعرف الآن كيف يقوم الجسم بذلك وقد نكون قادرين على تطوير آلية عمل اللقاحات، اللقاحات في الوقت الحالي تركز على صناعة خلايا الذاكرة البائية، ولكن تشير هذه الدراسة إلى أن العملية قد تكون أكثر فعالية بالنظر إلى كيفية تحولها إلى الخلايا البلازمية من خلال العمليات الداخلية للمركز التكاثري تحت المحفظة.

 

يقول فان، “كان هذا التركيب في نفس المكان طوال الوقت ولكن لم يَرَهُ أي شخص بشكل فعلي بسبب عدم امتلاكهم للأدوات المناسبة. وهذه ملحوظة مهمة بأنه لا يزال هناك أسرار مخبأة في داخل الجسم بالرغم من أننا نحن العلماء قد استطعنا رؤية أنسجة الجسم بواسطة المجهر (الميكروسكوب) منذ أكثر من 300 عام.”

 

 

ترجمه: سارة إسماعيل ياسين

تويتر: sosoyas@

 

مراجعه: إيمان النهمي

 

المصدر:

sciencealert.com


شاركنا رأيك طباعة