الأكل الصحي والتمارين الرياضية ليست كافية للتخلص من السمنة

تاريخ النشر : 06/04/2015 التعليقات :1 الاعجابات :5 المشاهدات :3047

السمنة

عادة ما ينصح الأشخاص الذين يعانون من السمنة بالأكل الصحي وممارسة الرياضية بشكل منتظم من أجل انقاص الوزن. و لكن في دراسة نشرت مؤخراً في مجلة لانسيت للسكري والغدد الصماء , قيل فيها بأن السمنة مرض مزمن بسبب عوامل بيولوجية, وهذا يعني أن كثير من الحالات المصابة بالسمنة لا يمكن علاجها عن طريق اتباع نظام غذائي صحي و ممارسة نشاط بدني

في الولايات المتحدة الأمريكية حوالي 35% من البالغين و 17% من الأطفال والمراهقين يعانون من السمنة المفرطة. كل مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها والمعاهد الوطنية للصحة تنصح باتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة كطريق أساسي لمكافحة السمنة، لكن هل الأمر حقاً بهذه السهولة؟
حسب د. كريستوفر اوكنر, أستاذ مساعد في طب الأطفال والطب النفسي في كلية الطب في ماونت سيناي في نيويورك وزملاؤه , بأنه على الرغم من أن الأكل الصحي والمتوازن والتمارين الرياضية قد تساعد البدنا على فقدان أوزانهم في وقت قصير إلا أن حوالي 80-95% منهم تعود أوزانهم إلى ما كانت عليه. و يشرحون ذلك بأنه جزئيا عندما يقلل الشخص من تناول السعرات الحرارية من خلال النظام الغذائي المتبع ينشطُ في جسمه نوع من الاستجابة عن طريق المقاومة للدهون التي خسرها و هذه المقاومة تشجع الجسم على البقاء بوزن عالي. هذه المقاومة الدفاعية وجدت في الجسم لتحمي الشخص عندما لا يأكل لفترة من الزمن، وقد حمت البشر في أوقات سابقة. أما في الوقت الحالي يميل الناس لأن تكون أوزانهم كبيرة ولفترة طويلة من الزمن وهكذا فإن هذه المقاومة الدفاعية تدفع استهلاك السعرات الحرارية وتخزين الدهون في الجسم للحفاظ على وزن أكبر
معظم المصابين بالسمنة غير قادرين على تجاوز المقاومة الطبيعة للجسم لخسارة الدهون عن طريق النظام الغذائي و التمارين الرياضية


يقول المؤلفون أن بيئة الطعام في القرن الـ 21 الحالي تتصف باحتوائها على سعرات حرارية عالية و غنية بالدهون بمختلف أشكاله ومع ذلك هنالك مستويات منخفضة للنشاط البدني بين الناس لذلك لا يمكن للمصابين بالسمنة أن يتجاوزوا هذه المقاومة الطبيعية ببساطة من خلال تغيير نمط حياتهم. على الرغم أن هنالك بعض الأشخاص المصابين بالسمنة قاموا بتعديل نمط حياتهم وخسروا وزنهم بشكل دائم , لكن الأغلبية لا يمكنهم ذلك أو يمكنهم خسارة الوزن و لكن سرعان ما يعودون على حالهم الذي كانوا عليه و هذا ما يسميه د. اوكنر بالسمنة المزمنة. لذلك فإن النصائح الحالية بتقليل تناول الطعام وزيادة التمارين الرياضية قد تكون غير فعالة لوحدها بالنسبة لمعظم الأشخاص الذي يعانون من السمنة. يضيف الدكتور أوكنر أنه حتى الاشخاص الذي كانوا يعانون من السمنة تخلصوا منها خلال النظام الغذائي و التمارين الرياضية يملكون نسبة احتمال كبيرة للعودة مرة أخرى للسمنة بسبب المقاومة الدفاعية الطبيعية في الجسم
اذا كان هذا هو الحال، فما هو الحل لفقدان الوزن على المدى الطويل؟
يعتقد المؤلفون أن الآلية في الجسم” المقاومة الدفاعية” التي تمنع المحافظة على فقدان الوزن يجب التصدي لها. وأشاروا إلى أن شكل واحدة من العمليات الجراحية في المعدة – المعروفة باسم Roux-en-Y – قد تكون فعالة فتعكس التغيرات في الهرمونات المرتبطة بالشهية التي تسببها السمنة، والتي تؤثر على كيفية استجابة الدماغ للغذاء. يقول المؤلفون أن هذه الجراحة قد تكون علاج السمنة الوحيد الذي يعمل على المدى الطويل. و يضيفون أنه من أجل معالجة السمنة يجب أن يُعترف بأن السمنة مرض من الأمراض المزمنة وأنه مرض مقاوم للعلاج ، ولتُعالج السمنة بشكل كامل يجب أن يكون هنالك تدخل حيوي و يجب أن يكون هنالك تغيير في نمط الحياة. و في الختام يذكر د.أوكنر ” أن تجاهل هذه العوامل الحيوية والاعتماد على التعديل في نمط الحياة ( الغذاء والتمارين ) سيؤدي بالتأكيد لاستمرار السمنة و تزايدها وبالتالي الوفاة المبكرة للملايين من الأشخاص المصابين بالسمنة كل عام”.

 

المصدر : Medical News Today


شاركنا رأيك طباعة

تعليقات الزوار تعليق واحد

الجوهره منذ سنتين

لا أتفق مع المقال
مؤمنة أن السمنة جذورها نفسية قبل أن تكون جسدية
ان فشل المرء في السيطرة عليها بالغذاء و الدواء يكون الآوان آن للتشخيص النفسي . و معرفة الدوافع في أن يكون المرء سميناً نفسياً .