هل يتم اختطافك من قبل عواطفك؟

تاريخ النشر : 27/04/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :902

 iStock

الملخص

ويس من كلية ستانفورد للدراسات العليا في الأعمال ومؤلفة كتاب “كيف نعمل: عش هدفك الخاص بك ، واسترد سلامة عقلك ، واعتنق العمل اليومي” توضح فيها كيف يمكنك التحكم في عواطفك أثناء العمل وتبين أن محاولة كبح مشاعرك الصعبة لا تجعلها تبتعد إنما تصرف انتباهك وطاقتك عن أشياء أخرى أهم في يومك.

 

مقابله مع ليا ويس..

متى كانت آخر مرة شعرت فيها بأن الإحباط أو الخوف أو الغضب تغلب عليك في العمل؟ دعونا نواجه الأمر، على الرغم من أننا نرغب بأن نبدو هادئين في جميع الأوقات فقد مررنا جميعًا بلحظات عندما اختطفت عواطفنا جميع مظاهر الاحتراف. إذن ما هي أفضل طريقة للتعامل مع هذه العواطف؟

 

أوضحت الدكتورة ليا ويس من كلية ستانفورد للدراسات العليا في الأعمال ومؤلفة كتاب “كيف نعمل: عش هدفك الخاص بك ، واسترد سلامة عقلك ، واعتنق العمل اليومي” عندما اجريت معها مقابله مؤخرًا إن محاولة كبح مشاعرك الصعبة لا تجعلها تبتعد إنما تصرف انتباهك وطاقتك عن أشياء أخرى أهم في يومك.

 

اقترحت ليا أنه في حين أن إخفاء مشاعرك الصعبة في العمل قد يبدو وكأنه الشيء الصحيح الذي ينبغي القيام به الا إن هذه العواطف ستظهر في مرحلة ما. فكر في هذه العواطف مثل بالون تضغط عليه، إما أن تستمر في الظهور مجددًا أو في النهاية إذا ضغطت بقوة بما فيه الكفاية سوف ينفجر.

 

إذن ، كيف يمكنك التعامل مع المشاعر الصعبة؟

 لقد تطورت مشاعرك الصعبة، مثل الغضب والخوف، كآليات للبقاء لمساعدتك في تقييم ما يجري في بيئتك والإجراءات التي قد تحتاج إلى اتخاذها. على سبيل المثال، يمكن أن يكون الغضب علامة تحتاج فيها إلى الدفاع عن نفسك أو شيء ما أو شخص ما يهمك. الإحراج هو إشارة الى أنك ارتكبت خطأً تحتاج إلى تصحيحه. ويمكن أن يخبرك الخوف أنك بحاجة إلى اتخاذ بعض الإجراءات الوقائية. كلما تمكنت من تعلم كيفية التعرف على الاستجابة العاطفية لجسدك والقدرة على التعرف على مشاعرك وتسميتها، كلما استطعت أن تفهم لماذا أثار موقف معين رد فعلك.

 

نصحت ليا بأن ممارسة التفكير الواعي يمكن أن تساعدك للانتباه عندما ضلت أفكارك ومشاعرك طريقها وتعطيك أفضل طريقة لإعادتها إلى المكان الذي تريد أن تكون فيه. ويمكن أن يساعدك في إعادتك إلى المسار الصحيح عندما تقوم بتشتيت انتباهك لتتجنب مواجهة مشاعرك غير المريحة. وعندما تضع اهتمامك بمحاذاة هدفك – لذلك قد تلاحظ عندما ينفد صبرك مع الآخرين وتريد تحسين فهمك لوجهات نظر الآخرين- يمكنك الاستفادة حتى من أكثر مواقفك تحديًا كمصدر لاتخاذ القرارات بشأن ما تقوله وتفعله. وبهذه الطريقة، يمكن أن يكون مكان عملك فرصة للتدرب على أن تكون أكثر وعيًا ورحمة، وأن تلزم نفسك بهذه الرغبات بألطف طريقة ممكنة.

 

“عندما لا تكون على دراية أين تضع اهتمامك، يمكنك أن تكون خاضعًا لنزوة أفكارك ومشاعرك”. تقول ليا. “ولكن إذا استطعت أن تتعلم كيفية معالجة المشاعر بشكل أكثر فاعلية، فيمكنك أن تكون أكثر إنتاجية وأن تشعر بتحسن وأن لديك علاقات أفضل وأن تكون بصحة أفضل”.

 

كيف يمكنك تَعَلُّمُ هذا؟

تشاركنا ليا بثلاث طرق تستطيع استخدامها لمعالجة عواطفك بواسطة اهتمامك ومرادك.

 

كن منفتحًا على عواطفك – بدلاً من محاولة قمع عواطفك، درب نفسك على الاهتمام بها. من المفيد جدًا أن تكون منفتحًا وفضوليًا تجاه تجاربك العاطفية والعوامل المحفزة وجودتها وعمقها وردود أفعالك الجسدية. كن مرتاحًا في تسمية مشاعرك واستخدامها كدلالات مهمة لبيئتك ومواردك في صنع القرارات والتفاعل مع الآخرين وجعلك أكثر مصداقية. هذا لا يعني أنه إذا تسبب شخص ما بردود فعل عاطفية مثل الغضب أنك تقوم بالتصرف بطرق مدمرة، ولكن يمكنك استغلال الأمر بمثابة فرصة لتدريب عقلك.

 

استرد هدفك – حتى إذا كنت تعمل في مؤسسة تقوم بعمل ذي معنى، في بعض الأحيان يمكن أن تشعر بأن وقتك يمضي في القيام بمهام مملة. أو تسمح لنفسك بأن تكون منصرفة الانتباه عن المهام التي تتطلب مخاطرة عاطفية أو عدم راحة. يمكنك سد هذه الفجوة من خلال إيجاد الطرق التي تجعل هدفك أساسًا لكل ما تفعله. تحمل مسؤولية أن ما تفعله هو في خدمة هدف ذي مغزى أكبر. استخدم وعيك لتذكير نفسك بهدفك وأولوياتك، للتعرف على أنماط التشتيت التي تواجهك وردات فعلك وبالتالي الرجوع للمسار الذي يحدد كيف تمضي وقتك وعلى ماذا تركز اهتمامك.

 

أظهر التراحم – بدلًا من أن يجعلك ذليلًا، يمكن أن يجعلك التراحم أكثر انسجامًا مع ما يحفز الآخرين وما يواجهونه من تحديات، وما يصارعونه وما يجعلهم يقررون. يختلف التراحم عن التعاطف -وهو أن تتحمل الألم العاطفي وتبقى عالقًا هناك – الذي يؤدي بك إلى الإرهاق في نهاية المطاف. بينما التراحم هو إيجاد استجابة عملية، لذلك من المهم أن تفكر في كيف يمكنك أن تكون مفيدًا لشخص آخر أو دعمه في رحلته. كيف يمكنك إظهار التراحم مع الآخرين بينما تحتاج إلى إعطاء ردود فعل صعبة أو حين تعمل مع شخص يصعب التعامل معه؟

 

ماذا يمكنك أن تفعل لزيادة رغبتك في عملك اليومي؟

 

 

المصدر: Psychology Today

ترجمة: نجود الغامدي

Twitter @Njoodagh

مراجعة: عبدالرحمن الخلف

Twitter @alkhalaf05


شاركنا رأيك طباعة