متلازمة مضادات الفوسفوليبيد

تاريخ النشر : 27/04/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :287

doctor in lab with test tubes

 

متلازمة (Antiphospholipid (APS هى أحد أمراض المناعة الذاتية التي يمكن أن تسبب تجلط متكرر في الشرايين والأوردة و / أو حالات الإجهاض. حيث ينتج تجلط الدم من وجود بروتينات في الدم تسمى الأجسام المضادة الذاتية للفوسفوليبيد  وقد يتفاقم الامر مؤدياً الى للاصابه بما يُسمى الإنسداد الرئوي.

 

حقائق سريعة

– توجد الأجسام المضادة للفوسفوليبيد في 15-20 ٪ من جميع حالات الإصابة بتجلط الأوردة العميقة (جلطات الدم) وفي ثلث السكتات الدماغية الجديدة التي تحدث في الأشخاص دون سن الخمسين. _الأضداد الذاتية  للفوسفوليبيد هي سبب رئيسي في حالات الإجهاض المتكررة ومضاعفات الحمل في حالة عدم العثور على أسباب أخرى.

 

– التشخيص والعلاج مهم جداً. بمجرد تشخيص المرض، يمكن للعلاج المناسب في معظم الحالات منع تكرار حدوث الأعراض.

 

– الدعامة الأساسية للعلاج هي الوقاية من الجلطات الدموية عن طريق منع تخثر الدم وذلك باستخدام الادويه المضادة التجلط عن طريق الفم  (مسيلات الدم) أو الأدوية المضادة لتكدس الصفائح الدموية.

 

– يجب معالجة عوامل الخطر للتخثر. وتشمل هذه الحالات مرض السكري ,ارتفاع ضغط الدم  , فرط كولسترول الدم أو ارتفاع الكوليسترول , السمنة،التدخين وعلاجات  الاستروجين المستخدم في حالات انقطاع الطمث أو منع الحمل،وأي أمراض كامنة ذاتية في الجهاز المناعي.

 

– متلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيد (تسمى عادة متلازمة الفوسفولبيد أو APS) هو أحدأمراض المناعة الذاتية الموجودة في الغالب لدى النساء الشابات. في حالة  apl  يتم  تصنيع  بروتينات غير طبيعية في الدم  تسمى الأجسام المضادة للفوسفولبيدات.

 

وهذا يتسبب في تدفق الدم بشكل غير سليم  ,مما يؤدي إلى تخثر خطير في الشرايين والأوردة، ومشاكل للأجنة المتكونة و إجهاض الحمل. الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب قد يكونون بخلاف ذلك أصحاء، أو قد يعانون أيضًا من مرض كامن، و الذى على  الاغلب يكون مرض الذئبة الحمراء  الجهازية (تسمى عادة مرض الذئبة أو الذئبة الحمراء).

 

– يؤثر APS على النساء خمس مرات أكثر منه في الرجال. وعادة ما يتم تشخيصه بين سن 30 و 40 سنة.
في حين أن  حوالى 40 ٪ من المرضى الذين يعانون من مرض الذئبة الحمراء سوف يكونوا إيجابيين للأجسام المضادة الذاتية للفوسفوليبيد، فإن نصف الحالات فقط من مرضى الذئبة الحمراء  ستتطور  إلى الخثار و / أو يتعرضون للإجهاض.
مثل معظم اضطرابات المناعة الذاتية، لدى APS عنصر وراثي، على الرغم من عدم وجود إنتقال مباشر من الوالد إلى النسل.

 

ما هي متلازمة (Antiphospholipid (APS؟

هو أحد أمراض المناعة الذاتية التي يمكن أن تسبب تجلط متكرر في الشرايين والأوردة و / أو حالات الإجهاض. ينتج تجلط الدم من وجود بروتينات في الدم تسمى الأجسام المضادة الذاتية للفوسفوليبيد (تسمى عادةً aPL) تتشكل ضد أنسجة الشخص نفسه. تؤثر هذه الأضداد الذاتية على عملية التخثر الطبيعية، مما يؤدي إلى زيادة تكوين الجلطة أو التخثر (حيث يتوقف تدفق الدم بسبب الجلطة).

 

الأضرار الناجمة عن هذا التخثر يمكن أن تختلف تبعا لموقع الجلطة. على سبيل المثال، يمكن أن تتسبب الجلطات الصغيرة المتكررة في القلب في زيادة سماكة أو تلف صمام القلب، مع خطر إطلاق الجلطات في الدم (يسمى إنسداد الشرايين). قد تترافق أيضًا الأضداد الذاتية (aPL) مع النوبات القلبية لدى الشباب دون أي عوامل إختطار قلبي معروفة.

 

يمكن أن تؤدي الجلطات الدموية في الشرايين في القلب إلى نوبات قلبية، في حين أن جلطات الدم في شرايين الدماغ يمكن أن تؤدي إلى السكتات الدماغية. يمكن أن تحدث جلطات الدم من APL في أي مكان في الدورة الدموية ويمكن أن تؤثر على أي عضو في الجسم.

 

تحدث جلطات الاوردة بشكل متكرر في أسفل الساقين. يمكن أن تتفكك جلطات الدم في عروق الساق وتسافر إلى الرئة، مما يتسبب في حالة خطيرة جدًا تسمى الإنسداد الرئوي. الإنسداد الرئوي يمنع تدفق الدم إلى الرئة ويقلل من كمية الأكسجين في الدم.

في حالات قليلة، قد تحدث الأحداث التخثرية المتكررة في وقت قصير، مما يؤدي إلى تلف تدريجي لعدة أعضاء. هذه الحالة الحادة المهددة للحياة تسمى كارثة APS.

 

قد يعاني المرضى الذين يعانون من APS من مشاكل أخرى بما في ذلك  انخفاض عدد  الصفائح الدموية، وتغير لون الجلد الى  الأرجواني المرقش (reso reticularis)، وتقرحات الجلد.

بالنسبة للنساء الحوامل، يمكن أن يؤدي الاضطراب إلى الإجهاض المبكر والإجهاض المتأخر و حالة : قبل تسمم الحمل (ارتفاع ضغط الدم والبروتين في البول أثناء الحمل).

 

في الأصل كان من المفترض أن aPL كانت مسؤولة عن الجلطات في الأوعية الدموية في المشيمة، مما يسبب في تأخر نمو الجنين. قد  تقوم  apl أيضا بالهجوم مباشرة على أنسجة المشيمة، مما يعوق نموها وتطورها.

 

ما اللذي يسبب متلازمة Antiphospholipid؟

لماذا عملية تكوين أجسام مضادة ذاتيه للفوسفوليبيد لدى المصابين لازالت غير مفهومة تماما. من المحتمل أن  إنتاج هذه الأجسام المضادة الذاتية  يتم  عن طريق عامل بيئي، مثلا ك عدوى تحدث لدى فرد لديه خلفية وراثية تجعله أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

يمكن أن يكون الـ APL موجودًا في مجرى الدم لفترة طويلة، لكن الأحداث الخثارية لا تحدث إلا من حين لآخر. يزيد خطر الإصابة بالجلطات الدموية من خطر حدوث تخثر الدم، ولكن يحدث التجلط عادة عندما توجد حالات أخرى تحابي التخثر، مثل عدم النشاط لفترة طويلة (على سبيل المثال، البقاء لفترات طويلة فالفراش دون حركة)   أو الجراحة أو الحمل.

عوامل خطر إضافية للتخثر هي ارتفاع ضغط الدم، السمنة، التدخين، تصلب الشرايين، واستخدام هرمون الاستروجين (حبوب منع الحمل)، وأمراض المناعة الذاتية المرتبطة بها (أساسا SLE أو الأمراض المماثله ل SLE).

 

كيف يتم تشخيص متلازمة Antiphospholipid ؟

يتم إجراء تشخيص متلازمة antiphospholipid عن طريق اختبار دم المرضى الذين يعانون من جلطات الدم و / أو الإجهاض المتكرر وذلك لوجود الأجسام المضادة الذاتيه للفوسفوليبيد (APL). يتم الفحص باستخدام ثلاثة أنواع من الاختبارات.

 

قد تختلف الاختبارات بسبب الاختلافات في aPL من مريض لآخر. اختبار واحد لا يمكن الكشف به عن جميع الأجسام المضادة المحتملة، لذلك ينصح بشدة استخدام التحليل المشترك للأنواع الثلاثة. يجب أن يكون اختبار واحد على الأقل من هذه الاختبارات إيجابياً، ويجب تأكيده في حدثين على الأقل خلال ثلاثة أشهر.

 

بشكل عام، كلما زاد مستوى الاختبار وعدد أكبر من الاختبارات الإيجابية يزيد من خطر ظهور الأعراض. وجود اختبارات الدم إيجابية وحدها في غياب جلطة لا يؤكد  تشخيص متلازمة antiphospholipid. هناك أشخاص أصحاء يحملون هذه البروتينات المخثرة في دمائهم ولم يعانوا  من تجلطات في حياتهم.

 

كيف يتم علاج متلازمة Antiphospholipid؟

في معظم الأحيان، يتم الكشف عن الأجسام المضادة ضد phospholipid بعد حدوث تخثر أو حالات الإجهاض المتكررة. ولذلك، وعليه فإن الهدف الرئيسي للعلاج هو منع تكرار مثل هذه الأحداث, لأن وجود الأجسام المضادة يضع المريض في خطر قوي لحالات إصابة في المستقبل.

 

– حوادث الأوعية الدموية

يتم التعامل مع الأحداث الخثارية الحادة باستخدام أدوية  مضادات التخثر (مسيلات الدم)، في البداية مع الهيبارين عن طريق الوريد ثم تليها الوارفارين عن طريق الفم (الكومادين). في الحالات الخطيرة، يتم إعطاء بعض المرضى أيضًا مركبات تعمل على إذابة الجلطات بسرعة.

 

في المرضى الذين يعانون من aPL، هناك حاجة لمنع تخثر الدم عن طريق الفم وذلك  لتفادي تكرار تجلط الدم الوريدي، ربما على مدى سنوات. للأحداث الشريانية، يتم منع التكرار  باستخدام الأدوية التي تثبط الصفائح الدموية، مثل الأسبرين و clopidogrel (Plavix).

 

– أحداث مرتبطة بالحمل

حقنات تحت الجلد من الهيبارين والجرعة المنخفضة من الأسبرين هي العلاج القياسي لمنع حالات الإجهاض. يبدأ العلاج في بداية الحمل ويستمر في فترة بعد الولادة مباشرة. وقد تبين أن هذا النهج العلاجي فعال في معظم الحالات، وينجم عنه ولادة أطفال أصحاء.

 

في الحالات الغير مستجيبة، قد تساعد العلاجات الإضافية مثل حقن الغلوبولين المناعي عن طريق الوريد واستخدام  الكورتيكوستيرويد (بريدنيزون).

 

قد تتلقى النساء الحوامل اللواتي خضعن لجلطات دموية سابقة نفس المزيج من الهيبارين والجرعة المنخفضة من الأسبرين – لكن مع جرعات أعلى من الهيبارين – بسبب زيادة خطر تجلط الدم. وقد ثبت أن العلاج باستخدام الهيبارين والأسبرين آمن لكل من الأم والطفل.

 

عندما يتم الكشف عن الأجسام المضادة في المرضى الذين ليس لديهم أحداث خثرية سابقة أو حالات إجهاض، يجب تقييم الحاجة إلى العلاج الوقائي لكل حالة على حدة. ومع ذلك، فمن المسلم به عمومًا أن العلاج ليس ضروريًا إذا لم توجد عوامل خطر إضافية للتخثر أو أي مرض من أمراض المناعة الذاتية المرتبطة (مثل مرض الذئبة).

 

التعايش مع متلازمة Antiphospholipid

الحاجة إلى أدوية تخثر الدم  (مسيلات الدم)  المتناولة عن طريق الفم  على المدى الطويل يؤثر بشكل كبير على أسلوب حياة المرضى، ويخلق الحاجة إلى الرصد والمراقبة المنتظمة لتأثير مانعات تخثر الدم (سيولة الدم)  وإيلاء اهتمام خاص إلى النظام الغذائي وللأحوال التى قد تؤدي إلى خطر النزيف ( السقوط ،على سبيل المثال). إن إمكانية استخدام أدوية مضادات التخثر الفموية جديدة  والتي لا تحتاج إلى المراقبة المنتظمة لازالت تخضع للتقييم من خلال التجارب السريرية المستمرة.

 

يلزم أيضاً على  مرضى متلازمة الفوسفوليبد العنايه بعوامل الخطر التقليدية للتخثر مثل السكري، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم، السمنة، والتدخين يجب تجنب علاج هرمون الأستروجين المستخدم لتحديد النسل (منع الانجاب) أو أعراض انقطاع الطمث بشكل عام مع بعض الاستثناءات القليلة في المرضى المسجل لديهم مخاطر قليلة، والتي  يجب تقييمها حسب الحالة.

 

العلاج الحالي للوقاية من المظاهر التوليدية هو فعال جدا. غالبية النساء يمكن أن يكون لديهن أطفال أصحاء.
في حين أن متلازمة الفوسفوليبيد مرض من أمراض المناعة الذاتية، إلا أن تشخيصه لا يعني أن المريض سيصاب بحالة مناعة ذاتية أخرى.

 

تم تحديثه في مارس 2017 بواسطة Kelly Weselman، وتمت مراجعته بواسطة الكلية الأمريكية لأمراض الروماتيزم  للاتصالات والتسويق.

تم نشر هذه  المعلومات للأغراض التعليمية فقط . يجب على الأفراد استشارة مقدمي  الرعاية الصحية المؤهلين للحصول على المشورة الطبية المهنية والتشخيص والعلاج لحالة طبية أو صحية.

 

 

ترجمة: نيروز الجابري
Twitter @rouznai

مراجعة: سلمى سلمان

Twitter @salmasalman7

المصدر:
American College of Rheumatology


شاركنا رأيك طباعة