مئات من جينات التوحد وجد أنه يتم تفعيلها بواسطة بروتين رئيسي واحد

تاريخ النشر : 27/04/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :282
المراجع إيمان النهمي

المترجم أبرار مغربي

Medical resident

A single protein has been found to alter the expression of hundreds of genes associated with...

 

على الرغم من بعض التطورات الحديثة المثيرة في طرق الكشف المبكر عن التوحد، إلا أن اضطراب طيف التوحد لايزال حالة غامضة ومحيرة بشكل محبط. هناك أكثر من ٢٠٠ جين مشارك في هذه الحالة، ولكن لم يتم تحديد آلية واحدة حتى الآن لاقتراح طرق العلاج الممكنة.

 

تقدم دراسة جديدة دليلاً على منشأ هذا الاضطراب من خلال إيجاد بروتين واحد مختل وظيفياً قد يكون مسؤولاً عن تنسيق التعبير في جميع الجينات التي تؤدي إلى قابلية حدوث التوحد. تم تحقيق تطورات كبيرة في السنوات الأخيرة وكشفت عن مجموعة كبيرة من الجينات المسؤولة عن السمات السلوكية والعصبية المتنوعة المرتبطة بالتوحد. لكن الاستعداد الوراثي لحدوث التوحد جزء من الغموض. ويعتقد أن العوامل البيئية -لا سيما أثناء الحمل- تلعب دوراً كبيراً في التأثير على تعبير هذه الجينات المستهدفة.

 

هذه الدراسة الجديدة -من فريق دولي من الباحثين- كشفت عن وجود بروتين واحد متورط في معظم حالات التوحد. هذا البروتين المسمى بـ CPEB4 أساسي في نمو الجنين، ويساعد في المرونة العصبية وتنظيم التعبيرعن جينات معينة أثناء نمو دماغ الجنين.

 

عندما قام الباحثون بدراسة أدمغة نماذج من الفئران تمت هندستها لتعطيل نشاط CPEB4، وجدوا أن معظم التأثيرات التي أحدثها تغيير نشاط هذا البروتين حدثت لنفس الجينات التي وجدت في بحث سابق أنها متورطة في التوحد. علاوة على ذلك، شاهد الباحثون ظهور أنماط ظاهرية تشريحية، عصبية ، كهربائية فسيولوجية وأنماط سلوكية مرتبطة بالتوحد.

 

يقول المؤلف الأول في هذا البحث الجديد د. آلبيرتو باراس: “بما أن بروتين CPEB4 معروف بتنظيم العديد من الجينات خلال التطور الجنيني، فإن هذا البروتين يظهر كصلة محتملة بين العوامل البيئية التي تغير نمو الدماغ والجينات التي تؤهب للتوحد”.

 

هذه ليست أول دراسة مثيرة للاهتمام حول دور البروتينات في التوحد. حيث ركزت دراسة في عام ٢٠١٦ من جامعة تورنتو على بروتين يسمى nSR100 على أنه يلعب دورًا كبيرًا في إثارة السلوك الشبيه بالتوحد. ووجدت تلك الدراسة أن بروتين nSR100 لم يظهر منخفض في المرضى البشريين المصابين بالتوحد فقط، بل وجد كذلك في نماذج الفئران المعدلة لتمتلك مستويات منخفضة من nSR100 حيث أدى إلى ظهور كل علامات التوحد في الحيوان.

 

كان بحث عام ٢٠١٦ يدرس عمل البروتين على أمل أنه يمكن تعديله بشكل خفيف للمساعدة في تعديل بعض الأعراض السلوكية السلبية المرتبطة بالتوحد.

 

ومع ذلك، فإن هذا البحث الجديد مهتم أكثر بالطريقة التي يمكن لبروتين واحد أن يغير تعبير المئات من الجينات التي تنظم نمو الدماغ في بيئة ما قبل الولادة تغييرا جوهريًا. كلتا الدراستين متكاملتان من حيث أنهما تشيران إلى مستقبل أكثر واقعية في علاجات التوحد التي تستهدف بروتينات تنظيمية أوسع بدلًا من الطفرات الجينية المفردة.

 

 

ترجمة: أبرار مغربي
Twitter @A__Ma14
مراجعة: إيمان النهمي
المصدر:

New Atlas – New Technology & Science News


شاركنا رأيك طباعة