لماذا يعزز اكتشاف سرب من النجوم الزائفة الجهود المبذولة لفهم نشأة المجرات؟

تاريخ النشر : 14/06/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :816

الملخص

معرفة تطور المجرات من حولنا مرتبط ارتباط وثيق بمعرفتنا حول النجوم الزائفة ، كما اشار العديد من  العلماء والباحثين ومنهم مدير الأبحاث في المرصد الباريسي السيد مارتا فلوتيري والذي يبحث عن تأثير الثقوب السوداء على النجوم الزائفة والتي تعطي صورة اشمل عن تطور المجرات ، لذلك يعزز اكتشاف سرب من النجوم الزائفة في فهم نشأت وتطور الكون.

galaxy

هذه الصورة بالتعريض الطويل من ناسا بواسطة تليسكوب هابل الفضائي لتجمع هائل لمجرة ابيل 2744. توضح الصورة أخفت وأصغر المجرات المكتشفة في الفضاء. كريديت: NASA/ESA/STScI


في أواخر السنة الماضية، أعلن الفريق العالمي المتضمن باحثين من معهد كافلي ( Kavli) لعلوم الفلك والفيزياء الفلكية بجامعة بيكنج ( Peking University) عن اكتشاف أكثر من ٦٠ نجم زائف بعيد للغاية، تقريبا ضعف العدد المعروف في العلم- و هكذا تمنح دزّينة من الفرص الجديدة للنظر بعمق لتاريخ عالمنا.

الآن في مناقشة الطاولة المستديرة برعاية مؤسسة كافيل، شرح ثلاثة من علماء الفيزياء الفلكية، من ضمنهم أعضاء من الفريق الذي ساهم في الاكتشاف، كيف أن ذلك الاكتشاف المهم سيساعد في حل أسرار لمنشأ كوننا الحديث. كما سيحل غموض العلاقة بين المجرات و بشاعة الثقوب السوداء.

النجوم الزائفة هي مناطق مذهلة الإضاءة في مراكز المجرات تعمل بواسطة الثقوب السوداء الضخمة.

يقول روبيرتو مايولينو ( Roberto Maiolino)، دكتور جامعي لتجارب الفيزياء الفلكية بمختبر كافيندش بجامعة كامبريدج ( Cavendish Laboratory of the University of Cambridge) ومدير لمعهد كافيلي لعلم الكونيات في كامريدج (KICC) “يمكنك أن تفكر في النجوم الزائفة كالمنارة في الكون المظلم السابق”. ” فقط كما تشرق أشعة المنارة على التضاريس القريبة، مما يجعلهم مرئيين من مسافة بعيدة، النجم الزائف يمكننا من دراسة الكون البعيد وفهم فيزياء المجرات البدائية.

النجوم الزائفة الفائقة البعد تقدم نافذة فريدة لكيفية تطور و تفاعل كلاً من المجرات و الثقوب السوداء الهائلة الكتلة. و لكونهم نادرين، فإن إيجادهم يتطلب استقصاء مراقبة على نطاق واسع بإستخدام تليسكوبات قوية و كبيرة والتي تلتقط صور عبر جزء كبير من السماء”.

يذكر اليوث كينرين ( Youth Qianren )الدكتور الباحث لينهو جيانج ( Linhua Jiang)  بجامعة KIAA و مؤلف الدراستين اللتين تم نشرهما في نوفمبر و ديسمبر بجريدة الفيزياء الفلكية عن اكتشافه الجديد للنجوم الزائفة “زملائي و أنا أستخدمنا كلاً من استقصاء سلون السماء الرقمية ( Sloan Digital Sky Survey)  و استقصاء البان ستار( Pan-STARRS) لإيجاد النجوم الزائفة التي تم رصدها حديثاً. قبل البدء بهذه الاستقصاءات، نحن حقاً كنا نعرف القليل جداً عن النجوم الزائفة البعيدة”.

لاحظ أيضاً جيانج كيف أن الوجهة الجديدة للنجوم الزائفة البعيدة ستساعد في ايضاح المناطق التي كانت كتلتها أكثر كثافة في الكون السابق. هذه المناطق ذات الكثافة العالية هي المنشأ التجمع العظيم للمجرات التي نراها اليوم. ويقول ” نحن سنتعلم أكثر عن التاريخ السابق للمجرات وكيفية اتخاذ الكون لشكله، إذا جاز التعبير”.

دراسة هذه النجوم الزائفة أيضاً سيعمق فهمنا عن سبب احتواء كل المجرات تقريباً على ثقوب سوداء هائلة الكتلة في مراكزها، مستجدياً سؤال الدجاجة -أو -البيضة أيهما أتى أولاً، المجرات بنفسها أم الثقوب السوداء، أو أن وجودهما متصل ببعضه البعض.

“معرفة الكثير عن الثقوب السوداء المحركة للنجوم الزائفة سيسمح لنا بمعرفة الكثير عن كيفية تطور المجرات” كما ذكر مارتا فولتيري ( Marta Volonteri)، مدير الأبحاث في مرصد باريس والباحث الرئيسي لمشروع بلاك ، والذي يبحث في كيفية تأثير الثقوب السوداء هائلة الكتلة على مجراتها العائلة لها، خاصة كالنجوم الزائفة في الكون السابق.”ومعرفة تطور المجرات سيسمح لنا بتتبع تاريخ الكون بصورة شاملة. لذلك فإن إيجاد المزيد من النجوم الزائفة للدراسة مهم”.

المصدر:

 Phys.org

المترجم: نوران توفيق العميري

Twitter @NuranTawfiq

المراجع: صالح احمد

Twitter @alsahlisaleh


شاركنا رأيك طباعة