كيف تسيطر الميكروبات على أجسامنا بمجرد أن نولد؟

تاريخ النشر : 11/05/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :399

A newborn baby

 

لاحظنا نمو الميكروبات في أجساد الأطفال الرضع في الأشهر التي تعقب الولادة. العديد من هذه الميكروبات يشكل لغزًا فهي من أنواع غير معروفة. وتشير الدراسة إلى أن مواليد العمليات القيصرية قد يقل تأثرهم بالميكروبات على المدى الطويل على عكس ماكان يعتقد في السابق.

 

تعيش الميكروبات في القناة الهضمية وفي أماكن أخرى في أجسامنا، وتلعب دورًا هامًّا في صحتنا ومع ذلك لا نستطيع معرفة كيفية تكوينها عند الولادة.

 

ولمعرفة ذلك، قامت نيكولا سيغاتا وزملاؤها من جامعة ترونتو بإيطاليا بجمع عينات خمسة وعشرين شخصًا من الأمهات وأطفالهن. وذلك بأخذ بكتيريا من أمعاء الأم عن طريق عينات من البراز والفم والمهبل وحليب الثدي والجلد. وتمكنوا عن طريق التحليل الجيني من مقارنتها مع بكتيريا فم الرضع والبراز خلال الأشهر الأربعة الأولى من حياتهم.

 

توصل الباحثون إلى أن الميكروبات تتركز بشكل كبير في أمعاء الرضع خلال 24 ساعة من الولادة، ثم بعد ذلك تنخفض في الأسبوع الذي يليه حتى تخف تدريجيا على مدى الأشهر الأربعة عقب الولادة. وهذا يدل على أن العديد من الميكروبات المختلفة تنتقل إلى الجسم عند الولادة وتختفي بعد ذلك، والقليل منها يبقى.

 

تنتقل البكتيريا عند الولادة من جسد الأم وتنتشر في أماكن مختلفة في جسد الرضيع، لكن الميكروبات المنتقلة من جلد ومهبل الأم تختفي بعد فترة. وتذكر سيغاتا:” إن هذا لا يعني أنها ليست مهمة، فالميكروبات بالمقام الأول تساعد بشكل أساسي في تكوين أجهزة المناعة لدى حديثي الولادة”.

 

طريقة انتقال الميكروبات

تتحكم البكتيريا المعوية للأم بالميكروبيوم في أمعاء الرضع. وتوصل الباحثون إلى أن حليب الأم هو المصدر المهم لهذه الميكروبات. في الواقع، تؤثر الرضاعة الطبيعية بشكل كبير على الميكروبيوم في جسد الرضيع  أكثر من الميكروبات التي تنتقل إليه من الأم عن طريق قناة الولادة.

 

تؤثر البكتيريا المهبلية للولادات القيصرية على ميكروبيوم الرضع وهو موضوع بحث مهم جدًّا؛ حيث يعطى لبعض مواليد القيصرية مسحة من السائل المهبلي بعد ولادتهم أملا في أن تنتقل إليهم البكتيريا المعوية النافعة.

 

ومن المثير للاهتمام ما اكتشفه الباحثون أن الانتقال الميكروبي من الأم هي عملية مستمرة، وذلك عند ملاحظتهم ظهور بعض من أنواع البكتيريا في الرضع وخاصة في الأسابيع والأشهر الأولى بعد الولادة. وتتميز بكتيريا الأم باستمرارية بقائها في الرضيع مقارنة بالبكتيريا من مصادر أخرى في البيئة بشكل عام.

 

وكانت إحدى أكثر النتائج إثارةً للاهتمام هي أن بعض البكتيريا التي تنتقل من الأم إلى الرضيع تنتمي إلى أنواع غير معروفة و لم توصف من قبل “ومن المحتمل أن تكون مهمة جدًّا لصحتنا وقد اكتشفت سابقا”، كما ذكرت سيغاتا.

 

 

ترجمة: زينب الكاف

Twitter @zainab_alkaff

مراجعة: وجود صادق

المصدر:

New Scientist 


شاركنا رأيك طباعة