حقائق عن الكلورين

تاريخ النشر : 11/02/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :749

 

 

الكلورين مهيج للجهاز التنفسي. واستنشاق 1000 جزء في المليون ببضع أنفاس عميقة قد يسبب الوفاة

 

 

الملخص

يتحدث عن مادة الكلورين وترتيبه بقائمة المواد الكيميائية بشكل مفصل وبعض الحقائق عنه ويذكر استخداماته والجوانب الإيجابية والسلبية لكل استخدام. ويتضمن على أحدث الدراسات والتجارب التي أُجريت من قبل العلماء على الكلورين ومحاولات التوسع في معرفته أكثر علميًا.

 

 

إذا اخذت وصفة طبية، وقدت سيارة، أو شربت ماء من الصنبور، فمن المحتمل أن تكون عُرٍضه للكلورين.. للكلورين، العنصر رقم ١٧ في جدول العناصر الذرية، استخدامات عديدة:

 يستخدم في تعقيم مياه الشرب وتطهير أحواض السباحة ويستخدم في صناعة عدد من المنتجات شائعة الاستخدام مثل الورق، النسيج، الأدوية، الأصباغ والبلاستيك وخاصة الكلوريد متعدد الفينيل (PVC) حسب ما ورد في المجتمع الملكي للكيمياء (Royal Society of Chemistry). بالإضافة إلى استخدام الكلورين في تطوير وتصنيع المواد المستخدمة للمنتجات التي تجعل السيارات أخف بدءً من مخدات الكراسي والأغطية وانتهاءً بالإطارات ومصدات السيارات حسب ما ورد في مجلس الكيمياء الأمريكي (The American Chemistry Council).

 

يستخدم العنصر كذلك في العمليات الكيميائية العضوية -كعامل الأكسدة واستبدال الهيدروجين على سبيل المثال كما ورد في مختبر لوس الموس الوطني (Los Alamos National Laboratory). العامل المؤكسد له جودة عالية للتطهير والتبيض. عندما يستخدم الكلورين كبديل للهيدروجين فإنه ممكن أن يجلب الكثير من الخصائص المرغوبة في المركبات العضوية كخاصية التطهير أو قابليته على تشكيل مركبات مفيدة ومواد مثل الكلوريد متعدد الفينيل (PVC) والمطاط الصناعي.

من جهة أخرى فهناك جانب مظلم للكلورين: ويكون ضار لصحة الإنسان بحالته الغازية في الطبيعة. الكلورين يهيج الجهاز التنفسي واستنشاقه قد يسبب وذمة رئوية – تراكم مفرط للسوائل في الرئة مسبباً صعوبة في التنفس. قد يسبب الغاز أيضاً تهيج للعين والجلد أو حتى حروق حادة وتقرحات بناء على ما ذكر في منظمة الصحة بولاية نيويورك (The New York State Department of Health). والتعرض لسائل الكلورين المضغوط يسبب التثليج للجلد والعين كما ذكرت المنظمة.

 

حقائق

– العدد الذري (عدد البروتونات في النواة): ١٧

– الرمز الذري (في الجدول الذري للعناصر): Cl

– الوزن الذري (متوسط كتلة الذرة): ٣٥,٤٥٣

– الكثافة: ٣,٢١٤جم/سم٣

– الحالة في درجة حرارة الغرفة: غاز

– نقطة الذوبان: – ١٥٠,٧ درجة فهرنهايت (- ١٠١,٥ درجة مئوية).

– نقطة الغليان: – ٢٩,٢٧ درجة فهرنهايت (- ٣٤,٠٤ درجة مئوية).

– عدد النظائر (ذرات العنصر ذاته مع الاختلاف في عدد النيترونات): ٢٤. عدد النظائر الثابتة: ٢

– أكثر النظائر شيوعاً: كلورين ٣٥ (وفرتها في الطبيعة ٧٦%)

المغالطة في الغاز الأصفر المخضر مع الأكسجين

في عام ١٧٧٤، قام الصيدلاني كارل ويليام سكيل (Carl Wilhelm Scheele) بتحرير بضع قطرات من حمض الهيدروكلوريك على قطعة من اكسيد المنجنيز الرباعي في مختبره وأنتج غاز أصفر مخضر في غضون ثواني حسب ما ذكر في مجلس الكيمياء الأمريكي. من جهة أخرى لم يُعرف الكلورين كعنصر إلا في العقود الأخيرة بواسطة الكيميائي الإنجليزي سير همفري ديفي، وقبل ذلك كان الناس يعتقدون بأنه أحد مركبات الأكسجين. أطلق عليه ديفى مسمى كلورز من الكلمة الإغريقية أصفر مخضر، وفي عام 1810 تم تغيير الاسم ليصبح غاز الكلور أو الكلورين .

 

ينتمي الكلورين لمجموعة الهالوجينات – عناصر مُشكِّلة للأملاح- إضافة إلى الفلورين (F)، البرومين (Br)، الأيودين (I)، والأستاتين (At). جميعهم في العمود الثاني يمين الجدول الدوري في المجموعة ١٧. ترتيب الكتروناتهم متشابهة ب ٧ الكترونات في الغلاف الخارجي. هي عناصر عالية التفاعل؛ عند ارتباطها بالهيدروجين، تنتج حمض. لا توجد في الطبيعة بشكل عناصر حسب ما ذكرته جامعة بوردو (Purdue University) وإنما توجد عادة بشكل أملاح في المعادن. في الحقيقة أن أكثر أشكال مركبات الكلورين المعروفة هي غالباً كلوريد الصوديوم. عدا ذلك يعرف بأقراص الملح. والمركبات الأخرى تتضمن كلوريد البوتاسيوم والذي يستخدم لمنع أو معالجة مستويات البوتاسيوم المنخفضة في الدم، وكلوريد المغنيسيوم الذي يستخدم لمنع ومعالجة نقص المغنيسيوم.

 

أغلب الكلورين يتم إنتاجه بواسطة التحليل الكهربائي لمحاليل كلوريد الصوديوم – استخدام تيار كهربائي لخلق تفاعل كيميائي، حسب ما جاء في جامعة يورك. العملية تفصل العناصر.

 

من يعرف؟

– نتيجة لخصائصها السمية، استخدم الكلورين كسلاح كيميائي خلال الحرب العالمية الأولى حسب ما جاء في المجتمع الملكي للكيمياء (Royal Society of Chemistry).

– عندما تفصل كعناصر حرة، فإن الكلورين يتشكل كغاز اصفر مخضر والذي يكون أثقل بمرتين ونصف من الهواء ورائحته تبدو كالمبيض.

– الكلورين ثاني أكثر الهالوجينات وفرة وثاني أخف هالوجين على الأرض بعد الفلورين.

– كلوريد الصوديوم (ملح) هو أكثر مركبات الكلورين شيوعاً ويوجد بكميات هائلة في المحيطات.

– وقد يوجد بعض الكلورين في الدجاج الذي نتناوله.

– ذبائح الدجاج التي تأتي من مزارع مصنع الولايات المتحدة عادة توضع في الكلورين للتخلص من خطر التلوث البرازي.

– الكلورين يدمر الأوزون، مساهماً في عملية استنزافه. في الحقيقة، ذرة كلورين واحدة يمكنها أن تدمر ما يعادل ١٠٠٠٠٠ جزيء أوزون قبل أن تزال من الغلاف الجوي الطبقي (ستراتوسفير) وفقاً لمنظمة حماية البيئة الأمريكية.

– (The U.S. Environmental Protection Agency). أحواض السباحة تعتمد على الكلورين الذي يساعد على بقائها نظيفة. وبناءً على ما قدم في مجلس الكيمياء الأمريكي (American Chemistry Council) فإن أغلب مياه أحواض السباحة يجب أن تحتوي من اثنين إلى أربعة أجزاء بالمليون من الكلورين. وذلك الكلورين القوي الذي نستنشقه أثناء السباحة في الأحواض العامة قد يكشف لنا عن المزيد من الحاجة للكلورين لموازنة الكيماويات في الماء.

 

البحث

خلال سنوات أثار الكلورين ضجة ما بين الباحثين نتيجة لتأثيراته الضارة على صحة الإنسان، هذه التأثيرات من جهة أخرى قابلة للمناقشة.

 

الكلورين يعتبر أحد ذرات السم المتواجد في جلود بعض ضفادع امريكا الجنوبية. ويمكن لهذا السم أن يشل ويقتل حيوانات كبيرة حسب ما ورد في مجلس الكيمياء الأمريكي (American Chemistry Council). واعتاد مواطنين الغابات الاستوائية المطيرة الكولومبية على دلك سن الأسهم في جلود تلك الضفادع السامة ” poison-dart frogs “. حاول جون دالي (John Daly)، عالم بالمعهد الوطني للصحة (National Institutes of Health) فصل مركب يسمى ايباتيدين لكنه لم يحصل على المواد الكافية (لكون الضفادع مهددة بالانقراض) وهذه التوليفة لها جوانب غير مرغوبة. ومن جهة أخرى، يأمل الكيمائيون بإيجاد نسخة قوية لتسكين الألم عند إعادة ترتيب المركبات في المستوى الذري.

 

وربط البحث السابق مياه الشرب المعالجة بالكلور بزيادة خطر الإصابة بالسرطان مثال في دراسة نشرت في ١٩٩٢عام بالجريدة الأمريكية للصحة العامة American Journal of Public Health)، ووجد الباحثون أن نسبة خطر الإصابة بسرطان المثانة عند الأشخاص الذين يتناولون المياه المعالجة بالكلور تكون أعلى ب ٢١%، وخطر الإصابة بسرطان المستقيم أعلى ب ٣٨% مقارنة بالأشخاص الذين يتناولون مياه غير معالجة بالكلور. وفي دراسة أخرى نشرت في ٢٠١٠ بجريدة أفاق صحة البيئة، وجد المحققون أن الأشخاص الذين يسبحون في الأحواض المعالجة بالكلور لمدة ٤٠ دقيقة لديهم مؤشرات حيوية عالية (مثال كواشف جزيئية معينة) مرتبطة بخطر السرطان.

 

ومن ناحية أخرى، وجدت الدراسة التي نشرت في نفس الجريدة بعام ٢٠١٧ أنه في حين وجود خطر أكبر للإصابة بسرطان المثانة عند الأشخاص الذين يتناولون المياه المعالجة بالكلور، فإن الدلائل التي تربط خطر الإصابة بسرطان المثانة بالسباحة في الأحواض المعالجة بالكلور قليلة أو معدومة هذه الدراسة ألقت الضوء على عدد الساعات التي تقضى في حوض السباحة خلال الصيف والفصول الأخرى وخلال متوسطات العمر المختلفة.

 

منظمة الصحة والخدمات البشرية بالولايات المتحدة (United States Department of Health and Human Services) والهيئة العالمية لأبحاث السرطان (International Agency for Research on Cancer) وهيئة حماية البيئة بالولايات المتحدة (The U.S. Environmental Protection Agency) لم يصنفوا الكلورين على كونه مسرطن للإنسان حسب ما ورد في مراكز مكافحة الأمراض واتقائها (Centers for Disease Control and Prevention)

 

إذًا هل الكلورين ضار لصحتك؟

ليس بالضبط، كما ذكر بريستون ماكدوجال (Preston J. MacDougall) بروفيسور في الكيمياء بجامعة ميديل تينيسي (Middle Tennessee State University) بمورفيريسبورو.

 

يخبر ماكدوجال علوم الحياة (Live Science)” أنت لا تريد أن تستخدم كمية مفرطة من الكلورين، لكن لا يجدر بنا الخوف من المركبات الكيميائية بسبب كوننا لا نفهمها “.

 

في الحقيقة، قصور الكلورين المناسب لقتل البكتيريا الضارة مثل الإشيريشيا القولونية قد يكون له عواقب وخيمة على صحة الإنسان والحياة. وذكر على سبيل المثال، أنه في مايو عام ٢٠٠٠ بوالكيرتون، اونتاريو، فقد ٧ أشخاص حياتهم وأصيب أكثر من ٢٣٠٠ شخص بالمرض بعدما أصبح الإمداد المائي للمدينة ملوث بعدوى الإشيريشيا القولونية وبكتيريا أخرى حسب ما ورد في مجلس جودة الماء والصحة  (the Water Quality and Health Council)

حسب التقرير الذي تم نشره في وزارة الدفاع العام بأونتاريو فإذا ما تمت المحافظة على المستويات المطلوبة للكلورين، فسيتم منع الكوارث حتى بعد تلوث المياه.

 

 أن إضافة الكلورين إلى الماء هو طريقة واحدة ضمن عدة محاولات لجعل الماء النظيف يصل بسهولة للدول النامية. وفي دراسة نشرت في ٢٠١٧ نصت على أنه ٣,٤ مليون شخص يفقدون حياتهم كل عام نتيجة لتلوث الماء بالبكتيريا الضارة مثل الإيشيريشيا القولونية، وأكثر من ٤,٤ بيليون شخص يفتقرون إلى مصادر مياه الشرب النظيفة الموثوقة. في حين كون معالجة موارد المياه بالكلورين يقرب الماء للمجتمعات، فهو أيضاً أحد أهم الخطوات لجلب الماء النظيف بالقرب إلى من هم بحاجة إليه.

 

أيضاً هناك بعض الأبحاث الواعدة والأخبار ذات الصلة بالكلورين. أشار ماكدوجال في أحدث الدراسات أن ذرات الكلورين وجدت في فئتين جديدتين من مركبات المضادات الحيوية والتي اكتشفت في الكائنات البحرية الصغيرة في مياه الشمال الأطلنطي بالقرب من النرويج. ويضيف أن ذرات الكلورين هذه مهمة لنشاط مركبات المضاد الحيوي والتي تكون فعالة ضد المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسلين (Methicillin resistant Staphylococcus aureus) أن البكتيريا المسببة للعدوى صعبة المعالجة في الأشخاص والمقاومة للمضادات الحيوية الشائعة الاستخدام.

 

وذكر ماكدوجال مالم يكن ضمن البحث الذي نشر في ابريل ٢٠١٤ بجريدة انجيواندت كيمي انترناشينول اديشين (Angewandte Chemie International Edition) أن “مجتمع اكتشاف الأدوية متحمس لوجود هذه المركبات الطبيعية لأنها فعالة ضد المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA).

 

 

 

المترجم: نوران توفيق العميري

Twitter @NuranTawfiq

المراجع: هلا الطريّف

Twitter @AlturaifHala

المصدر

Live Science


شاركنا رأيك طباعة