دراسة تكشف العلاقة الوطيدة بين انخفاض فيتامين (د) والإصابة بالتصلب المتعدد

تاريخ النشر : 16/01/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :717

 

 

الملخص

أجريت دراسة حول فيتامين (د) وعلاقته بمرض التصلب المتعدد واكتشف الباحثون بأنه كلما ارتفع مستوى فيتامين (د) في الدم قلّت نسبة الإصابة بالتصلب المُتعدد ، وأن النساء اللاتي لديهنّ نقص حاد في فيتامين (د) ، سيرتفع لديهنّ خطر الإصابة به ، وكحلًا سبيًا لهذا المرض اقترح العلماء تناول المكملات لزيادة فيتامين (د).

 

الخلاصة

استندت الدراسة خلال الاجراءات المعنية على 800.000 عينة من الدم لنساء فنلنديات حوامل ، وقد كشفت نتائج تلك العينات أن معدلات فيتامين (د) المتفاوتة قد تشير إلى من سيصاب منهنّ بالتصلب المتعدد مستقبلاً.

– في حال وصل مستوى فيتامين (د) في الدم إلى (1.092)، فإن محتمل إصابة النساء بالتصلب المتعدد تكون كبيرة مقارنة بمن تصل نسبة فيتامين (د) لديهنّ إلى (2.123) فلن يكن معرضين للإصابة بهذا المرض ، حتى وإن كن في نفس الفئة العمرية ومن نفس المنطقة.

– يُلاحظ أن النساء المصابين بالتصلب المُتعدد فيما بعد ، كانت نسبة فيتامين (د) في الدم لديهنّ منخفضة مقارنة بغيرهن من النساء الأصحاء.

–  هناك حاجة إلى مزيد من البحث والإطلاع على كيفية التزوّد بفيتامين (د) ، ولمعرفة الواجب فعله وكيف يمكن أن يساعد في رفع هذا الانخفاض.

 

التفاصيل

منطلق الدراسة/المعلومات الأساسية: يرى الباحثون أن العناصر البيئية والوراثية المختلفة تلعب دور فعّال في إصابة بعض الأشخاص بالتصلب المُتعدد وتساهم بشكل كبير على تفاقمه وحدته ، وكان العلماء والباحثون تواقون للعثور على عناصر ومصادر الخطر المسببة لهذا المرض ؛ ليتمكنوا حينها من إيجاد طرق وقائية  التي تحمي من الإصابة بالتصلب المتعدد والتقليل من نشاط هذا المرض.

 

 ويشير الباحثون إلى التقليل من انخفاض معدل فيتامين (د) في الدم والذي يعد أحد مصادر الخطر الأساسية للإصابة بالتصلب المتعدد ، كما تُجرى العديد من الدراسات حول ما إذا كان فعلاً الانخفاض في معدل فيتامين (د) في الدم هو السبب الرئيسي للإصابة بالتصلب المتعدد.

 

الدراسة: تعد هذه الدراسة من أوسع الدراسات حتى الآن حيث استغلت واستفادت من العديد من المصادر، كاستنادها خلال إجراء البحث على (800.000) عينة من الدم لنساء فنلنديات حوامل من اللاتي يخضعنّ للفحص الروتيني خلال فترة الحمل.

 

 وأُعِدت هذه الدراسة خصيصاً لتحدد ما إذا كان لنقص فيتامين (د) في الدم دورًا في إصابة الأشخاص بالتصلب المتعدد مستقبلاً أم لا، فبدأ فريق العمل لهذه الدراسة بتحديد ما يقارب (1.092) امرأة من اللاتي كانت نسبة فيتامين (د) في الدم لديهنّ منخفضة وأُصِبن فيما بعد بالتصلب المُتعدد ، حيث أجرى الباحثون عليهنّ مقارنة بين معدل فيتامين (د) في دمهم وبين النساء الأصحاء الذين تصل نسبة فيتامين (د) لديهنّ إلى (2.123) مع مراعاة أن جميعهن في نفس الفئة العمرية ومن نفس المنطقة.

 

فيجب على النساء اللاتي تكون سجلاتهنّ الطبية متاحة للفحص ، أن يكون قد انقضى 9 سنوات ونصف على الأقل من وقت أخذ عينة الدم الأول وتاريخ التشخيص على التصلب المتعدد.

 

 وتبعاً لهذه الدراسة ، فإن تصنيفات مستويات الدم لفيتامين (د) تتعلق (بانخفاض تركيزات 25- هيدروكسي فيتامين د ) والذي يشمل حالة “النقص أو المعدل غير الكافي” (يكون المستوى أقل عن 30 نانومول لليتر الواحد) أما “المستوى الأمثل”(فيكون أكثر من 30 نانومول لليتر الواحد).

 

النتائج

خلاصة ما استنتجه فريق العمل لهذه الدراسة هو أنه كلما ارتفع مستوى فيتامين (د) في الدم ووصل للمستوى الأمثل ، قلّت نسبة الإصابة بالتصلب المُتعدد ، وأن النساء اللاتي لديهنّ نقص حاد في فيتامين (د) ، سيرتفع لديهنّ خطر الإصابة بالتصلب المتعدد ضعفًا ، بخلاف اللاتي معدل فيتامين (د) لديهنّ عالي فهن أقل عرضة للإصابة بالتصلب المتعدد لاحقاً. كما تم التوصل إلى أن أغلب النساء يعانين من نقص أو عدم اكتفاء في مستويات فيتامين (د) ، بالإضافة إلى أنه بنسبة 58% من النساء المصابات بالتصلب المتعدد يُعانين من النقص الحاد في مستويات فيتامين (د) ، مقارنة بنسبة النساء الأصحاء التي تصل إلى 52%.

 

فأختتم الباحثون هذه النتائج موضحين أن عنصر الخطر الأساسي والمباشر للإصابة بالتصلب المتعدد هو نقص وانخفاض في مستويات فيتامين (د) ، ولكن قد يقل خطر إصابة النساء بهذا المرض مستقبلا خلال فترة الإنجاب. واستناداً على دراسة سابقة أجريت على نفس النساء كشفت أن نقص وانخفاض فيتامين (د) لدى الأمهات خلال فترة الحمل يضاعف نسبة إصابة ذريتهنّ بالتصلب المتعدد، كما كشفت دراسة دينيماركية أن انخفاض مستويات فيتامين (د) لدى الرضع يزيد من نسبة إصابتهم بالتصلب المتعدد في مرحلة البلوغ مقترحة أنه كلما تم تعزيز وزيادة مستويات فيتامين (د) لدى النساء خلال فترة الحمل سيقلل ذلك من نسبة إصابة أطفالهنّ بالتصلب المتعدد.

 

تضمنت هذه الدراسة فريق عمل يشمل كل من: د/ كاسندرا مُنقر و د/ ألبيرتو اسشيروا (جامعة هارفارد تي.إتش شان للصحة العامة في مدينة بوستن) ، وقد تم نشرها في 13-سبتمبر-2017 في قسم الأمراض العصبية.

 

ملاحظة

عملت هذه الدراسة الواسعة والأكثر أهمية حتى الآن على إضافة المزيد من الأدلة التي تثبت أن الانخفاض في مستويات فيتامين (د) في الدم يزيد من احتمالية الإصابة بالتصلب المتعدد ، كما أجريت هذه الدراسة على نطاق النساء ذوي البشرة البيضاء ، مع العلم بأن نتائج هذه الدراسة لم تنطبق على الرجال أو أي فئة عرقية أخرى ، كما أنه لم يتم ذكر أي عناصر خطر محتمله أخرى قد يكون لها دور أو مسببة لهذا المرض.

 

فعملية التحرير التي أجراها كلًا من د/ روث آن ود ، ميري كرستيفر ود/ بيك في نفس مسألة الأمراض العصبية  كانت تدور حول سؤال ما إذا كان هناك أدلة كافية تستدعي أن يتم التوصية على مكملات لفيتامين (د) .

 

كما لاحظوا أن “مكملات فيتامين (د) تُعد تدخلًا علاجيًا عالي الفعالية حتى وأن كانت تعمل فقط للحماية من مرض التصلب المتعدد بشكل نسبي…” ، واختتموها بـ” أنه حان الوقت لإتباع نهج فعّال يقي من الإصابة بالتصلب المتعدد ، على الأقل العمل على تحديد الأفراد الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض كالمدخنين والذين يعانون من السمنة ومن لديهم تاريخ مرضي لهذا المرض”.

 

حول مرض التصلب المُتعدد

التصلب المتعدد هو مرض لا يمكن التنبؤ به مسبقاً ، وغالبا ما تتسبب أمراض الجهاز العصبي المركزي بعرقلة عملية تدفق المعلومات داخل الدماغ ، وإعاقة عملية إرسال الإشارات من الدماغ إلى باقي الجسم ، وتتراوح أعراض هذا المرض ابتداء بالخدر وفقدان الحس والتنميل إلى الإصابة بالعمى والشلل.

 

كما أنه لا يمكن التنبؤ بمدى تقدم وحِدة أعراض مرض التصلب المتعدد لأي شخص ، ولكن التقدم في البحث والعلاج أدى إلى فهم أفضل وأوسع لهذا المرض وأسهم في نقلنا بشكل أقرب إلى عالم خال من مرض التصلب المتعدد ، تتراوح أعمار المصابين بمرض التصلب المتعدد بين 20 حتى 50 عاماً ، حيث يصيب النساء أكثر من الرجال ، ويؤثر مرض التصلب العصبي المتعدد أكثر من 2.3 مليون شخص في جميع أنحاء العالم.

 

 

ترجمة:  فاطمة عمر إبراهيم

Twitter @fatimahomaribrahim

مراجعة: لمياء القحيز

Twitter @translator_l

المصدر:

 National Multiple Sclerosis Society


شاركنا رأيك طباعة