قابلية حالات النوع الثاني من السكري للإصلاح أو الشفاء

تاريخ النشر : 04/01/2019 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :609
المترجم ملاك علي

 

اكتشفت دراسة حديثة اعتمدت على نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية لمرضى السكري من النوع الثاني الأسباب الكامنة خلف هذه الحالة وأكدت بأنه يمكن إصلاحها أو التغلب عليها.

 

أمضى الدكتور روي تايلور في جامعة نيو كاسل في المملكة المتحدة ما يقارب أربعة عقود في محاولة دراسة الحالة, وسيقدم لمحة عن النتائج التي توصل إليها في الجمعية الأوروبية لدراسة مرض السكري (EASD) وذلك في مدينة لشبونة.

 

سيتم تسليط الضوء في الحديث عن كيفية اكتشاف التالي لمرضى السكري من النوع الثاني:

– تؤدي السعرات الحرارية الزائدة إلى فشل الكلوي.

– نتيجة لذلك تقل استجابة الكبد للأنسولين وينتج كميات كبيرة من الجلوكوز.

– الدهون الزائدة في الكبد يتم تمريرها إلى البنكرياس, مما يسبب فشل الخلايا التي تنتج الأنسولين.

– فقدان أقل من 1 جرام من الدهون من خلال الحمية الغذائية كفيل بإعادة إنتاج الأنسولين بشكل طبيعي في البنكرياس, وهو الطريقة لعلاج أو انعكاس حالات السكري من النوع الثاني.

– هذا الانعكاس في السكري يظل ممكنا لمد 10 سنوات على الأقل بعد ظهور الحالة.

 

يقول البروفيسور تايلور: “أعتقد أن الأهمية الحقيقية لهذا العمل هو للمرضى أنفسهم” ويكمل : “وصف لي الكثيرون كيف أن اتباع حمية غذائية منخفضة السعرات هي الحل الوحيد لمنع الخوض في المزيد من أنواع العلاج للسكري كما يُشاع, ولكن بدراسة الآليات الأساسية تمكنا من إثبات بساطة السكري من النوع الثاني.

 

تخلص من الدهون وقم بعكس طبيعة السكري من النوع الثاني

مجموعة الأبحاث التي قام بها البروفيسور روي تايلور تؤكد الآن نظرية دورة التوأم “Twin Cycle “ والتي تقول بأن السكري من النوع الثاني هو ناجم عن الدهون الزائدة  في الكبد والبنكرياس.

 

حيث  يتسبب ذلك بضعف استجابة الكبد للأنسولين ، في حين تحكم الأنسولين  في العملية الاعتيادية لصنع الجلوكوز ، يقوم الكبد بإنتاج المزيد من الجلوكوز وفي الوقت ذاته الدهون الزائدة في الكبد تزيد عملية إنتاج الدهون للأنسجة وفي النهاية هذه الدهون الزائدة في البنكرياس تؤدي إلى فشل إنتاج الأنسولين.

 

وقد أكدت دراسة نشرت في عام 2011 بأنه إذا انخفضت كمية السعرات الحرارية المستهلكة بشكل كبير بواسطة حمية غذائية, فإن كل تلك العوامل الغير طبيعية ستنعكس بشكل كبير إلى الأفضل.

 

كما أظهرت دراسة بأن انخفاض الدهون في الكبد ينعكس على نسبة حساسية الأنسولين خلال 7 أيام من بداية حمية غذائية منخفضة السعرات الحرارية لمن يعانون من داء السكري النوع الثاني. فنسبة الجلوكوز في الدم تعود لطبيعتها خلال 7 أيام ،كذلك خلال 8 أسابيع نسبة الدهون تعود لطبيعتها في البنكرياس ويعاود الجسم إفراز الأنسولين بشكل اعتيادي والسيطرة على نسبة الجلوكوز.

 

حافظ على وزنك وسيبقى السكري بعيدا

ويضيف البروفيسور تايلور :”الأخبار الجيدة هي أنه قد تبين لنا بأن من أصيبوا بداء السكري الثاني قبل 10 سنوات من المحتمل أن يعكسوا تأثيره من خلال التخلص من تلك الدهون القليلة في البنكرياس و حالياًهذا لا يحدث إلا من خلال فقدان الوزن بشكل كبير.”

 

حيث أظهرت دراسة أجريت في عام 2016 بأنه يمكن عمل تأثير عكسي للسكري من النوع الثاني حتى بعد مضي 10 سنوات من الاصابة به, كما أظهرت أن الأيض يستمر بشكل طبيعي على المدى الطويل طالما أن الشخص لم يسترجع  وزنه السابق.

 

وأوضح البروفيسور تايلور علمياً هذه الآلية: “أثبت العمل في المختبر أن الدهون الزائدة في الخلية المنتجة للأنسولين تسبب فقدان وظيفتها الأساسية ، وهكذا تدخل الخلايا مرحلة محاولة النجاة حيث تصبح موجودة ولكن لا تساهم في خدمة الجسم كاملا ، لذلك إزالة الدهون الزائدة تساهم في استئناف العملية الاساسية للخلية في إنتاج الأنسولين حيث أصبحت  الدراسات السريرية واضحة بشكل كامل.”

 

وأضاف : “من المثير للدهشة بأن النظام الغذائي الذي تم ابتكاره كأداة تجريبية قد لاقى استحسان المشاركين في البحث، فقد كان النظام لا يتسبب في الجوع أو التعب عند معظم الناس  غير أنه يشعرهم بالتعافي بشكل أسرع ، النهج الذي استخدم في دراسة التوازن هو برنامج يتكون من مرحلتين, المرحلة الأولى هي مرحلة خسارة الوزن وذلك بالحد من السعرات الحرارية دون ممارسة أي جهد إضافي) . أما المرحلة الانتقالية الثانية التي خطط لها بعناية وهي المحافظة على الوزن على المدى البعيد,وذلك بتحديد السعرات الحرارية اليومية مع ممارسة نشاط بدني يوميا.

 

هذا النظام يقوم بإنقاص 15 كيلو جرام كمعدل متوسط.

و أخيراً بعد أن نشرت التفاصيل في موقع جامعة نيوكاسل البريطانية, قد تم اعتماد هذا سريريا وبدأ الناس المتحفزين لذلك بحصد النتائج اذ قالوا أنهم استطاعوا التغلب على حالات السكري الثاني وظل الجلوكوز لديهم تحت المعدلات الطبيعية (normoglycaemic) على مدار السنين.

 

وهناك دراسة عامة اخرى, وهي من قبل عيادة تأهيل السكري السريرية (DiRECT) الممولة من مركز السكري في المملكة المتحدة ، فهي الآن تجري الدراسات لتحديد مدى قابلية تطبيق هذا النهج العام لوضع وممارسة الرعاية الأولية الروتينية مع النتائج المستحقة نهاية العام.

 

المرضى والأطباء الذين يرغبون في الحصول على المزيد من المعلومات عن النظام الغذائي الذي يعكس نمط السكري الثاني, يمكنهم الإطلاع على الموقع الالكتروني لمركز (Magnetic Resonance).

 

 

 

ترجمة: ملاك علي

Twitter @yuki44_

مراجعة: نوف حسن

Twitter @nofology

 

 

المصدر:

ScienceDaily


شاركنا رأيك طباعة