مشروبات الكيتون تحسن نسبة السكر في الدم و حساسية الأنسولين

تاريخ النشر : 23/11/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :681

ملخص

أظهرت دراسة عشوائية مصغرة على متطوعين أصحاء, بأنه حين يؤخذ مكمل الكيتون أو كما يسمى “مشروب الكيتون” قبل نصف ساعة من استهلاك الجلوكوز, فإنه يقلل استجابة السكر في الدم ويحسن علامات حساسية الأنسولين دون التأثير على عملية إفراز الأنسولين.

 

في مقال نشر الكترونيا في مجلة  Physiology بتاريخ الخامس عشر من فبراير,فوفقا للمؤلفين-بقيادة مرشح الدكتوراه إتيان ميت كوتي من جامعة University of British Columbia Okanagan في كندا-: “يمكن أن يكون للمكملات أحادية الكيتون إمكانية علاجية في السيطرة على الأمراض الأيضية والوقاية منها”.

 

درجت مؤخرا ما تسمى بـ”الحمية الكيتونية” والتي تحتوي على نسبة عالية من الدهون ونسبة قليلة من الكربوهيدرات, وازدادت شعبيتها بسبب تأييد المشاهير –ومؤخرا تأييد الممثلة هالي بيري – فقد أشارت التقارير إلى أن هذه الحمية تقلل من النوبات وتحسن السلوك ونمط الحياة عند الأطفال الذين يأخذون أدوية مقاومة الصرع، وكذلك الحد من الصداع النصفي. وقد ثبت أن إتباع النظام الكيتوني يؤثر إيجابا على مرضى السكري من النمط الثاني.

 

نشرت العيادة المتخصصة (Virta Health) مؤخرا على الانترنت باستخدام منصة التدريب البيانات لعلاج السكري على مدار سنة كاملة, متضمنة خلالها 262 مشتركا في التجربة, حيث كان هناك انخفاض ملحوظ في HbA1c من 1.3% خلال سنة, في حين أن 94% من مرضى السكري تخلصوا من الأنسولين واستطاعوا فقدان الوزن بنسبة 12%. وكما ذكر في تقارير Medscape Medical News السابقة, ومع ذلك ، شكك الخبراء في ما إذا كان الناس يمكنهم الحفاظ على إتباع النظام الغذائي الكيتوني لمدة تصل إلى عام. على الرغم من جاذبية مشروبات الكيتون إلا أن الباحثين أقروا بأنها في الوقت الحالي لاتزال ذات طعم غير محبذ.

 

وفي المقال المنشور في مجلة Physiology ، قال المؤلف المشارك جوناثان ليتل ( دكتوراه من جامعة University of British Columbia Okanagan ): “إن مكملات الكيتون طعمها غير جيد، ولكي لا يتضح للمشاركين، كان علينا أن نجعل مشروب التحكم مغايرا بمذاق سيئا بشكل واضح “. ويؤكد جوناثان والمؤلفون الآخرون على أنه على الرغم من أن مشروب الكيتون قد خفف من استجابة نسبة السكر في الدم لمدة ساعتين في اختبار تحمل الجلوكوز الفموي (OGTT) لدى المتطوعين الأصحاء، فإنه غير معروف مدى التأثيرات التي ستحدث في مرضى الأيض. كما أنهم لم يجروا اختبارات للآليات الأساسية المبنية على ملاحظاتهم.

 

استخدام الكيتون الأحادي قبل استهلاك الجلوكوز

 

قرر الباحثون استخدام كيتون خارجي من نوع مونواستر لدراسة الآثار المعزولة للكيتونات المرتفعة دون التأثير المربك للتجارب المنتشرة التي تحدث مع الحمية الكيتونية أو الصيام لفترات طويلة. كان الهدف من الدراسة هو التحقق من أن جرعة واحدة من مكملات الكيتون تؤثر على مستويات بلازما الجلوكوز أو تؤثر على تركيز وحساسية الأنسولين أو الاثنين معا, اذا اخذت قبل اختبار الجلوكوز (OGTT) بنصف ساعة. شارك عشرون فردا أصحاء، نصفهم من الرجال و تتراوح أعمارهم بين 18 و 35 سنة، وبعد صيامهم تناولوا مكملات الكيتون أو الدواء الوهمي (مشروب التحكم )  قبل 30 دقيقة من 75 جرام من OGTT. وتم جمع عينات الدم كل 15 إلى 30 دقيقة على مدار 2.5 ساعة.

 

مقارنة مع الدواء الوهمي، فبعد تناول مكملات الكيتون انخفضت استجابة نسبة السكر في الدم  [AUC] -16٪ ؛ P = 0.001 ، مصحوبة بانخفاض في مستويات الأحماض الدهنية (NEFA) (AUC –44٪؛ P<.001) و C-peptide تدريجي AUC (iAUC، -21٪ ؛ P = .005) ، بينما تحسن مؤشر الحساسية للجلوكوز عن طريق الفم بنسبة 11٪ تقريبًا ( P = .001).

 

ذكر المؤلفون بأن “نقص C-peptide يدعم أيضا فكرة أن مكملات الكيتون الخارجية قد تخفض نسبة الجلوكوز عن طريق تحسين حساسية الأنسولين”. في مناقشتهم ، يشرح مايت-كوت وزملاؤه أن منشورًا حديثًا أظهر بأن استهلاك الكيتون الأحادي بعد الوجبة الأساسية يقلل مستوى الجلوكوز من 5.5 إلى 4.7 مل على مدار 4 ساعات. “هذا الانخفاض بنسبة 15٪ تقريبًا مقارب لانخفاض الجلوكوز AUC والذي انخفض بنسبة 16٪ وقد تمت ملاحظته في دراستنا”.

 

كما يشير الباحثون إلى أن نتائجهم تقترح  أن المكملات الأولية مع الكيتونات الخارجية يمكن أن تقلل من استجابة نسبة السكر في الدم. ويذكر بعضهم إمكانية تأثيرها في الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات الأيضية.

 

“لقد أجريت دراستنا على شبان أصحاء، ولكن إذا ما لوحظت نفس الاستجابات في الأشخاص المصابين بالسكري النوع الثاني أو المعرضين لخطر الإصابة به، فمن الممكن استخدام مكمل أحادي الكيتون لتخفيض مستويات الجلوكوز وتحسين مستويات الأيض, فنحن لانزال نعمل على هذه الدراسات في الوقت الحالي.”

 

ترجمة:ملاك علي

Twitter @yuki44_

مراجعة: خلود الشريف

Twitter @kkoloud

 

المصدر:

Medscape


شاركنا رأيك طباعة