هل يتأثر القلب بالاضطرابات العاطفية ؟

تاريخ النشر : 02/04/2015 التعليقات :0 الاعجابات :4 المشاهدات :2911
الكاتب أمل طلال

طالبة طب بشري

المراجع حورية العيباني

كُن زاهداً إلّا بالعِلمْ ...

القلب المكسور

عندما نفكر بالقلب المكسور ، ربما نتخيل صورة كرتونية لقب أحمر يمر من خلاله خط متعرج ليقسمه نصفين،

لكن في الحياة الواقعية القلب المكسور يمكن فعلاً أن يؤدي لحدوث الأمراض القلبية .

في الحقيقة هناك ارتباط وثيق بين الاكتئاب والأمراض النفسية والصحة العقلية والقلب.

 

متلازمة القلب المكسور:

تسمى أيضاً اعتلال عضلة القلب الناجم عن التوتر أو الانهيار القلبي ، يمكن أن تصيب أي شخص حتى من يتمتع بصحة جيدة .

النساء  أكثر عُرضة من الرجال للإصابة بألم الصدر الشديد والمفاجئ كردة فعل لارتفاع هرمونات التوتر والإجهاد  ، الذي يحدث نتيجة الاضطراب العاطفي الناجم عن الأحداث المجهدة نفسيًا ، مثل موت أحد الأشخاص العزيزين ، أو الطلاق والانفصال المعنوي أو الحسي ، أو الخيانة والرفض العاطفي.

حتى أن هذه المتلازمة قد تحدث بعد الصدمات الايجابية المفاجئة  مثل الفوز باليانصيب.

غالباً ما يشخص القلب المكسور على أنه نوبة قلبية ( جلطة ) بسبب تشابه الأعراض ونتائج الاختبارات الطبية.

في الحقيقة اختبارات القلب المكسور تُظهر تغيرات جذرية في الإيقاع القلبي تُشابه تماماً تلك التي تُصاحب الأزمة القلبية ، لكن على خلاف الأزمة القلبية لا توجد أدلة على انسداد الشرايين في متلازمة القلب المكسور.

في متلازمة القلب المكسور جزء من القلب يتوسع بشكل مؤقت ولا ينبض بشكل جيد ، أما بقية أجزاء القلب تؤدي وظيفتها بشكل سليم أو حتى بشكل أقوى من الطبيعي لتعوض عن الضرر.

حالياً بدأ الباحثون باستنباط الأسباب المؤدية لهذا التوسع وطريقة علاجه .

الاخبار السيئة : متلازمة القلب المكسور قد تؤدي الى فشل حاد في عضلات القلب.

الاخبار الجيدة : متلازمة القلب المكسور هي غالبًا يسيرة العلاج ، معظم المصابين يتماثلون للشفاء بشكل كامل خلال أسابيع معدودة ، إضافة إلى أن احتمالية إصابتهم بها مجدداً ضئيلة  ( بالرغم من أنها في حالات نادرة قد تؤدي للموت )

ما الذي يجب أن تبحث عنه لتُشخص متلازمة القلب المكسور ؟

الأعراض والعلامات :

أكثر الأعراض شيوعاً هي الذبحة الصدرية ( ألم الصدر ) وضيق التنفس، قد تتعرض لهذه الأعراض حتى لو لم تُصاب بأمراض قلبية من قبل .

من أعراضها أيضاً :

اضطراب النُظم (عدم انتظام ضربات القلب) أو الصدمة القلبية وهي عبارة عن حالة يحدث فيها ضُعف مفاجئ للقلب لدرجة أنه يُصبح غير قادر على إيصال القدر الكافي من الدم للجسم وغالبا ما تكون مميتة إذا لم يتم التعامل معها وعلاجها في الحال. ( الصدمة القلبية هي السبب الأكثر شيوعًا لموت الناس المُشخصين بالأزمة القلبية أو الجلطة )

 

ما هو الفرق بين الأزمة القلبية ومتلازمة القلب المكسور ؟  

بعض أعراض وعلامات متلازمة القلب المكسور تختلف عن أعراض الأزمة القلبية

في متلازمة القلب المكسور الأعراض تظهر بشكل مفاجئ بعد التعرض لضغط عاطفي او نفسي هائل.

بعض الاختلافات الأخرى:

– في المخطط الكهربي للقلب ECG (وهو اختبار يُسجل النشاطات الكهربائية للقلب) نتائجه في متلازمة القلب المكسور تختلف تماماً عن الازمة القلبية.

– اختبارات الدم لا تظهر أي علامات تضرر بالقلب أو أي انسداد في الشرايين

– مع القلب المكسور تُظهر الاختبارات انتفاخ غير طبيعي في البطين الايسر للقلب

– أيضاً فترة الشفاء سريعة عادةً ما تأخذ من أيام إلى أسابيع معدودة مقارنة بالمدة التي يستغرقها الشفاء من الأزمة القلبية

 

لو كان طبيبك يعتقد أنك مُصاب بمتلازمة القلب المكسور ، ربما تحتاج أن تقوم بتصوير الأوعية التاجية وهو اختبار يُستخدم فيه صبغة معينة مع أشعة سينية خاصة لتصور ما بداخل الأوعية التاجية للقلب.

و اختبارات تشخيصية أخرى مثل : تحليل الدم ، التخطيط الكهربي ، تخطيط صدى القلب ( اختبار غير مؤلم يستخدم الموجات الصوتية لينشئ صورة مُتحركة للقلب ) ، وأخذ صورة بالرنين المغناطيسي للقلب.

ولمتابعة صحة قلبك ، ربما يطلب منك طبيبك ، تخطيط الصدى بعد شهر من تشخيصك بالمتلازمة ، اسأل طبيبك عن المدة التي تحتاجها لمراجعته مرة أخرى .

 

المراجع : American Heart Association

The Huffington Post


شاركنا رأيك طباعة