تتمتع الفيلة الآسيوية بسمات شخصية مختلفة، تمامًا مثل البشر

تاريخ النشر : 08/01/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :639
المراجع نوف حسن

#أحياء دقيقة

المترجم حنان صالح

 الملخص

درس باحثون من جامعة توركو – فنلندا ، مجموعة من الفيلة  في ميانمار واكتشفوا أن شخصية الفيل الآسيوي تتجلى من خلال ثلاثة عوامل شخصية مختلفة  حددها الباحثون و هي الانتباه والمخالطة الاجتماعية والعدوانية .

 

كما هو معروف، فإن البشر لديهم شخصيات مختلفة، ويمكن تقسيم بنية الشخصية البشرية إلى خمسة عوامل حيث يختلف سلوك الأنواع الأخرى أيضًا بين الأفراد فبعضهم شجاع أو اجتماعي أو عدواني أكثر من غيره. تسمى هذه الأنواع من الاختلافات الثابتة في السلوك بـ (الشخصية).

 

الدراسات الشخصية على الأنواع الأخرى غير البشر قد ركزت حتى الآن على الأساسيات مثل: الحيوانات الأليفة وتلك المتواجدة في حدائق الحيوان، أو على الأنواع التي لها عمر قصير نسبيا.

 

ويقول الباحث والمؤلف الرئيسي للدراسة مارتن سيلتمان من قسم علم الأحياء في جامعة توريكو:

” إلى جانب الدراسات على البشر تكون الدراسات على الأنواع الأخرى من الكائنات الحية التي تمتلك فترة زمنية طويلة للحياة تعيش فيها في مسكنها الطبيعي على هذه الأرض نادرة “.

 

حيث درس الباحثون من جامعة توركو مجموعة شبه حبيسه من الفيلة في ميانمار واكتشفوا أن الفيلة الآسيوية لها ثلاثة عوامل شخصية مختلفة وهي الانتباه، المشاركة الاجتماعية، والعدوانية. وحدد الباحثون أيضا أن الأفيال الذكورية والإناث لا تختلف في هذه العوامل الشخصية الثلاثة. حيث وصف الدكتور سيلتمان: “الانتباه يتعلق بكيفية عمل الأفيال في بيئتها وإدراكها.

 

ومفهوم” المخالطة الاجتماعية ” هو كيفية سعي الفيل إلى التقارب مع الأفيال والبشر الآخرين، وكيف يحظى بشعبية كبيرة كشريك اجتماعي. أما العدوانية فهي تكمن في مدى نشاط الفيل تجاه الأفيال الأخرى ومقدارها يتدخل في تفاعلها الاجتماعي “.

 

تاريخ حياة البشر والفيلة يشبه كل منهما الآخر

درس الباحثون شخصية أكثر من 250 من الفيلة التي تعيش في موطنها الطبيعي في ميانمار. يقول الدكتور سيلتمان: “تعمل الأفيال في صناعة الأخشاب، حيث تسحب جذوع الأشجار من مكان إلى آخر. وهذه بيئة بحثية وفريدة من نوعها للغاية، مما يمكننا من دراسة عدة مئات من الأفيال”.

 

جميع الأفيال تعمل مع ماهوت خاص بها (أي قائد الفيل من الجنس البشري). هذه العلاقة الاجتماعية يمكن أن تستمر طوال حياة الفيل لذلك، يعرف المحترفون سلوك فيلهم جيدًا ويمكنهم تقديم معلومات مفصلة عن شخصياتهم.

 

” تمكنا من التعرف على الأفيال التي كانت فضولية وشجاعة أكثر من غيرها حيث كانت على سبيل المثال، تحاول دائمًا سرقة البطيخ المائي الذي كان يُقصد به المكافآت “.

 

جمع الباحثون بيانات الدراسة مع استبيانات حول شخصيات الأفيال. أجريت الدراسات الاستقصائية في ميانمار في الفترة 2014-2017. تم توجيه الأسئلة إلى الماهوت الخاص بالفيلة وكان عليهم تقييم سلوك الفيل حسب 28 سمة مختلفة. حيث قيموا عدد المرات التي عرض فيها الفيل سلوكًا معينًا على مقياس مكون من 4 نقاط.

 

“تتمتع الفيلة والبشر بخصائص متشابهة كثيرة في تاريخ حياتهم وسلوكهم. من بين أمور أخرى، تتمتع الأفيال بعمر طويل جدًا وتلد عجلاً وحيدًا في آنٍ واحد، والذي بدوره يحتاج إلى رعاية الأم.

 

تقول الباحثة ميركا هالدنبيرا من جامعة توركو، التي شاركت في الدراسة: “إن العيش في بيئات اجتماعية معقدة يمكن أن يكون سبباً في تطوير كلا النوعين لهياكل شخصية معقدة”.

 

تسلط الدراسة مزيدًا من الضوء على كيفية تطور الشخصية في مجموعة اجتماعية تمتاز بطول العمر. هذا البحث على الفيلة الآسيوية يمكن أن يسهل أيضا حماية الأنواع وكذلك تحسين رفاهية وإدارة الأفراد في مجموعة فيل الخشب في ميانمار.

 

 

ترجمة: حنان صالح

Twitter @hano019

مراجعة: نوف حسن عبيري

Twitter @nofology

المصدر:

ScienceDaily: Your source for the latest research news


شاركنا رأيك طباعة