بكتيريا أمعاء البعوض قد تعرض أدلة للسيطرة على الملاريا

تاريخ النشر : 24/12/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :811

Mosquito gut bacteria may offer clues to malaria control

 

يحوي البعوض في قناته الهضمية على البكتيريا؛ وذلك كالبشر تمامًا، وقد تحمل البكتريا داخل البق مفتاحًا لمكافحة الملاريا.

 

تعتبر اليوم الناموسيات والمبيدات الحشرية هي الوسيلة الرئيسية للوقاية من الملاريا، التي تصيب حوالي 200 مليون شخص في جميع أنحاء العالم وتقتل 400,000 شخص في السنة، معظمهم من الأطفال في أفريقيا. ولكن ماذا لو تمكن العلماء بدلاً من ذلك من تحويل البعوض إلى مقاوم للملاريا؟

 

ذكر باحثون بجامعة جونز هوبكنز يوم الخميس أن البكتيريا المفيدة التي تعيش داخل أمعاء البعوض يمكن أن تساعد في فعل ذلك – وهما اكتشافان عرضيان إلى حد ما، إن نجحا، قد يقدمان يوما طريقة جديدة للحماية من الملاريا.

 

وقال جورج ديموبولوس استاذ علم الاحياء المجهرية بكلية هوبكنز بلومبرغ  للصحة العامة الذي ساعد في قيادة البحث “اذا نجحت  في العمل فان البعوض سيظل مقاوما.” فبدلاً من الاضطرار إلى قتل أسراب البعوض، “ستقوم بشكل أساسي بتحويل البعوض الناقل للملاريا إلى بعوض مقاوم لا يستطيع نقله.”

 

تنتشر الملاريا عن طريق بعوض الأنوفيلة الأنثوي الذي يعض الشخص المصاب،  ثم تتكاثر الطفيليات المسببة للأمراض داخل أمعاء الحشرة، و تنقل العدوى عن طريق عض شخص آخر.

 

الناس والحيوانات وحتى الحشرات تؤوي مجموعة من البكتيريا المعوية الصحية في الغالب، و تسمى بميكروبات الأمعاء. لقد عرف الباحثون منذ فترة طويلة أن بعض هذه الجراثيم الطبيعية قادرة على مهاجمة طفيليات الملاريا. العقبة تكمن في كيفية نشر تلك الحماية إلى ما يكفي من البعوض في البرية لإحداث فرق.

 

اكتشف فريق واحد هوبكنز سلالة غريبة من البكتيريا التي يمكن البعوض تمريرها إلى بعضها البعض بسهولة. تسمىSerratia AS1،  وهي تعيش في أمعاء ومبايض البعوض. خلافا لغيرها من جراثيم البعوض، تنقل الذكور هذه السلالة إلى الإناث أثناء التزاوج، ويمكن للإناث أن تصيب ذريتهم.

 

إن تغيير هذه البكتيريا وراثيا  لإصدار مركبات المكافحة ضد الملاريا يقمع نمو الطفيليات المكبوتة  دون الإضرار بالبعوض. قام الباحثون بإطعام الجراثيم لعدد قليل من البعوض ومن ثم السماح لهم بالتزاوج مع البعوض الطبيعي في المختبر. فكان الجيل الجديد بأكمله مصابا بالجرثومة القامعة للملاريا، حسبما أفاد الباحث في مجال مرض الملاريا هوبكنز مارسيلو جاكوبس لورينا في مجلة العلوم.

 

في مجموعة ثانية من التجارب، قام فريق دياموبولوس  باكتشاف يصنَف بأنه أكثر فضولاً. قاموا بتغيير جين مناعة البعوض لجعله أكثر نشاطا  مما مكن الحشرات من مواجهة الملاريا بشكل أفضل في المقام الأول.

 

وبطريقة ما، غيّر هذا التغير الوراثي الدقيق أيضًا بكتيريا الأمعاء المعتادة وجعلها أكثر جاذبية للتزاوج. وقال دياموبولوس ان البعوض المعدل للذكور بدأ يبحث عن اناث غير معدلة بينما سعى الذكور غير المعدلين الى البحث عن اناث معدلة.

 

النظرية هي أن إخماد بكتيريا الأمعاء يغير رائحة البعوض. ومهما كان التفسير، فقد حافظت مستعمرة من البعوض في مختبر ديموبولوس على مقاومة الملاريا لمدة سبع سنوات.

 

خبراء البعوض الذين لم يشاركوا في البحث  قالوا عنه انه عمل واعد.

 

يقول جرانت هيوز، أستاذ مساعد في علم الأمراض في فرع جامعة تكساس الطبي: “بما أنه من غير المرجح أن تكون هناك رصاصة فضية تحل مشكلة الملاريا، فإننا نحتاج إلى متابعة جميع الأدوات المتاحة لدينا لمكافحة المرض”.

 

وقال عالم الحشرات في جامعة ولاية بنسلفانيا جايسون راسقون إن النتائج مثيرة لأنها تتخطى البحث عن أفضل تحكم ضد الملاريا.

وقال: “إنها طريقة جديدة لبيولوجيا البعوض الأساسية – كيف يؤثر الميكروبيوم على السلوك”.

 

ما يعمل في المختبر لا يعمل دائمًا في البرية. في العام القادم، يأمل باحثو هوبكنز في محاولة تفريخ البعوض المقاوم للملاريا في بيئة أكثر واقعية، شبكة مغطاة شبيهة بالمشاتل الخضراء في زامبيا.

 

 

 

ترجمة: يسرى عبد الغفار عبد البصير

Twitter @yusraharoon

مراجعة: نجود ال سدران

 

 

المصدر:

Phys.org 


شاركنا رأيك طباعة