تشجير المساحات من حولك قد يحسن صحتك النفسية

تاريخ النشر : 16/12/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :558
المراجع رهف الحامد

Languages and Translation Student

المترجم لمياء القحيز

 

الملخص

يتحدث المقال عن أثر البيئة التي نسكن فيها وبشكل خاص على أثر المساحات الخضراء من حولنا على صحتنا النفسية فقد اجروا دراسة تؤكد أن للتشجير والمساحات الخضراء تأثيرا إيجابيا كبيرا للحد من الإكتئاب والشعور بعدم القيمة.

 

لطالما تحدث الباحثون عن تأثير قضاء الوقت في الهواء الطلق والمساحات الخضراء على مزاج الإنسان وأيضاً أكدت دراسة جديدة على مدى تأثير البيئة على صحتك النفسية.

 فقد نشرت صحيفة يوم الجمعة في شبكة جاما دراسة تستند على أن هنالك ارتباط بين جهود استعادة المناطق الحضرية في فيلادلفيا والصحة النفسية لسكان المدينة , وأشارت الدراسة أن عمليات التنظيف والتشجير في الكثير من المناطق الحضرية في فيلادلفيا قد ساهمت في تقليل نسبة الشعور بعدم القيمة والاكتئاب لسكان هذه الأحياء ،ورفع نسبة الصحة النفسية لديهم قليلًا بشكل عام.

كما تقول أستاذة مساعدة في طب الطوارئ في جامعة بيرلمان في بنسلفانيا الدكتورة يوجينيا ساوث : “إن تشجير الأراضي القاحلة يعتبر تدخل هيكلي بسيط للغاية وتكلفته منخفضة نسبياً ولكن من الممكن أنه يؤثر على صحة السكان بشكل إيجابي”.

وبالنسبة للدراسة، فقد حدد فريق من الباحثين 541 قطعة من الأراضي القاحلة في فيلادلفيا ثم قسموها إلى مجموعات داخل دائرة نصف قطرها نصف ميل , وكانت هذه الأراضي جميعها خالية من اللمحة الحضارية وممتلئة بمكبات نفايات غير قانونية وسيارات مهجورة ونباتات متضخمة.

وبعد ذلك، أجروا مقابلات مع 442 من البالغين الذين يعيشون في واحدة من هذه المجموعات ولم يخبرهم الباحثين أنهم مشاركين في جهود عملية الترميم القادمة فقد تم إخبارهم فقط بأنه قد تم اختيارهم لدراسة  تركز على “تحسين فهمنا للصحة المدنية والإجابة حول أسئلة عن الصحة النفسية”، وبعد الانتهاء من المسوحات الأولية ، اختار الباحثون37 مجموعة من هذه الأراضي عشوائيًا للتدخل بعملية الترميم التي تضمن إزالة القمامة والحطام، وزرع العشب والأشجار، وتركيب السياج وأداء الصيانة الروتينية، وبالمقابل فإن الـ 36 المجموعة الأخرى فقط قد تمت إزالة القمامة منها وإجراء الصيانة عليها ولكن زادوا قليلا من المساحات الخضراء في شوارعها, وأما الـ 37 النهائية فقد تم تركها دون تجديد.

وفي غضون 18 شهرًا من استكمال جهود الترميم،أعاد الباحثون إجراء المقابلات مع 342 من المشاركين في الدراسة، الذين يشكلون حوالي ثلث من يعيشون بالقرب من أحد هذه المجموعات ، فقد لوحِظ أن هنالك انخفاض بنسبة 41٪ لديهم في الشعور بالاكتئاب وبنسبة 51٪ تقريبًا في الشعور بعدم القيمة مقارنةً بالأشخاص الذين يعيشون بالقرب من الأماكن الغير المُحَسنة , وأما بالنسبة للتحسينات الشاملة للصحة النفسية فلم تحقق دلالة إحصائية واضحة ولكن الـدكتورة يوجينا تقول: ” أن الباحثين واثقون تمامًا من أنها تحسنت إلى الأفضل”.

وأيضا أكدت نتائج الدراسة إلى أن هناك تأثيراً مميزًا حول وجود المساحات الخضراء حيث أنهم لم يروا زيادة في تحسن الصحة النفسية لدى الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من المجموعة التي لم تمر بها عملية التشجير وفقط قد تمت إزالة القمامة منها.

وأضافت الـدكتورة يوجينا :” إن إحاطتينا بالمساحات الخضراء بحد ذاته مهم لأنه يندرج تحته تأثيرات في تنمية العلاقات الاجتماعية والتعافي من الإجهاد الذهني والتعامل مع الإجهاد العام للحياة , ويوازي ذلك على سبيل المثال حقيقة أن مواقف السيارات و السياج الخشبي مهمانٍ أيضًا لأنه يمثل عن مساحته كمساحة يتم الاهتمام بها ويلفت انتباه الناس إلى المكان .”

 فكما نرى أن للتشجير أثراً خاص على الأشخاص الذين يعيشون في الأحياء التي تقع تحت خط الفقر، لقولها: ” أن الأحياء الأكثر فقراً هي الأكثر تضررًا، حيث أن بيئة الأحياء المتداعية والمهدمة يُحتمل أن يكون سكانها لديهم تأثير صحي سلبي أكثر من الأحياء البيئية ، لذا فإن إجراء التغييرات على هذه الأحياء قد يكون له تأثيرًا كبيرًا عليهم”.

وتعمل يوجينيا وزملاؤها مع جمعية بنسلفانيا للبستنة لتنفيذ برنامج التشجير على نطاق وُسّع في فيلادلفيا وأضافت: ” أن التخضير يمكن أن يوفر فرصة حقيقية للمدن التي تبحث عن تحسين الصحة النفسية لسكانها وأن هنالك مدنًا أخرى أبدت اهتمامًا أيضًا لهذه العملية, حيث أنها لا تعتبر علاجًا نهائيًا وكليًا للاكتئاب بأي شكل من الأشكال ولكنه يتوافق مع علاجات المرضى الفردية الأخرى، وأيضاً عندما نقارن بين تكلفة هذه العملية وتكلفة المال الذي يتم إنفاقه على (الرعاية الصحية النفسية) سنجده زهيد جدًا حيث أنه فقط يكلف حوالي 1600 دولار لتحويل قطعة مهجورة و 180 دولار في السنة للحفاظ عليها.”

 

 

 

ترجمة: لمياء القحيز

Twitter @translator_l

مراجعة: رهف الحامد

Twitter @RM_HII0

 

المصدر:

TIME | Current & Breaking News | National & World Updates


شاركنا رأيك طباعة