لماذا حُسن المظهر لا يهم مالم تكن ذكيًا !

تاريخ النشر : 21/09/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :375
المراجع جواهر السبيعي

قسم المقالات.

الملخص

قام باحثون من عدة جامعات باستخدام ألعاب مختلفة لتجربة تأثير نسبة الذكاء على وجود السلوكيات التعاونية لدى الفرد عندما يتفاعل مع الناس في الحياة الاجتماعية.

 

كيف للذكاء أن يقود الأشخاص للنجاح بغض النظر عن صفاتهم وسماتهم الشخصية؟ هذا ما تم الكشف عنه في البحث الجديد.

 

قام باحثون من جامعة بريستول  Bristol ومينيسوتا Minnesota وهايدبيرق Heidelberg بتجهيز سلسلة من الألعاب لمعرفة أي العوامل تقود للسلوكيات التعاونية عندما يتفاعل الناس مع بعضهم البعض في الحياة الاجتماعية وفي أماكن العمل.

 

وجد الباحثون وفقًا لما نشر في صحيفة الاقتصاد السياسي أن الأشخاص الذين لديهم مستوى عالي من الذكاء لديهم مستوى عالي من التعاون وبالتالي يقودهم ذلك لكسب الكثير من المال كجزء من تلك اللعبة، بينما يفشل ذوي الذكاء الأقل في اتباع  الاستراتيجيات الأمثل و التي تُقدر لهم النتائج المستقبلية المناسبة لسلوكياتهم حيث كانت نتائجهم  مختلفة.

 

تؤثر السمات الشخصية كالموافقة والاجتهاد والثقة والكرم على السلوك لكن بنسب ليست عالية وتكمن في البدايات فقط، ويلخص الباحثون وفقًا لنتائج البحث بأن المجتمع يكون متماسك ومتلاحم إذا كان الأشخاص على قدر كافٍ من الذكاء ليثبتوا على استراتيجياتهم المتسقة و يتوقعوا النتائج الاجتماعية جراء تصرفاتهم وتصرفات الآخرين.

 

يقول الدكتور يوجين بروتو( (Eugenio Proto من قسم الاقتصاد بجامعة بريستول” نريد أن نتعرف على العوامل التي تجعلنا اجتماعيين مؤثرين أو بمعنى آخر, ما الذي يدفعنا للتصرف بشكل مثالي في أوضاع يكون فيها التعاون نافعًا ليسن لنا فحسب وإنما لجيراننا والأشخاص الذين يعيشون في بلادنا أو يتشاركون معنا نفس الكوكب.

 

يعتقد بعض الناس أن الأشخاص اللطفاء والمجتهدون والكرماء أكثر تعاونًا من غيرهم بالفطرة، ولكن في سياق بحثنا وجدنا انتصارًا كبيرًا للفكرة القائلة بان الذكاء هو الشرط الأساسي للتماسك والتعاون الاجتماعي، القلب الجميل والسلوك لهما تأثير ولكن تأثيرهما قليل وعابر.

 

وهناك فائدة إضافية للذكاء العالي في تجربتنا وأيضًا في الحياة العادية وهي المقدرة على تحليل المعلومات بشكل أسرع وجمع الخبرات الممتدة ليتم التعلم منها، وهذا السيناريو يمكن تطبيقه في أماكن العمل حيث من المحتمل تواجد الأشخاص الأذكياء الذين يرون الصورة بشكل أكبر ويعملون بتعاون ليتم ترقيتهم لأعلى المراتب ومكافأتهم ماديًا، وتضمنت مخرجات الدراسة أمور مهمة خصوصًا على مستوى السياسات وقطاع التعليم وكذلك التجارة العالمية.

 

يقول انديس سوفانيوس ( (Andis Sofianos من قسم الاقتصاد بجامعة هايدبيرغ ” المفهوم الأساسي للعمل التعاوني والنظر للصورة الكبيرة ينطبق على التجارة العالمية حيث توجد كثير من الدلالات التي تجرد التجارة وتعتبرها لعبة جماعية غير صفرية  يمكن لجميع الأطراف الاستفادة منها، حيث توضح النتائج بأن التركيز على الذكاء في الطفولة المبكرة في التعليم لن يطور من النجاح الاقتصادي على المستوى الفردي فقط وإنما سيكون له تأثير على مستوى التعاون المجتمعي مستقبلًا.

 

اشتمل البحث على أربعة ألعاب مختلفة تمثل استراتيجيات مختلفة وأوضاع إستراتيجية محددة وتم تكرار التفاعلات بين المشتركين وإعطاء الفرصة والوقت لكل مشترك لملاحظة السلوكيات الماضية للآخرين والتفكير فيها مليًا.

 

وكان من ضمن الألعاب المستخدمة في هذه الدراسة ألعاب مثل متاهة السجينين ومعركة الجنس وغالبًا ما تستخدم في نظرية اللعبة علوم المنطق وصناعة القرار لدى البشر والحيوانات والحواسيب، في حين تتضمن إستراتيجية اللعبة الموازنة بين الفوائد الحالية والمستقبلية حيث يكسب أصحاب الذكاء العالي أموالًا أكثر في كل جولة والفاشلون ذوي الذكاء الأقل في إتباع الاستراتيجيات الأمثل والتي تُقدر لهم النتائج المستقبلية المناسبة لسلوكياتهم كانت نتائجهم مختلفة.

 

ربما من المدهش أن يحاول الأشخاص المجتهدون أن يكونوا أكثر حذرًا الأمر الذي يؤثر على مستوى سلوكهم التعاوني فيقلل منه.

ترجمة: أحمد بن خالد بن عبدالرحمن الوحيمد

Twitter @AhmadBinKhaled

مراجعة: جواهر السبيعي

Twitter @ijawaher94

 

المصدر

Phys.org 


شاركنا رأيك طباعة