لماذا لا تحتاج لإمضاء أربع سنوات دراسية للحصول على وظيفة أحلامك التقنية

تاريخ النشر : 17/08/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :565
المراجع وجدان الغيهب

المترجم ندى محمود

مشرفة مقالات

 

 

الملخص

سوف تقرأ في هذا المقال كيف استطاعت سيسليا الجمع بين عائلتها ورغبتها بالعمل في تخصصها الذي أمضت فيه أربع سنوات دراسية ومن ثم تعيينها كمسؤولة عن ضبط المعلومات في قسم الإحصاء الحيوي والأمن السيبراني!

 

أحبّت سيسيليا شارتغير وأطفالها المحيط الذي يقيمون فيه، كما أحب زوجها وظيفته. ولكن بعد بذلها مجهودا كبيرا للحصول على درجة البكالوريوس في التعليم، لم يعد يوجد وظائف تدريس متاحة في منطقتهم. كان عليها أن تختار بين نقل أسرتها لمكان آخر أو تغيير مهنتها.  ومع اتمامها أربع سنوات دراسية، فإن معاودة بدأ الدراسة من جديد يعد أمرًا شاقًا. كما تقول سيسيليا: ” بدأت أفكر كثيراً فيما هو أفضل قرار لعائلتي”.

 

على ما يبدو فإن الوضع لم يكن مريعًا كما بدا سابقا، فبعد حصول سيسيليا على وظيفة مبتدئة في شركة IBM  – شركة عالمية تعمل في مجال تصنيع وتطوير الحواسيب والبرمجيات –  أبدت اهتمامًا بالأمن السيبراني، بعد ذلك ارتادت حصتين في كلية المجتمع وتم تعيينها كمسؤولة مبتدئة عن ضبط المعلومات في قسم الإحصاء الحيوي والأمن السيبراني “كان الأمر مدهشا قلت في نفسي واو أنا أفعل هذا حقاً !”.

 

على الرغم من أن قصتها تبدو مذهلة إلا أن توظيف المرشحين الذين لديهم خلفية تعليمية غير تقليدية أمر شائع وبشكل زائد في المجالات التقنية. إن برنامج IBM الحديث يشمل المعلمين والممرضين والمحاسبين وجميعهم على استعداد ليصبحوا مهندسي برامج ومطوري هواتف نقالة ومصممين للواجهات الأمامية وأكثر من ذلك من دون الحاجة إلى إمضاء أربع سنوات في دراسة علوم الكمبيوتر للقيام بذلك.

 

 

سلسلة من خيارات التدريب البديلة

وفقا لموقع Code.org – منظمة غير ربحية تهدف لتعليم طلاب المدارس علوم الحاسوب –  توجد حالياً 493270 وظيفة حوسبة مفتوحة على الصعيد الوطني، ومع ذلك فإن 42969 طالباً في قسم علوم الحاسوب قد تخرجوا العام الماضي. في شركة IBM تقول كيلي جوردان – القائدة الموهوبة للبرنامج العملاق مبادرات الطوق الجديد للتقنية –  : “إنهم يشعرون بهذا التباين”.

 

 لدينا فجوة كبيرة في مجال المهارات التقنية لذا فإن الأشخاص الذين لديهم خلفيات غير تقليدية أصبحوا ذو قيمة، لا تحتاج إلى الحصول على درجة علمية في مجال الحاسوب لتكون مطور مواقع فيمكنك تعلم هذه اللغات بطرق متنوعة”.

 

إن الدورات في كلية المجتمع ليست سوى خيار واحد، أصبحت برامج Bootcamp التقنية – مدتها من ثلاثة إلى ستة أشهر – بداية شائعة للانضمام لمجال التقنية. حتى أن الدورات المجانية وذات التكلفة المنخفضة على الإنترنت تعطي الناس الأساسيات التقنية التي يحتاجونها وجميعها ذاتية التعليم.

 

 

الاستفادة من المعرفة القابلة للتحويل

هذا لا يعني أن شهادات الأشخاص غير التقنية والتي تمتد لأربع سنوات دراسية لا قيمة لها، تقول كيلي: “إن المهارات الشخصية ودرجة الاحتراف التي تتطور لدى الطلاب خلال تلك التجارب هي ذات قيمة دوما”. وشهدت سيسيليا انتقالًا ملحوظًا للمهارات التي اكتسبتها خلال دراستها الجامعية إلى مهنتها الإلكترونية.

 

“في مهنة التدريس قد لا تتمكن من الارتباط مع كل طالب ولكن يمكنك أن تحدث فرقا كبيرًا في حياة الأطفال الذين تتواصل معهم، في مجال الأمن السيبراني .. إذا كان بإمكانك حل نقطة ضعف واحدة فذلك أمر يستحق المكافئة، لأنك لا تقوم فقط بحماية شركتك بل تقوم بحماية عملائك.”

 

حتى أن التحويل من مهنة ما بعيدة عن مجال التقنية يمكن أن يثير دهشة زملائك في العمل عند معرفتهم بمدى قابلية تغيير المهن. بدأ ييشي وينجيرد مسيرته المهنية في الموسيقى والفلسفة ودرس العزف على غيتار فلامنكو في إسبانيا، ثم أصبح منغمسا في صناعة النبيذ فعمل كصانع للنبيذ ومندوب مبيعات في بلد النبيذ في كاليفورنيا، ولكن بعد امضاء ستة أشهر في التدريب التقني أصبح مطور الواجهة الأمامية لشركة IBM.

 

“لم أشعر بتغيير كبير ولكن كان هناك شيء ما حول المفهوم التقني (حل المشكلة) والذي كان في الواقع مشابهاً لنظرية الموسيقى، فطريقة التفكير متشابهة عندما تتعلم لغات البرمجة وتستخدمها لحل المشاكل وإنشاء شيء ما”.

 

بالإضافة إلى ذلك، يقول ييشي أنه استفاد من خلفيته المهنية الفريدة في عمله الحالي من الناحية العملية “بناء على ما تعلمته في الماضي أصبح بإمكاني تقديم وجهة نظر من زاوية مختلفة حول كيفية تفكيرنا في مستخدمينا، يمكن أن تثير التجربة السابقة ما يشبه نوعًا مختلفًا من العمل”.

 

 

تحلى بالشجاعة للبدء بالمحاولة

في حين أن السعي للعمل في مجال التقنية قد يكون سهلا إلا أن سيسيليا وييشي يؤكدون على أن مسار التعليم غير التقليدي يتطلب الكثير من العمل والتفاني مثل المسار التقليدي، يقول ييشي : “الكثير من المخرجات التي تحصل عليها هي نتيجة المدخلات التي وضعتها، وسيتطلب الأمر الكثير من العمل.”

 

ولكن بينما يمثل العمل تحديًا ويمكن لأي تغيير مهني أن يشعر المرء بالخوف، فإن نصيحة سيسيليا لا لبس فيها “اقبل المخاطر، لديك القدرة على القيام بأي شيء تريد القيام به عليك فقط اتخاذ هذه المبادرة الأولى للقيام بذلك”.

 

مع وجود العديد من فرص التعلم غير التقليدية بما في ذلك الدورات التدريبية المجانية على الإنترنت، إضافة للكثير من الطرق التي تساعد الأشخاص الذين يفكرون في تغيير مهنتهم للبدء. وفي وقت قصير يمكن أن ينتهي الأمر بهم تماماً مثل سيسيليا. ليس فقط في مهنة جديدة في مجال الأمن السيبراني، ولكن مع خطط للسعي للحصول على درجة الماجستير في هذا المجال. فكما تقول : “كبشر فنحن نسعى للتعلم، والفضول في صميمنا الداخلي”.

وهذا أمر تعول عليه صناعة التقنية والتي تعتمد على المتدربين حديثا للمضي قدما.

 

 

ترجمة: ندى محمود

Twitter@NaduSid

مراجعة: وجدان الغيهب

Twitter: @__WJ

 

المصدر:

  The Muse | Expert Career Advice, Job Search & Inside Looks Into Companies Hiring


شاركنا رأيك طباعة