بياض البيض يمكن أن يساعد في تعزيز مستقبل الطاقة النظيفة

تاريخ النشر : 25/08/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :471

يمكن أن يكون البيض قوة مستقبل الطاقة النظيفة.

 

بياض البيض – ليس (فطور خالي من الكوليسترول) فحسب. فقد اكتشف باحث ياباني طريقة لاستخدام جزيئات من مادة كيميائية معتمدة على البروتين توجد في بياض البيض لتوليد الهيدروجين بشكل أكثر فعالية، مما يضع العلماء في مكان أقرب إلى إنتاج الهيدروجين من الماء دون استخدام الوقود الأحفوري و زيادة إمكانية أن يصبح الهيدروجين نظيفًا كمصدر طاقة خالٍ من الكربون. حالياً، يتم إنتاج معظم الهيدروجين عن طريق عمليات تنبعث منها غازات دفيئة مساهمة بذلك في ظاهرة الاحتباس الحراري.

“يعتبر الهيدروجين طاقة صديقة للغاية للبيئة، لكنه لا يزال يُنتج من الوقود الأحفوري في العمليات الصناعية، بالتالي لا يمكن تجنب انبعاثات غازات الاحتباس الحراري”. يقول هيرويسو تاب، و هو باحث مشارك في كلية الهندسة بجامعة مدينة أوساكا:  “إن طريقتنا لتوليد الهيدروجين يكون باستخدام الطاقة الشمسية، دون الحاجة للوقود الأحفوري”.

الهيدروجين هو أبسط العناصر و أكثرها وفرة على وجه الأرض، و لكنه لا يتواجد في الطبيعة من تلقاء نفسه بل يجب أن يتم توليده من مواد تحتويه، مثل الماء و الوقود الأحفوري الذي يحتوي على كميات كبيرة من الهيدروجين. إن تطوير طريقة فعالة لإنتاج الهيدروجين بكميات كبيرة من الماء وحده مؤشر ممكن إلى وقود غير مكلف و نظيف، دون خلق ثاني أكسيد الكربون و غيره من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

 

Scientists at the University of Osaka have found a way to use the proteins found in egg whites to generate carbon-free fuel.

اكتشف العلماء في جامعة أوساكا طريقة لاستخدام البروتينات الموجودة في بياض البيض لتوليد الوقود الخالي من الكربون.

 

ينتج الهيدروجين الموجود في خلايا الوقود الطاقة باستخدام تفاعل كيميائي بدلاً من الاحتراق، حيث ينتج الماء و الحرارة فقط كمنتجات ثانوية. يمكن استخدامه في السيارات و المنازل من أجل الطاقة المحمولة، و في العديد من التطبيقات الأخرى. لذلك، يمكن للهيدروجين المنتج من مصدر مستدام أن ينتج وقودًا خاليًا من الكربون.

لكن عملية استخراج الهيدروجين من الماء صعبة و معقدة، تعتمد على استخدام محفز قادر على التحكم في الجزيئات المتحركة بشكل عشوائي أثناء الإنتاج. و قال تابي “إن تحويل جزيئات الماء يتضمن تفاعلات كيميائية خاصة وصعبة”. “إن وجود كمية كبيرة من الطاقة التي يوفرها ضوء الشمس والتحكم في حركة المرور الجزيئي ضروريان للتحفيز الفعال”.

إنتاج البروتين النقي بواسطة البكتيريا يصنع هذه المعادلة، لكن مع توفير الظروف المعملية المناسبة. يقول تيب: “أن بيض الدجاج, بينما يعنبر أساس بروتين كيميائي، من الممكن أن ينتج تحفيزنا الهيدروجين من الماء والذي يعد مركب واسع الانتشار في كل مكان من العالم”.

 

Researchers used lysozyme, found in egg whites, to extract hydrogen from water.

      استخدم الباحثون الليزوزايم الموجود في بياض البيض، لاستخلاص الهيدروجين من الماء.

من ناحية أخرى، نجح باحثون يابانيون في صنع كميات صغيرة من الهيدروجين في المختبر “داخل وعاء بحجم فنجان قهوة”، باستخدام الطاقة الشمسية كمصدر للطاقة، وذلك فقط من الماء باستخدام الليزوزايم كمحفز – وهو مادة كيميائية قائمة على البروتين ومشتقة من بياض البيض -. إن الليزوزايم عبارة عن بروتين صغير مستقر يُشكل بلورات تحتوي على “الكثير من الثقوب الدقيقة لاحتجاز الجسيمات كأوعية تفاعل نانوية الحجم” كما قد وصفها.

و أوضح أن “الأوعية النانوية الحجم تجلب إحساسًا بالتحكم في حركة المرور للتفاعلات الجزيئية و تحسين كفاءة إنتاج الهيدروجين”. و قال موضحا: لدى البلورات بنية نانوية “عالية الترتيب” مكنت العلماء من “التلاعب بالمكونات الجزيئية عندما تتراكم في البلورات”. و من أجل تحليل البلورات و التحكم فيها بدقة، استخدم الباحثون rose bengal، و هي صبغة شائعة الاستخدام في قطرات العين لتحديد الخلل في العين.

و قال تاب: “هذا التحكم في حركة المرور هو مفهوم جديد للتحفيز من أجل إنتاج الهيدروجين”. كما أضاف  “في المستقبل القريب، سيحول الكثير من العلماء والمهندسين اهتمامهم إلى الطاقة الشمسية لإنتاج الوقود النظيف” كما وصف العلماء عملهم في دراسة نشرت مؤخراً في مجلة Applied Catalysis B.

 Chicken egg whites are “inexpensive and inexhaustible” as a clean energy resource, says researcher Hiroyasu Tabe.

يقول الباحث هيرويسو تاب أن بياض بيض الدجاج "غير مكلف ولا ينضب" كمورد للطاقة النظيفة.

 

و يشير تاب إلى أن الباحثين في كل تخصص علمي تقريباً يعملون في تطوير مصادر الطاقة المتجددة، و أن “الكيميائيين يمكنهم المساهمة في الاستراتيجيات من خلال تطوير مواد جديدة يمكنها تحويل الطاقة و تخزينها. “في المستقبل، سوف تُوحد تقنيتنا الأساسية بين التخصصات المتباينة و تكسر الحواجز السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية”.

كما أضاف: من المؤكد أن العلماء أثبتوا هذا المفهوم. لكن لا تزال هناك تحديات، بما في ذلك أفضل طريقة لزيادة عملية إنتاج الهيدروجين على نطاق واسع. و هذا يتطلب إنشاء طريقة مناسبة من حيث التكلفة لإنتاج البروتينات بكميات كبيرة، و هو أمر لم يتم تنفيذه بعد.

قال أيضاً: يعتبر بياض بيض الدجاج مصدرًا قيّمًا لأنه “غير مكلف ولا ينضب”. أما بالنسبة إلى صفار البيض، “فيمكننا استخدامها في الحلويات الخاصة بنا، مثل الفطيرة الطرية مع كريمة المعجنات الرائعة”.

 

 

 

ترجمة: خولة سلطان

Twitter  @5aiol

مراجعة: نجود آل سدران

 

المصدر:

Popular Science: Science, Space and New Technology


شاركنا رأيك طباعة