فقدان السمع والصمم

تاريخ النشر : 07/09/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :360

الملخص

فقدان السمع هو ضعف القدرة على سماع الأصوات اما الصمم فهو عدم القدرة على سماع الأصوات بالكامل. ايضاً يعتبر فقدان السمع طيف لمشاكل من متوسطة إلى شديده في السمع من جهة أو صمم دائم من جهة أخرى. ستتعرف في المقال على المضاعفات والأعراض التي تمكنك من تمييز فقدان السمع، وطرق التشخيص، والكيفية العلاج والوقاية.

 

حقائق:

فقدان السمع هو ضعف القدرة على سماع الأصوات اما الصمم فهو عدم القدرة على سماع الأصوات بالكامل.  هناك العديد من الأسباب التي تؤدي الى فقدان السمع او الصمم كما انها قد تحدث في أي مرحلة عمرية.  وقد يحدث الصمم بشكل مفاجئ كأن يكون بسبب مضاعفات الفايروس، أو قد يكون فقدان السمع مع الوقت بسبب مرض، أو ضرر في العصب، أو قد يكون إصابة في الاذن بسبب الضوضاء. وعادة ما يولد 3 أطفال من أصل 1000 طفل مصاباً بالصمم وذلك بسبب العوامل الوراثية. وحوالي 2 من أصل 10 اشخاص بالغين مصابين على الأقل بفقدان سمع متوسط في كندا وتقريبا نصف الكنديين الذين هم أكبر من 60 سنة مصابين بفقدان السمع.

 

الأسباب:

فقدان السمع هو طيف لمشاكل من متوسطة إلى شديده في السمع من جهة أو صمم دائم من جهة أخرى. ويحدث فقدان السمع التوصيلي عندما يعيق شيء ما الموجات الصوتية من الوصول الى الاذن الداخلية. ويحدث فقدان السمع العصبي الحسي بسبب ضرر في الاذن الداخلية أو في العصب المسؤول عن نقل الأصوات إلى الدماغ، وفقدان السمع الحسي العصبي على الأرجح يكون دائم إضافة الى انه يؤدي الى الصمم. كما انه من الممكن حدوث مزيج بين فقدان السمع التوصيلي وفقدان السمع العصبي الحسي. وتؤدي العديد من الحالات إلى صمم جزئي أو كلي كالتهاب الاذن وتجمع السوائل داخل طبلة الاذن أو ثقب في طبلة الاذن ومشاكل في عظام الأذن الوسطى التي من الممكن أن تسبب الصمم عن طريق فقدان السمع التوصيلي.

وقد تسبب الأورام بفقدان السمع التوصيلي وذلك في حالات نادرة حيث انها تقوم باعتراض الصوت من الوصول إلى الأذن الداخلية. وقد تسبب التشوهات الخلقية والامراض الوراثية حدوث ذلك أيضا حيث تعتبر الوراثة أحد أسباب فقدان السمع الحسي العصبي حيث أن نصف حالات الصمم الشديد عند الأطفال يكون مصدرها الوراثة. كما أن الصمم الشيخوخي أو الصمم المرتبط بتقدم العمر قد تكون الوراثة عنصرا في حدوثه، والصمم الشيخوخي هي حالة تصيب الشخص بالصمم مع التقدم بالعمر وذلك بسبب التلف البطيء لخلايا الشعر الحساسة والمبطنة للأذن الداخلية.

وقد تتلف هذه الخلايا لأسباب أخرى عدا التقدم بالعمر كالمشاكل في الجهاز الدوري وقد تكون بسبب امراض كالمرض السكري والتعرض الطويل للضوضاء، وبدون هذه الخلايا المشعرة فان القدرة على تميز الأصوات تكون صعبة أو مستحيلة. ويمكن أن يسبب التعرض للضوضاء الصاخبة في بعض الوظائف من مصادر مختلفة كآلات البناء أو المعدات الثقيلة، أو الموسيقى المضخمة التي يمكن أن تسبب فقدان السمع الحسي العصبي لدى الناس من جميع الأعمار وهو السبب الأكثر شيوعا لفقدان السمع.

وهنالك مصادر أخرى للضوضاء العالية وذلك يتضمن الحضور للحفلات الموسيقية والنوادي الليلة واستخدام سماعات الموسيقى واستخدام الأدوات المنزلية أو الأسلحة النارية. وكلما زادت حدت الضوضاء وطالت مدة تعرض الشخص لها زادت مخاطر هذا النوع من فقدان السمع لذلك من المهم جدا ارتداء أدوات حماية السمع المناسبة إضافة إلى تجنب التعرض للضوضاء الصاخبة كلما أمكن ذلك. وقد تحدث بعض أنواع فقدان السمع الحسي العصبي أو الصمم بسبب الامراض المعدية كالهربس والتهاب السحايا والفيروس المضخم للخلايا.

وفي مرحلة الطفولة، يمكن أن يتلف العصب السمعي بسبب النكاف أو التهاب السحايا أو الحصبة الألمانية (الحميراء) أو التهاب الأذن الداخلية. وفي حالات نادرة، يحدث الصمم أو فقدان السمع بشكل مفاجئ وهذه الحالة تكون إما دائمة أو مؤقتة وعادة ما تؤثر على أذن واحدة، وعادة ما يكون السبب غير معروف ولكن قد يكون بسبب عدوى فيروسية أو قد تكون بسبب اضطراب في الجهاز الدوري أو المناعي. ويمكن عكس هذا الفقد عن طريق ادوية كورتيكوستيرويد(corticosteroid) ومع ذلك، فإن احتمال التعافي أقل إذا كان فقدان السمع شديد في البداية، ومن المرجح أن يكون للعلاج تأثير أفضل إذا بدأ في وقت مبكر في غضون أسبوع واحد من فقدان السمع.

إذا أصيبت المرأة بعدوى الحصبة الألمانية أثناء الحمل فإن طفلها قد يعاني من إعاقة دائمة في السمع. وقد يسبب أيضا نقص الاكسجين عند الولادة الضرر للاذنين والسمع بشكل خطير. وهنالك أسباب أخرى لفقدان السمع الحسي العصبي تتضمن مرض السكري وأنواع مختلفة من اضطرابات الدماغ والأعصاب كالسكتة الدماغية. وتعتبر أورام العصب السمعي أو الدماغ من الأسباب النادرة لحدوث فقدان السمع. بينما قد تؤدي الجرعات الزائدة من حمض أسيتيل ساليسيليك (acetylsalicylic acid) والكينين (quinine) والمضادات الحيوية ومدرات البول التي تستخدم لعلاج ضغط الدم المرتفع إلى الحاق الضرر الدائم بالأذن الداخلية. ويمكن أن تتلف مسارات الأعصاب في الدماغ التي تنقل النبضات الصوتية بسبب مرض التصلب المتعدد والأمراض الأخرى التي تهجم على أغطية الأعصاب. وقد تسبب الإصابات العنيفة والضربات الجسدية في الاذن بالصمم الدائم.

 

الأعراض والمضاعفات:

ويمكن تمييز الصمم الشديد بسهولة حيث أن المصاب سيشعر بالتغير الكبير في السمع، في حين أن فقدان السمع الأخف قد لا يمكن الشعور به على الفور حيث أنه يأتي بشكل تدريجي وعادة ما يعتاد المصاب عليه. لذلك إذا لاحظت أنك بحاجة إلى رفع مستوى الصوت للراديو أو التلفزيون أو أنك تعاني صعوبة في فهم المحادثات أو أنك تحتاج إلى سؤال الناس بإعادة ما يقولونه فأنك قد تكون مصاب بفقدان السمع.

ويبدأ فقدان السمع المرتبط بالتقدم بالعمر عند الترددات العالية وذلك يعني أن الأشخاص قد يواجهون مشكلة في فهم النساء والأطفال (الذين تكون أصواتهم مرتفعة) أو قد يواجهون مشكلة في معرفة الفرق بين الأصوات المتشابهة مثل صوت حرف الضاد والظاء وعادة ما يتم تنبيه هؤلاء الأشخاص من قبل أصدقائهم أو أقاربهم، وهذه المشكلة تكون أكثر وضوحا في البيئات الصاخبة. يجب فحص جميع الأطفال والرضع لتأكد من عدم إصابتهم بفقدان السمع حيث يمكن أن يكون للتشخيص والتدخل المبكر تأثير كبير على نمو الطفل في المستقبل وعلى احتياجاته التعلمية، وتشمل دلائل الصمم عند الأطفال الصغار على عدم الاستجابة للضوضاء أو الاستجابة البطيئة أو عدم تعلم التحدث حسب العمر المتوقع. وقد يتأخر الطفل الأصم في تنمية المهارات الحركية والتنسيقية أو في تعلم كيفية الموازنة أو الزحف أو المشي. وعادة ما تكون أكبر العقبات التي تعترض التشخيص المبكر هي التأخر في الإحالة إلى أخصائي (ويكون ذلك عادة عندما لا يتم التعرف على علامات ضعف السمع)، أو بسبب عدم حصول الرضيع على فحص السمع المناسب.

 

القيام بالتشخيص:

سيقوم الطبيب باستخدام منظار الأذن (أداة يدوية صغيرة مع الضوء) لفحص أذنك للتأكد من عدم انسداد قناة الأذن وللتحقق من وجود التهاب في الأذن. وقد يستخدم الطبيب الشوكة الرنانة للمساعدة في معرفة ما إذا كان فقدان السمع توصيلي أو حسي عصبي. وقد يحيلك الطبيب إلى طبيب آخر مختص في اضطرابات السمع (أطباء أمراض الأذن أو أخصائي الأذن والأنف والحنجرة) هناك العديد من الاختبارات لقياس فقدان السمع ولتتبع حالته. وقياس السمع هو اختبار يقيس فقدان السمع بجهاز الكتروني. ويستخدم الطبيب اختبار الانبعاثات الأذنية السمعية لمعرفة إذا ما كان الأطفال والرضع يعانون من فقدان سمع شديد، وإذا فشل الطفل أو الرضيع في اختبار الانبعاثات الأذنية السمعية فأن الطبيب يقوم باختبار رد الفعل السمعي لجذع الدماغ. ويمكن إجراء الاختبارات العصبية التي تتضمن تصوير الرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب للتحقق من وجود أورام محتملة تشمل العصب السمعي وخاصة للأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع والذي يكون أسوء في احدى الأذنين بشكل ملحوظ.

 

العلاج والوقاية:

يميل فقدان السمع الحسي العصبي أو الصمم إلى كونه دائما وذلك بسبب أنه يتضمن تلف في الأعصاب أو في الأذن الداخلية، والطريقة الوحيدة للعلاج هي استخدام المعينة السمعية في الأذن وهو جهاز يقوم بتضخيم حجم الأصوات الكترونيا، وهنالك أنواع مختلفة للمعينات السمعية أو أجهزة السمع حيث يوضع بعضها داخل الأذن والبعض الأخر منها يوضع خلف الأذن، والعديد من هذه الأجهزة تكون قابلة للبرمجة لجعلها أكثر فعالية للاستخدام في حالات مختلفة كالتواجد في البيئات الصاخبة أو التحدث عبر الهاتف. وعلى الرغم من أن مساعدات الجسم نادرا ما تستخدم في الوقت الحالي إلى أنها أقوى أجهزة السمع المستخدمة في حالات الصمم الشديد ويتم ارتداء هذا النوع من الأجهزة كحزام على الصدر. و يمكن استخدام المساعدات السمعية المثبتة في العظم إذا ولد الشخص بدون قناة الأذن (وهي الفتحة المؤدية إلى الأذن الداخلية). وهذه المساعدات تقوم بنقل الصوت من خلال الجمجمة إلى الأذن الداخلية، ويمكن زراعة هذه المساعدات جراحيا في العظم خلف الأذن.

وقد يكون فقدان السمع التوصيلي والصمم في بعض الأحيان قابلاً للعلاج عن طريق إزالة سبب الانسداد فعلى سبيل المثال، الشمع في قناة الأذن أو السوائل في الأذن الوسطى. ويمكن علاج المشاكل في عظام السمع والتي تعرف ب (تصلب الأذن) بالجراحة.

وإذا لم يتمكن الشخص من سماع الأصوات حتى مع أجهزة السمع (معينات السمع) فأنه قد يتمكن من الاستفادة من زراعة القوقعة الصناعية وهي أسلاك رقيقة تزرع في الأذن الداخلية حيث تربط العصب السمعي بجهاز يقوم بتحويل الصوت إلى نبضات كهربائية، وذلك يقوم بتحفيز العصب السمعي الذي يقوم بإرسال هذه النبضات إلى الدماغ. والعديد من الأشخاص الذين قاموا بزراعة القوقعة الصناعية الحديثة والمتعددة القنوات قادرون على فهم الكلام دون قراءة الشفاه بما في ذلك التحدث عبر الهاتف. وتتضمن أدوات المساعدة الأخرى للأشخاص ذوي الصم الشديد أنظمة تنبيه بالضوء (كالوميض الذي يصدر عند قرع الجرس) وأجهزة أتصال هاتفية.

ويقوم الأشخاص الصم بقراءة الشفاه أو استخدام لغة الإشارة للتواصل مع الأخرين. ويحتاج الأطفال الرضع الصم والأطفال الأكبر سنا إلى تدريب لغوي خاص والذي يجب أن يبدأ بمجرد المعرفة بوجود الصمم، وهذا يتضمن تعليم لغة الإشارة وقراءة الشفاه إضافة إلى علاج النطق.

ويمكن الوقاية من مشاكل السمع عن طريق الحد من التعرض للضوضاء، كما أنه يجب ارتداء أدوات حماية السمع عند استخدام الآلات أو عند التعرض لأي نوع من الأصوات العالية، كما أنه يجب على الأشخاص عدم الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة بشكل مفرط عن طريق سماعات الأذن. ومن المهم أن يحصل الأطفال على جميع اللقاحات الخاصة بهم لتقليل خطر الإصابة بالأمراض المعدية التي قد تؤدي إلى فقدان السمع أو الصمم الدائم. كما أن تجنب بعض الأدوية يمكن أن يقي من تلف الأذن المحدث بالأدوية، وإذا لم يكن الامتناع عن جميع هذه الأدوية ممكناً فإن مراقبة مستويات هذه الأدوية في الدم تسمح للمهنين الصحيين بإبقائها في مستويات آمنة في الجسم.

 

 

ترجمة: نوره حمد بن جمعان

Twitter: @nenohammad

مراجعة: شوق سعيد

Twitter: @shouqsaeed23

 

المصدر :

 MedBroadcast.com: Canadian Health, Disease, & Medication Information


شاركنا رأيك طباعة