كل ما تحتاج معرفته عن الدرجات العلمية الوهمية والجامعات التي تمنحها

تاريخ النشر : 01/04/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :836
المراجع خولة حافظ

طالبة ماجستير عقيدة ومذاهب معاصرة

هل يمكن أن تنخدع في التفكير بأن جامعة “ديفونشاير” موجودة ؟ كيف تريد أن تمتلك مؤهلات من “ويكسفورد” ؟ أو هل تخرجت من جامعة “بالمرز قرين ابيل” ؟

جميع هذه كانت أسماء تجارية لبرامج الدرجة العلمية الجامعية ، والتي أُنشئت مع المواقع حيث تبدو كأنها جامعات مرخصة.
ولحسن الحظ، فإن هذه المؤسسات المزيفة قد أغلقت منذ فترة طويلة، على الرغم من أن المؤهلات التي أصدرتها قد لاتزال قيد الاستخدام وهذا مجرد غيض من فيض؛ لأن الجامعات الوهمية الجديدة تظهر في كل الأوقات.

عملية إنشاء جامعة وهمية أمر سهل – اسم مجال مقنع مع موقع تعليمي مثبّت من قالب، هذا كل ما يجب عليك فعله ومع إضافة نص ذو صلة، أحياناً يكون مسروق مباشرة من موقع الجامعة الحقيقي، يكون الخداع قد اكتمل.

وفي الآونة الأخيرة، أُغلق أكثر من ٤٠ موقع يمنح درجات احتيالية لا قيمة لها للطلاب في المملكة المتحدة كجزء من حملة التعليم العالي. هذه المواقع الإلكترونية سمحت لهؤلاء اليائسين بما فيه الكفاية لتفريغ المال للحصول على شهادة وهمية، والتي من شأنها أن تدعي أنها حققت أي شيء حتى وصلت إلى منح مؤهلات درجة الدكتوراه.
 أُغلق فحص بيانات درجة التعليم العالي Higher Education Degree Datacheckالعديد من المواقع التي تستخدم أسماء قريبة من أسماء الجامعات الحقيقية، مثل  افتراضا ” جامعة ستافورد “. هذا على ما يبدو أنها تعمل على شرف جامعة “ستافوردشاير ” الشرعية.

 

حقيقة وهمية

خلال ١٥ عاماً من العمل الأكاديمي في النزاهة العلمية، لقد مررت بالعديد من الأساليب التي يستخدمها الطلاب للمطالبة بالمؤهلات التي لا يستحقونها. أثناء عملي في كشف الغش في العقود، حيث يدفع الطلاب للآخرين لإكمال التقييمات، كشفت مجموعة من الطلاب الذين يتطلعون إلى بناء درجة مهمة وهمية واحدة في وقت واحد.
شراء مؤهل كامل يتخطى هذا تماماً، بالإضافة للتحايل على أي فرصة بأنهم متعلمون.

تعمل الجامعات المزيفة والجامعات الوهمية بمستويات مختلفة من الدقة والتطور. فبعض الجامعات المزيفة تدعي القدرة على إصدار الجوائز على أساس “تجربة الحياة” مقابل رسوم، فإنها تسمح للناس بإثبات أنهم اكتسبوا بالفعل المهارات اللازمة للحصول على مؤهل، وأنها تصدر شهادة لإثبات ذلك.
الجامعات الوهمية الأخرى تقوم بتعيين موقعها لتبدو وكأنها حقيقية. وتقوم بإعطاء مهام للطلاب، المهام لا توضع عليها علامات أبداً، ولكن من خلالها يمكن خداع الناس بجعلهم يفكرون أنهم يدرسون بطريقة نظامية. العديد من الجامعات الوهمية تتخلى عن الادعاء وتقوم فقط بالسؤال عن المال للحصول على المؤهل.

 

ولكن ظهر أيضًا نموذج عمل أكثر تفصيلاً تستخدمه مجموعة صغيرة من الجامعات المزورة. عروض هذه الاشتراكات هي التي تحافظ على ادعاءاتهم بأن مؤهلاتهم الوهمية مشروعة. وقد وجد أيضاً أنها تقدم خدمات للتحقق من وجود المؤهلات التي منحتها، مصحوبة بمراجع وظيفية مهمة.

 

ومن الممكن أيضاً شراء شهادة درجة وهمية لجامعة حقيقية. هذه الشهادة غالباً تبدو متطابقة مع المؤهل الحقيقي. الاحتيال مع وجود معدات طباعة عالية الجودة يمكنها إنتاج هذا الطلب، حتى أنه يمكنها أن تشمل الأختام الشمعية والهولوغرام التي توجد على وثائق حقيقية.

 

تدعي بعض المواقع أن هذه الشهادات هي مجرد “عناصر جديدة”، ولكن ليس هناك نص على الشهادة التي تم شراؤها يشير إلى شيء من هذا القبيل. وأنه من الممكن للأفراد مع مهارات النشر المكتبي والوصول إلى قوالب أو صور من شهادات درجة حقيقية، إصدار مؤهلات وهمية خاصة بهم.

 

 

الضرر الملتحق بالسمعة

مع وجود الفرص الوظيفية في العديد من الجامعات، فهي الرابط مع العالم التجاري حيث أن خطر الدرجات الوهمية يحتاج للنظر فيه بعناية. فحالما يأخذ صاحب العمل طالب الدراسات العليا الذي لا يستطع الوصول إليه، فإنه لن يرغب في التعامل مع تلك الجامعة في المستقبل. درجات وهمية تجلب معها خطر واضح ومن ذلك الأضرار التي تلحق بسمعة الجامعة.

 

كقطاع، نحن بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لمكافحة الجامعات والدرجات الوهمية. العمل المهم الذي يقوم به التعليم العالي في فحص البيانات هو بداية جديدة، لكن الوعي يتطلب أكثر من ذلك. كل جامعة تحتاج إلى معرفة الاحتيال المتداول باسمها، فضلاً عن المواقع التي تقدم مؤهلات وهمية مدعية أنها من تلك الجامعة.

 

أصحاب العمل أيضاً يتحملون بعض المسؤولية عند تعيين الموظفين.
يجب عليهم عدم أخذ كل مرشح وكل وثيقة بالقيمة الاسمية. تقدم جامعات المملكة المتحدة خدمة حيث يمكنها التحقق من المؤهلات. يقدم البعض هذا التحقق مباشرة. وتحيل جامعات أخرى أرباب العمل إلى فحص بيانات التعليم العالي (Higher Education Degree Datacheck) أو خدمات مماثلة تم إنشاؤها لهذا الغرض.

 

وهناك حاجة إلى استمرار اليقظة والحذر للحفاظ على النزاهة الأكاديمية. نحن بحاجة لإيقاف الجامعات الوهمية التي تمنح مؤهلات ليس مرخص لها منحها.

 

الترجمة: فاطمة الحازمي
تويتر: @fatimah_alhazmi
المراجعة: خولة حافظ
تويتر: kholahafiz@

شاركنا رأيك طباعة