ممارسة الرياضة بعد جراحة استئصال سرطان الثدي تساعد في التخلص من “تشويش الدماغ”

تاريخ النشر : 27/03/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :567
المراجع فاطمة فودة

المترجم إبراهيم سلطان

طالب علوم اشعاعية

دراسة جديدة تربط بين ممارسة الرياضة وتحسن أداء الذاكرة والإدراك لدى النساء اللاتي يمارسن الرياضة بعد إجراء عملية استئصال سرطان الثدي حيث تعاني النساء عادةً من مشاكل في الذاكرة والاسترجاع بعد إجراء العملية. ويمكن تعميم هذه النتيجة على الكبار غير المصابين بالسرطان

 

 

 

العديد من النساء المصابات بسرطان الثدي يواجهن مشاكل مع الذاكرة، التركيز، ومعالجة البيانات والذي يمكن أن يستمر لعدة سنوات بعد العلاج وأيضًا ربما لن تستطيع العيش باستقلالية بعد الآن.

إحدى الدراسات التي تقيس تأثير النشاط  الفيزيائي من معتدل إلى قوي على الإدراك بين مجموعة من المصابات بسرطان الثدي أظهرت أن الزيادة في الأنشطة الهوائية في السنتين الأولى بعد جراحة سرطان الثدي ضاعفت الإدراك ثلاث مرات.

ويقول الباحثون “هذه الدراسة تركز في المقام الأول على فعالية النشاط البدني في زيادة سرعة المعالجة والذي من المحتمل أن يؤثر على الإدراك عند الناجيات من سرطان الثدي” ويضيفون “مع الاهتمام المتزايد باختبار احتمالية أن النشاط البدني يحسن الإدراك، هذه الدراسة وغيرها من المرجح أن تسهم في عمل توصيات للأعداد المتزايدة من الناجيات من السرطان للتأثير الفعال على الإدراك”

 

دراسة الذاكرة والحركة

تظهر الدراسة وجود علاقة بين الأنشطة البدنية ومعدل تحسن الإدراك لدى الناجيات حيث أنه كلما زاد الوقت الذي يقضى في الرياضة كلما زاد معدل التحسن في الإدراك. وتظهر أيضًا أن الناجيات الذين مضى عليهن أقل من سنتين من إجراء الجراحة قبل تجربة نظام التمارين البدنية شهدوا تحسنًا كبيرًا في معدل الإدراك بخلاف اللاتي مضى عليهن أكثر من سنتين من إجراء الجراحة قبل الدخول في نظام التمارين البدنية حيث لم ينتج أي تحسن في الإدراك.

وتقول  د.هارتمان الأستاذ المساعد في قسم طب الأسرة والطب الوقائي في جامعة كاليفورنيا “تدعم هذه الدراسة فكرة أن ممارسة الرياضة يمكن أن تكون وسيلة للمساعدة على تحسين الإدراك لدى الناجين من السرطان” وتضيف”هذه دراسة أولية، ولكن يبدو أن التخلل في التشخيص قد يكون له تأثيره، وهؤلاء هم من نحتاج الى استهدافهم” وأشارت إلى أن الناجين من سرطان الثدي كثيرًا ما يذكرون بأن عمليات التفكير لديهم قد تباطأت بعد العلاج.

حتى الذين لم يخضعوا للعلاج الكيميائي، 75% منهن شعرن بتدهور في الإدراك الذي قلل من سرعة معالجة المعلومات وكذلك الذاكرة والتركيز. ولأن هناك أدلة جيدة على أن الرياضة يمكن أن تحسن الإدراك لدى البالغين الكبار غير المصابين بالسرطان، فإن الباحثين يأملون في أن ممارسة التمارين لدى الناجين من سرطان الثدي لها نفس التأثير.

معدل أعمار الخاضعين للدراسة كان 57 سنة، و شُخصوا بالمرض قبل حوالي 2.5 سنة من الخضوع للدراسة، خريجي جامعات، بيض من غير العرق الأسباني، 61% مصابين بسرطان الثدي من الدرجه الأولى، 53% تلقوا العلاج الكيميائي، 70% كانوا يأخذون مثبطات اروماتاس او تاموكسيفين.

وُزع ما مجموعه 43 امرأة عشوائيًا في برنامج رياضي مصمم خصيصًا لهن على حسب قدرتهن، و خصصت 44 امرأه كمجموعة مراقبة حيث تلقوا معلومات عن طريق البريد الإلكتروني مواضيع عن صحة المرأة والأكل الصحي والحد من التوتر وصحة الدماغ.

جميعهن ارتدين مقياس للتسارع في أول أسبوع من أسابيع الدراسه الـ12 وفي آخر أسبوع أيضًا، وتم قياس الإدراك بموضوعية في المعاهد الوطنية للصحة الإدراكية، وجميع المريضات أعطين تقريرًا عن مستوى إدراكهن وقدرتهن المعرفية ومشاكلهن.

النساء في مجموعة التمارين ارتدين متعقب حركة وطُلب منهن القيام بتمارين من معتدلة إلى قوية لمدة 150 دقيقة في الأسبوع. بعد تحليل بيانات النشاط البدني للنساء المشاركات في مجموعة التمارين زود الباحثون المشاركات بالدعم والمعلومات عن طريق الهاتف والبريد الإلكتروني.

وتقول د.هارتمان يمكن أن يلعب الأطباء دوراً هاماً في مساعدة الناجيات من سرطان الثدي على التخلص من تشوش الدماغ وتحسين الإدراك من خلال إعلامهم بفوائد ممارسة الرياضة، وتضيف “العديد من المرضى لا يدركن أن زياده التمارين الرياضية يمكن أن يساعد على التخلص من بطء التفكير الذي يعانين منه بعد علاجات السرطان”

الخطوة التالية فيما يتعلق بالبحوث ستكون إجراء دراسة أطول على عدد أكبر وأكثر تنوعًا من الناجين من سرطان الثدي، وتقول د. هارتمان “نحن مهتمون بمعرفة ما إذا كان النشاط النشط لفترات أطول يعود بالنفع على الناجين في مجالات أكثر من الإدراك، ونود أن نختبر ذلك مع ناجين من أنواع أخرى من السرطان لمعرفة إذا ما كانت زيادة التمارين الرياضية مفيدة للناجين من السرطان كلهم”

 

 

ترجمة: إبراهيم سلطان

ibra__0@

مراجعة: فاطمة فودة

F_Fadda@

 

المصدر:
Medscape

 


شاركنا رأيك طباعة