هل الذكاء الاصطناعي هو الكهرباء؟

تاريخ النشر : 20/08/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :363
المراجع ندى محمود

مشرفة مقالات

ملخص: الذكاء الاصطناعي بالفعل دعم العديد من التفاعلات اليومية، ولكن عالم الكمبيوتر أندرو نغ يقول أن ذلك ليس سوى جزء صغير من ما سيكون عليه المستقبل قريبا، يناقش المقال الضجيج السائد حول هذه التقنية وما هي أكبر العقبات التي تواجهنا.

يدعم الذكاء الاصطناعي الكثير من تفاعلاتنا اليومية، يمكنك أن تسأل سيري عن وجهتك ويمكنك الاطلاع على توصيات نتفليكس أو الحصول على تنبيه للاحتيال من البنك الذي تتعامل معه، وتدار هذه التفاعلات بواسطة أنظمة الحاسوب باستخدام كميات كبيرة من البيانات للتنبؤ باحتياجاتك.

سوق التقنية دائما في طور النمو فتتوقع شركة الأبحاث IDC أنه بحلول عام 2020 فإن الذكاء الاصطناعي سيساعد على زيادة عائدات العالم إلى أكثر من 47 مليار دولار مقارنة بـ 8 مليارات دولار في عام 2016.

ومع ذلك فإن عالم الكمبيوتر والمؤسس المشارك كورسيرا أندرو نغ – مدير مختبر ستانفورد للذكاء الاصطناعي وهو كبير العلماء في بايدو للأبحاث – يخشى أن أجهزة الذكاء الاصطناعي سوف تحل محل البشر وسيكون استخدامها في غير محله “على الرغم من كل الضجيج والإثارة حول الذكاء الاصطناعي فإنه لا يزال محدودا للغاية مقارنة بنسبة للذكاء البشري في يومنا هذا”.

في محاضرة قدمها العالم نغ للطلاب الخريجين من كلية إدارة الأعمال في جامعة ستانفورد كجزء من سلسلة قدمها برنامج ستانفورد MSX – برنامج الماجستير لمدة سنة واحدة – وهنا سيناقش لماذا سمعة الذكاء الاصطناعي سيئة وما هي السمعة التي يستحقها حقا وهل نحن بحاجة إلى إعادة النظر في نظام التعليم:

غيرت الكهرباء طريقة العمل في العالم كله فحسنت المواصلات والتصنيع والزراعة والرعاية الصحية، ويستعد الذكاء الاصطناعي لأن يكون له تأثير مماثل – كما يقول نغ –  فتكنولوجيا المعلومات والأبحاث على شبكة الإنترنت والإعلانات هي بالفعل مدعومة من قبل الذكاء الاصطناعي، وهو يحدد أيضا استحقاقنا على قرض مصرفي. ويساعدنا على طلب البيتزا وتخمين وقت الانتظار حتى تصل كما يقول للسائق إلى أين يجب ان يسلم الطلب، إضافة لمجالات أخرى تابعة لتأثير الذكاء الاصطناعي مثل التقنية المالية والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والأمن والنقل.

يقول نغ “كما بدلت الكهرباء تقريبا كل شيء قبل 100 سنة، اليوم لدي بالفعل صعوبة في التفكير في صناعة لا أعتقد أن الذكاء الاصطناعي سوف يعمل على تحويلها في السنوات القليلة المقبلة”.

الموارد النادرة

ما الذي يجعل عملية هيمنة الذكاء الاصطناعي تسير ببطيء؟ السبب مشكلتان وهي ندرة البيانات والمواهب. ولكي يكون الذكاء الاصطناعي ذا مغزى يتعين على الشركات إطعام خوارزمياتها كميات هائلة من البيانات والتي لا تكون متاحة دائما. في الواقع فإن بعض الشركات الكبيرة تطلق منتجاتها لدفع تعويض البيانات وليس لكسب الإيرادات كما يقول نغ، ثم تستدرك الشركات هذه المنتجات لتحولها لاحقا لمنتج مختلف.

وتشارك هذه الشركات أيضا في حرب لكسب مواهب الموظفين الأذكياء فيقول نغ: “أود أن أقول إن المورد الأكثر ندرة اليوم هو في الواقع الموهبة، لأن الذكاء الاصطناعي يحتاج مختصين في هذا المجال فلا يمكنك فقط تحميل حزمة مفتوحة المصدر وتطبيقها على مشكلتك”.

شر الذكاء الاصطناعي

مشكلة الذكاء الاصطناعي هو الرأي المنقسم حول إذا ما كان يستحق الدعم أم لا، بالتأكيد أنه لن يسيطر يوما ما على الجنس البشري كما يقول نغ “أعتقد أنه ليس هناك مسار واضح لامتلاك الذكاء الاصطناعي للعاطفة”، وإذا حدث ذلك فيستغرق الأمر مئات أو آلاف السنين “القلق من الروبوتات القاتلة هذه الأيام هو مثل القلق بشأن الاكتظاظ السكاني على كوكب المريخ”.

إن القلق الحقيقي هو مقدار تأثير الذكاء الاصطناعي على المجتمع، إن الضجة القائمة حول شر الروبوتات تصرف النظر عن قضية أكثر خطورة وهي نزوح الوظائف “ستنافس برامج الذكاء الاصطناعي الكثير من الناس للحصول على الوظائف” وهو أمر يتملكه وادي السيليكون في مدينة سان فرانسيسكو –  هذه المنطقة تحتوي على عدد كبير من مطوري ومنتجي الشرائح أو الرقاقات السيليكونية (الدائرة المتكاملة) و تضم جميع الأعمال التقنية العالية -.

إعادة النظر في التعليم

سيكون من الحكمة أن تعيد الولايات المتحدة التفكير في نظامها التعليمي بسبب هذا النزوح الوظيفي، إن استخدام السيارات الآلية في الزراعة دفعت الولايات المتحدة إلى إصلاح نظامها التعليمي وتطوير نظام K-12 الذي تستخدمه الجامعات اليوم. وبالمثل يجب على الولايات المتحدة تطوير مهارات الناس الذين احتلت وظائفهم خوارزميات الكمبيوتر.

وأضاف نغ “اعتقد أن الحكومة يجب أن تمنح الناس شبكة إنترنت آمنة، وأيضا عليها أن تدفع المال للعاطلين عن العمل للدراسة، وتوفير هيكل لمساعدتهم لأن ذلك سيزيد من احتمالات اكتسابهم المهارات اللازمة لدخول سوق العمل”.

ترجمة: غيداء احمد الفيفي

تويتر: GhFi01@

مراجعة: ندى محمود

تويتر: NaduSid@

المصدر:

stanford business


شاركنا رأيك طباعة