تاريخ النشر : 24/02/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :602

العوامل الجينية مسؤولة عن معظم خطر الإصابة بالتوحد

الملخص:

اضطراب طيف التوحد (autism spectrum disorder ASD) مصطلح يقصد به مجموعة من الاضطرابات النمائية العصبية والتي تسبب عدة مشكلات في المهارات الاجتماعية والتواصلية والعاطفية. ومن المعلوم لدينا مسبقاً بأن ثمة عوامل جينية تساهم في حدوث الإصابة باضطرابات طيف التوحد، إلا أن السؤال المطروح هو إلى أي مدى تساهم تلك العوامل الجينية في الإصابة به؟

 

 

تشير إعادة تحليل البيانات المبنية على دراسة سابقة عن الخطر الوراثي للإصابة باضطراب طيف التوحد (Autism Spectrum Disorder) أن الجينات تساهم بنسبة 83% للإصابة بهذا المرض.

وتفيد الدراسة الأصلية التي ضمت ما يزيد عن مليوني عائلة أن الجينات تساهم بمعدل 50% من خطر الإصابة باضطرابات طيف التوحد.

ونشرت هذه الدراسة في مجلة الرابطة الطبية الأمريكية (JAMA) في عام 2014 ونقلتها ميد سكيب للأخبار الطبية (Medscape Medical News) في ذلك الوقت.

وفي دراسة أجريت عام 2014 لتحديد وجود اضطرابات طيف التوحد من عدمه، لاحظ سفين ساندين (Sven Sandin) الحاصل على درجة الدكتوراه من قسم الطب النفسي في مدرسة آيكان الطبية (Ichan School of Medicine) في مستشفى ماونت سيناي (Mount Sinai) بنيويورك والزملاء في السويد أن استخدام مجموعة بيانات وضعت لتأخذ باعتبارها تأثيرات وقت الحدث قد تقلل من إمكانية توريث هذا المرض.

ولإعادة تحليل هذه البيانات باستخدام البيانات الأساسية من الدراسة الأصلية، اتبع الدكتور ساندين ومساعدوه في البحث طرائقاً بديلة لحساب إمكانية توريث اضطرابات طيف التوحد وقد أدت إلى نتائج مختلفة تماماً.

نُشرت النتائج إلكترونياً كرسالة بحثية في 26 من سبتمبر في مجلة الرابطة الطبية الأمريكية.

واشتملت البيانات على أطفال وُلدوا في السويد من عام 1982 حتى عام 2006، وتلقى المرضى المتابعة لاضطرابات طيف التوحد في ديسمبر 2009، وتضمن المشاركون 37,570 زوج من التوائم و2.6 مليون زوج من الأخوة الأشقاء و432,281 زوج من الأخوة لأم و445,531 زوج من الأخوة لأب. وشخّص 14,516 فقط من هؤلاء الأطفال باضطراب طيف التوحد.

وقد اختبر الباحثون نماذج مختلفة، واستخدموا النموذج الأكثر ملائمة. وقُدِرت إمكانية توريث اضطراب طيف التوحد في التحليل بـ 0,83 (بنطاق ثقة نسبته 95% , 0,68 – 0,87 )، أما بحساب التوائم فقد قدرت إمكانية توريث اضطرابات طيف التوحد بـ 0,87 (بنطاق ثقة نسبته 95% , 0,68 -0,96 ).

وأشار المحققون إلى أن نسبة 83% أقل بقليل من نسبة 90% التي قدرتها دراسات التوائم السابقة، كما أنها أعلى من نسبة 38% التي قدرتها دراسة كاليفورنيا للتوائم. ولكن توصلوا إلى هذا التقدير بدقة أعلى، وأضافوا أنها وكغيرها من دراسات التوائم السابقة فإن إسهام العوامل البيئية المشتركة في خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد كان ضئيلا جداً.

وكتب الدكتور ساندين وزملاؤه “تتطلب وسائل حساب إمكانية التوريث للأسرة والتوائم عدة افتراضات لم تختبر بعد، وبسبب ندرة حدوث مرض اضطراب طيف التوحد تعتمد تقديرات إمكانية التوريث على بعض العائلات التي لديها أكثر من طفل مصاب إلى جانب الاتجاهات الزمنية لانتشار اضطراب طيف التوحد. وتعد تقديرات إمكانية التوريث حساسة لنوع الوسائل المستخدمة”.

وأضافوا “أدت الوسيلة المختارة مبدئياً في الدراسة السابقة إلى تقديرات أقل لإمكانية توريث اضطراب طيف التوحد، أما التقدير الحالي باستخدام الوسائل التقليدية لتحديد تواؤم اضطرابات طيف التوحد من عدمه قاموا برصد دور العوامل الجينية في اضطرابات طيف التوحد بدقة أكبر. وعلى كلٍ أظهر كلا التحليلين إمكانية عالية لتوريث اضطراب طيف التوحد، وترتفع خطورة الإصابة به بازدياد الصلة الجينية”.

 

 

 

ترجمة: غادة اللحيدان

مراجعة: بدرية المغربي

Twitter: @BMaghrabi

 

المصدر:

Medscape

 


شاركنا رأيك طباعة