مسؤولون في منظمة الصحة العالمية يصفون التقدم المحرز في مكافحة مرض الكزاز والإيدز والملاريا

تاريخ النشر : 11/03/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :345
المراجع جواهر السبيعي

قسم المقالات.

المترجم سلمى النويصر

 

أعلنت منظمة الصحة للبلدان الأمريكية (The Pan American Health Organization) يوم الخميس أنه تم القضاء على مرض الكزاز عند الرضع والأمهات في القارتين الأمريكيتين، حيث كان سببًا في وفاة حوالي 10.000 من حديثي الولادة سنويًا في النصف الغربي من الكرة الأرضية، والذي لا يزال سببًا في وفاة حوالي 35.000 رضيع حول العالم.

هذا التقدم في البرامج الصحية الجديدة لمكافحة مرض الملاريا ومرض نقص المناعة البشرية ” الإيدز” هو واحد من أهم التقدمات في مجال الصحة العالمية حيث أُعلن ذلك بالتزامن مع جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة (The United Nations General Assembly) في مدينة نيويورك.

وكانت هايتي (Haiti)آخر دولة تقضي على مرض كزاز المواليد، ولكن يجب التذكير أن هذا لا يعني أنه قد تم القضاء على المرض بشكل نهائي! حيث أن البكتيريا التي تسبب هذا المرض لا تزال موجودة في التربة والرواسب الحيوانية، ولكن يُقصد به تطعيم الأمهات وإجراء عمليات التوليد غير الملوثة، ليؤدي إلى انخفاض حالات الإصابة به إلى أقل من حاله واحدة لكل ولادة حيّة.

وبصورة عامة فإن القارتين الأمريكيتين تتصدران العالم من ناحية القضاء على الأمراض التي يتوفر لها لقاح، ففي هذا النصف من الكرة الأرضية تم القضاء على مرض الجدري عام 1971، و مرض شلل الأطفال عام 1994، وفيروس الحصبة الألمانية أو ما يعرف بـ(الحميراء) عام 2015، وفي العام الذي يليه تم القضاء على الحصبة أو ما قد يعرف بـ( بوحمرون).
(في بعض الأحيان قد تعاود الأمراض الانتشار كما حدث في ديزني لاند (Disneyland) عندما انتشر مرض الحصبة سنة 2014 ، ولكن سرعان ما تم احتواءه والسيطرة على الوضع).

وصرحت المبادرة الرئاسية لمكافحة الملاريا عن عزمها لتوسيع نطاق عملها لتشمل بلدان جديدة في غرب ووسط أفريقيا لتحمي 90 مليون شخص آخر، وتعد هذه المبادرة التي تأسست في عام 2005 كجزء من وكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة والتي تعتبر بدورها قوة هامة ورئيسية في خفض عدد الوفيات الناجمة عن الملاريا بحوالي 40% في العقد الماضي، وعادة ما يكون الأطفال والنساء الحوامل أول ضحاياه.

وقال ممثل هذه المبادرة أن التوسع لمكافحة الملاريا في الكاميرون وساحل العاج والنيجر وسيراليون وبروكينا فاسو سيكون ممكنًا بعدما زاد المجلس التشريعي ميزانية المبادرة خلال السنة المالية 2017.

وأشاد الرئيس ترامب في خطابه أمام الأمم المتحدة يوم الثلاثاء بمبادرة الملاريا وخطة الطوارئ التي وضعها للإغاثة من مرض الإيدز، كأمثلة على القيادة في مجال المساعدة الإنسانية التي تقدمها الولايات المتحدة الأمريكية.

كما أعلنت مجموعة من وكالات الإغاثة وشركات الأدوية والحكومات أنه سيكون هناك علاج جديد وهو عبارة عن ثلاثة أدوية في دواء واحد لمعالجة فيروس الإيدز وسيتوفر قريبا في 92 بلد، شاملة معظم دول أفريقيا ومكلفًا حوالي 75 دولار في السنة.

ويعد مزيج دواء الإيدز الجديد متاحًا في البلدان الفقيرة كأول دواء يحتوي على دولوتغرافير (Dolutegravir) وهو أحد مثبطات الإنزيم المدمج المستخدم لعلاج عدوى الفيروس، عادة ما يتم استخدامه في الدول الغنية لفعاليته العالية وقلة أعراضه الجانبية، كما يحتوي أيضًا على اللاميفودين (Lamivudine) وهو دواء قديم ولكنه لا يزال فعّال، و التينوفوفير ديسوبروكسيل فوماريت (Tenofovir Disoproxil Fumarate) وهو علاج آخر تم إدراجه منذ سنوات عدة في مزيج الأدوية للبلدان الفقيرة للحد من خطورة الأعراض الجانبية ومقاومة العقاقير.

ووفقاً للبرنامج المشترك لوكالة الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز فإن ما يقارب 37 مليون شخص في العالم يعانون من فيروس الإيدز، ولكن الآن أقل من 20 مليون شخص منهم يتناولون العقاقير المضادة للفيروسات القهقرية والتي لا تنقذ حياتهم فحسب بل تمنع من نقل المرض إلى أشخاص آخرين.

 

 

 

ترجمة: سلمى النويصر

مراجعة: جواهر السبيعي.

 

المصدر:

The New York Times: World Health Officials Describe Progress Against Tetanus, H.I.V. and Malaria

 


شاركنا رأيك طباعة