تاريخ النشر : 06/02/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :760

الإغماء مخيف وقلما يكون خطيرا

 

ملخص المقال:

الإغماء هو عبارة عن فقدان مؤقت للوعي بسبب انخفاض في تدفق الدم اٍلى المخ يرافقه في العادة فقدان السيطرة على العضلات مما يسبب سقوط المريض ويمكن أن نعزو ذلك لأسباب مرتبطة بالأوعية الدموية أو أسباب متعلقة بعمل القلب نستعرض ذلك بالتفصيل.

 

قد يشعر المرء بالدوار قليلا ليجد نفسه في غضون دقيقة ملقاً على ظهره متسائلاً عما حدث له! ويعد هذا الأمر شائعا بغض النظر عن مسمياته إغماء أو غشيان أو فقدان الوعي، وقد أُغشي ما يقارب ثلث الناس مرة واحدة على الأقل حسب قولهم. ويعد الإغماء في كثير من الأحيان غير مؤذي إلا أنه قد يسبب بعض الإصابات أو قد يكون إشارة لوجود مشاكل في القلب أو الدورة الدموية.

ويقول بروفيسور جامعة هارفارد الدكتور لويس أي ليبسيتز(Dr. Lewis A. Lipsitz) مدير قسم علم الشيخوخة في مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي والمعهد العبري لبحوث الشيخوخة لكبار السن في بوسطن: “إن مشاهدة حالات الإغماء أمر مخيفا لأن الشخص يبدو كالميت، وإن كانت حالة إغماء فعلية فإن الشخص سيستعيد وعيه بسرعة أما إن حدث خلاف ذلك وجب الاتصال بالطوارئ”.

وفيما يلي الأسباب الأكثر شيوعا لفقدان الوعي:

الإغماء الشائع “الإغماء الوعائي المبهمي (vasovagal syncope)”

تحدث هذه الحالة عن طريق التحفيز المفرط للعصب المبهم، وهو جزء من الجهاز العصبي الذي ينظم ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، ونتيجة لهذه المحفزات ترتخي الأوعية الدموية في الساق ويتباطأ معدل ضربات القلب، مما يصعب عمل الدم للعودة إلى القلب فينخفض ضغط الدم ويسقط المرء أرضاً.

وقد تكون المشاعر القوية أحياناً هي المحفز للإغماء الوعائي المبهمي كردة فعل نتيجةَ لسماع خبر سيء أو رؤية الدم أو الشعور بالذعر من الأماكن المغلقة. ويتكرر هذا النوع من الإغماء أيضاً عند حدوث نوبات سعال حادة أو عند الضغط بشدة في عملية الإخراج، وحتى عند الوقوف لوقت طويل. ويكثر شيوع هذا النوع لدى الأشخاص دون سن 35 وكلما تقادم المرء في العمر تنخفض استجابة الجهاز العصبي مما يقلل من حدوث هذا النوع من الإغماءات.

انخفاض ضغط الدم عند الوقوف باستقامة (انخفاض ضغط الدم الانتصابي orthostatic hypotension“)

والمثال التقليدي لهذا النوع هو شخص مريض في السبعينات من عمره لا يأكل أو يشرب بشكل طبيعي، فيُغمي عليه مباشرة بعد قيامه من السرير في الصباح. ويوضح الدكتور ليبستز أن كبار السن معرضون بشكل أكبر لخلل في انتظام ضغط الدم بسبب العمر أو استخدام الأدوية .

ومع تقدم السن تصبح الأوعية الدموية أكثر صلابة وتقل حساسية نظام الجسم لمراقبة ضغط الدم.  وكبار السن أكثر عرضة لاستخدام الأدوية التي قد تفاقم من انخفاض الضغط الانتصابي كاستخدام حاصرات بيتا (beta blockers) التي تقلل من معدل ضربات القلب وحاصرات ألفا (alpha blockers) التي قد تخفض ضغط الدم، و تستخدم لعلاج البروستات المتضخم. وهم كذلك أكثر عرضة للجفاف؛ لأن الشعور بالعطش يتناقص على مر السنين. وقد تُسبب بعض الأمراض التي تشيع مع التقدم في السن كالسكري والسرطان وداء باركنسون انخفاض الضغط الانتصابي.

عدم انتظام معدل ضربات القلب

يحدث الإغماء عند تسارع ضربات القلب وانخفاض ضغط الدم تبعا لذلك. وتسبب أمراض القلب المختلفة كاضطراب نظام القلب الكهربائي أو وجود صمامات معيبة الخفقان، وهو الشعور بأن القلب يرفرف أو يتسارع أو يلحق إيقاعا.

وكذلك هو الحال عند بطء معدل ضربات القلب المؤدي للإغماء أيضا، وهذه الحالة سببها غالبا اضطراب كهرباء القلب أو ضرر القلب بسبب الأزمة القلبية أو غيرها من الأمراض. وتفضي مشاكل الغدة الدرقية واستخدام بعض الأدوية إلى الإبطاء من معدل ضربات القلب أو تسارعها بشكل غير طبيعي.

البحث في الأسباب الكامنة

إذا أغمي على شاب صحيح بعد حدوث محفز واضح للإغماء الوعائي المبهمي؛ فغالباً ليس هناك حاجة لرؤية الطبيب ولكن إذا كانت الإغماءة الأولى بعد سن الأربعين فيجب مراجعة الطبيب لمعرفة جميع الأسباب المحتملة، ومن الضروري فحص ضغط الدم في حالتي الجلوس والوقوف إذا كان يشتبه بانخفاض ضغط الدم الانتصابي والقيام بتخطيط القلب الكهربائي (ECG) وهو فحص للتحقق من المشاكل الكهربائية في القلب.

ويختم الدكتور ليبستز: أنه إذا كان لديك أي نوع من أمراض القلب بما في ذلك تعرضك لنوبة قلبية سابقة، أو اضطراب الإيقاع مثل الرجفان الأذيني أو ضيق صمام القلب  أو قصور القلب فإن الإغماء قد ينبئك بمشكلة أكثر خطورة وقد يتطلب الأمر فحوصات شاملة.

 

 

 

ترجمة: شهد عبدالرحمن العريفي

مراجعة: بدرية المغربي

Twitter: @BMaghrabi

 

 

المصدر:

Harvard Health Publishing: Fainting: Frightening, but seldom serious

 

 

 

 

 

 


شاركنا رأيك طباعة