تاريخ النشر : 06/02/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :251

الأشجار يمكن أن تحسن أو تعكر صفو المدينة

 

الملخص: وفقاً لدراسة حديثة فإن شجرة واحدة في مدينة ما  قد تساهم في اعتدال سرعة الرياح، وتمكين المارّه على السير بكل أريحية  في الشارع، بينما قطع شجرة واحدة يمكن أن يزيد ضغط الرياح على المباني المجاورة مسببًا ارتفاع تكاليف التدفئة.

 

 

استخدم  الباحثون تقنية الليزر للاستشعار عن بُعد؛ لعمل نموذج حاسوبي مفصل لكل شجرة ونبتة ومبنى في أحياء مدينة فانكوفر، ومن ثمّ قاموا باستخدام المحاكاة الحاسوبية للتنبؤ بعدة سيناريوهات مثل مدينة بلا أشجار أو بأشجار جرادء أو بأشجار يانعة وكيف تؤثر على جريان الهواء وأنماط الحرارة في أرجاء المنازل والشوارع.

وقال الكاتب ماركو جيوميتو(Marco Giometto) والذي كتب هذا البحث كزميل دراسات عليا بعد مرحلة الدكتوراة  في الهندسة المدنية بجامعة كولومبيا البريطانية: “وجدنا أن قطع جميع الأشجار قد يضاعف من سرعة الرياح وهذا الفرق سيلاحظة شخص ما يسير في الشارع، فعلى سبيل المثال المشي تحت تأثير رياح سرعتها 15 كيلومتر في الساعة يعتبر أمراً ممتعًا مقارنة بالمشي تحت تأثير رياح سرعتها 30 كيلومتر في الساعة والذي سيكون أكثر صعوبة”.

حيث أن الأشجار تخفف ضغط الرياح على المباني خصوصا عندما يدخل الهواء عبر الفجوات الصغيرة  أو يمر بين المباني.

وأضاف قائلا” إن ضغط الرياح مسؤول عن ثلث استهلاك الطاقة في المباني، وباستخدام نموذجنا وجدنا أن قطع جميع الأشجار حول المباني يزيد من استهلاك الطاقة بنسبة 10% في فصل الشتاء و 15% في فصل الصيف”.

وقارن الباحثون سيناريوهات المحاكاة  ببيانات الرياح المقاسة على مدى العشر سنوات الماضية من برج بحثي يبلغ طوله 30 متراً في مدينة فانكوفر والذي تديره جامعة كولومبيا البريطانية، وتوصلوا إلى أن الأشجار العارية يمكن أن تكون سببًا في اعتدال جريان الهواء وضغط الرياح في الشتاء، مساهمة في خلق بيئة مريحة أكثر.

وأوضح المحاضر في قسم الهندسة المدنية بجامعة كولومبيا البريطانية مارك بارلانج (Marc Parlange) والذي أشرف على هذا البحث أن: “حتى الأغصان الجرداء تؤدي دوراً، فالأشجار الموسمية والتي تتساقط أوراقها كل عام تخفف من حمولة ضغط الرياح المطبقة على المباني خلال السنة وبذلك فإن الأشجار الخضراء ليست الوحيدة التي تؤدي دوراً هامًا في المدينة”.

وأضاف الكاتب المشارك بالدراسة والمحاضر في قسم الجغرافيا بجامعة كولومبيا البريطانية أندرياس كريستين (Andreas Christen) بأن هذا النموذج الذي تم تجربيه العام الماضي كان أول تجربة حقيقية لمحاكاة أحياء المدينة بشكل تفصيلي دقيق والذي أضاف إلى الدراسة.

وتابع حديثه قائلاً: “المعلومات المأخوذة من هذه النماذج يمكن أن تحسن توقعات الأرصاد الجوية من أجل التنبؤ بالعواصف وما يرتبط بها من آثار على المباني وطرق المشاة، كما تساعد مخطّطي المُدن في تصميم المباني والشوارع والأحياء السكنية لزيادة مستوى الراحة لدى الناس والحدّ من سرعة الرياح لخفض هدر الطاقة”.

 

 

 

 

ترجمة: أحمد بن خالد بن عبدالرحمن الوحيمد

Twitter: @AhmadBinKhaled

مراجعة: سلمى النويصر

 

 

المصدر :

Science Daily: Trees can make or break city weather

 


شاركنا رأيك طباعة