تاريخ النشر : 14/12/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :471
المراجع مهرة السلطان

المترجم بلال كتفي

اصطدام نجمي عنيف يتسبّب في عرض كوني للألعاب النارية

تقول دراسة جديدة  بأنّ اصطدام نجمين صغيرين أدى إلى انفجار نجمي مدهش يشبه عرض ألعابٍ نارية في الرابع من شهر يوليو.

هذا الحدث الهائل حدث قبل حوالي 500 سنة مضت وفقاً لمنظور الأرض وذلك في منطقة تسمّى سحابة الجبّار الجزيئية 1 والتي تبعد عن الأرض بحوالي 1500 سنة ضوئية. و تمكّن علماء الفلك من التقاط منظر مذهل لبقايا الانفجار اللامع باستخدام مصفوف مرصد أتاكاما المليمتري/تحت المليمتري الكبير (مرصد ألما) في تشيلي.    

 

وتعتبر سحابة الجبار الجزيئية هذه حاضنة نجمية نشطة وكثيفة، وحسب دراسة جديدة فمع بمرور الوقت يتجوّل نجمان أوّليان حول السحابة الجزيئية و يقتربان شيئا فشيئا من بعضهما البعض ويصطدمان، فيبعثان نثارا من الغاز والغبار و مادة نجم غير مولود في فضاء ما بين النجوم “بسرعة أكثر من 150 كيلومتر في الثانية“، وحسب ما قاله العلماء، في بيان لهم من مرصد علم الفلكي اللاسلكي الوطني،  فإن هذه الحادثة أطلقت  طاقة تعادل ما تبعثه شمسنا على مدار 10 ملايين سنة .

قال جون بالي، المسؤول الرئيس عن الدراسة من جامعة كولورادو بولدر : ”ما نراه في هذه الحاضنة النجمية الهادئة هو نسخة كونية لعرض الألعاب النارية للرابع من شهر يوليو بأشرطة لونية عملاقة تنبعث في كل الاتجاهات“

 

أثناء تكون النجوم الصغيرة في المناطق الكثيفة بسحب الغاز الهائلة مثل سحابة الجبار الجزيئية فإنه يكون بإمكانها الانجراف عشوائيا؛ مع ذلك لو تتباطأ النجوم حديثة الولادة فإنها تبدأ في السقوط نحو مركز مشترك للجاذبية، و إن اقتربت كفاية قبل أن تفترق في المجرة ستتعرض لاصطدام عنيف مثلما تمّ ملاحظته عبر تليسكوبات آلما. ووفقا لما قاله العلماء في البيان فإن هذا النوع من الانفجارات النجمية قصير الأمد في العموم، والبقايا تبقى مرئية لقرون فقط.

 

وقال بالي في البيان أنه ”رغم حدوثها الخاطف، إلا أنّ انفجارات النجوم الأوّلية تبقى شائعة نسبيا، وبتدميرهم لسحابتهم الوالدة، كما نرى في  سحابة الجبار الجزيئية 1، فإن مثل هذه الانفجارات يمكن أن تساعد في ضبط سرعة تكوّن النجم في هذه السحب الجزيئية العملاقة“.

 

فقد كشفت ملاحظات سابقة باستخدام مصفوف المرصد تحت ميلمتري في هاواي و تيليسكوب جيميني الجنوبي في تشيلي طبيعة الانفجار لدى هذا النجم المتفجّر وتركيبة بقايا الانبعاثات الغازية و التي تمتد لقرابة سنة ضوئية من النهاية إلى النهاية كما قال العلماء في البيان.

إلا أنّ الدراسات الجديدة تقدّم فهما آخر عن القوة الخفية للانفجار، تماما مثل ”التوزّع والحركة عالية السرعة لغاز أحادي الكربون داخل النثار“ كما قال العلماء، و تلقي نتائجهم – المنشورة في الثالث من مارس/آذار في مجلة آستروفيزيكل جورنال – الضوء على تأثير مثل هذه الاصطدامات النجمية على تشكّل النجوم في مناطق أخرى من المجرة.

وصرح بالي في بيان لمرصد العلم الفلكي اللاسلكي الوطني : ”غالبا ما يربط الناس بين الانفجارات النجمية بنجوم قديمة، مثل اندلاع المستعر (نوفا) على سطح نجم متدهور أو حتى موت مستعر أكبر (سوبر نوفا) لنجم عظيم جدا“، ”لقد أعطتنا آلما فهماً جديداً للانفجارات على الطرف الآخر من دورة حياة النجم، ميلاد نجم“.

 

 

ترجمة: بلال كتفي  

Twitter: @iBylelK

تدقيق: مهرة السلطان

Twitter: @m0hra

المصدر:

Space.com: Violent Star Collision Triggers Cosmic Fireworks Display

 

 


شاركنا رأيك طباعة