كيف تقاوم ممارسة الرياضة الالتهابات؟

31 أكتوبر , 2017

 

مُلخص:

تزداد الدراسات يومًا بعد يوم في التأكيد على أهمية ممارسة الرياضة. الجميع بات يعرف أن الرياضة يمكن أن يكون لها تأثير على تحسين المزاج وأنها السبيل إلى إنقاص الوزن وتقليل خطورة الإصابة بالأمراض المزمنة. دراسات حديثة أيضًا تشير إلى أن لها تأثير -حسب نوع الرياضة ومدتها- على بروتينات مضادة للالتهاب مثل:Interleukin 6 وأيضًا TNF alpha.

 

من الركض إلى رفع الأثقال، يُعد النشاط الجسدي مهمًا لك، وذلك نسبةً إلى دوره في جعل جسمك يُحارب الالتهابات. ثمة دراسة جديدة الآن تشرح دور التمارين الرياضية في مقاومة الالتهابات. تُعتبر الالتهابات عملية من عمليات الشفاء الذاتي التي يقوم بها الجسم بعد التعرض للإصابة، لكن المزمن منها عادة ما يرتبط بكل أنواع المرض، من السكري وحتى أمراض القلب.

إنك بمجرد أن تبدأ بممارسة الرياضة وتحريك عضلاتك، فإن خلايا عضلاتك تبدأ مباشرةً بإفراز جزئيات بروتينية تُدعى“Interleukin 6” أو اختصارًا (IL-6) والتي تلعب دورًا هامًا في مقاومة الالتهابات، ومن أمثلة ذلك:

  • التقليل من مستوى بروتين “TNF alpha”الذي يُحفز عمليات الالتهاب في الجسم.
  • التقليل من تأثير بروتين“Interleukin 1 beta” الذي يُحفز عمليات الالتهابات الضارة بخلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين.

 

إن أهم عامل مُحدِد لكمية ما تفرزه عضلاتك من IL-6 هو طول فترة التمرين، فكلما كانت أطول، زاد إفراز هذا البروتين -حسب ما نُشر في دراسة بحثية متعلقة بالأمر. على سبيل المثال -ووفقًا للدراسة- قد يرتفع مستوى هذه المادة 5 مرات بعد تمرين لمدة نصف ساعة، ولكن بعد ماراثون فإنها سترتفع 100 مرة أو أكثر. وتزداد النسبة لتصل لأعلى مستوى لها مع انتهاء التمرين وتعود بعد ذلك سريعًا لمستوى ما قبل التمرين.

 

في دراسة نُشرت عام 2003 -وجزء من الدراسة الجديدة-اُختبر دور مادة IL-6 في مقاومة الالتهابات. في تلك الدراسة، قام الباحثون بحقن المشاركين بجزيئات من بكتيريا E. Coli والمعروفة بتحفيزها للالتهابات في الجسم، وقد وجدت الدراسة أنه عندما يتم حقن هذه المادة فإنه يلحظ ارتفاع في بروتين “TNF alpha” من مرتين لثلاث مرات. ولكن عندما أُشرك المشاركين بالتجربة بتمرين رياضي مدته 3 ساعات قبل الحقن، لوحظ ارتفاع مادة IL-6 عندهم ولم ترتفع بالمقابل “TNF alpha” بنفس الدرجة.

 

إن هذه الدراسة وغيرها تكشف لنا كيف أن ممارسة الرياضة ولو لمرة واحدة تزيد من إفراز مضادات الالتهابات والذي قد تكون لمادة IL-6 دورٌ فيها جوانب عوامل أُخرى. كمثال، بروتين“Interleukin 15” أو اختصارًا (IL-15) وجد أنه يُساعد في تنظيم عملية تراكم الدهون في البطن، وارتفاعه قد يوفر الحماية ضد تراكم الدهون في البطن حسب نتائج فئران التجارب. وبما أن دهون البطن بحد ذاتها يُعتقد أنها محفز من محفزات الالتهابات، فإن التقليل منها بحد ذاتها يُعد إحدى الطرق التي تُقاوم بها ممارسة الرياضة الالتهابات. لذا خلصت الدراسة إلى وجوب تضمين التمارين الرياضية في خُطط علاج الأمراض المزمنة.

 

وبحسب الدراسة فإن: “النشاطات البدنية تُعتبر مضاد التهابات طبيعي وقوي ومحفز من محفزات عملياتالأيض بأثار جانبية قليلة، ويجب أن تتضمن خطط علاج الامراض المزمنة،” مثل السكري النوع الثاني وأمراض القلب. وقد نُشرت الدراسة في 19 يوليو الماضي في المجلة الأوروبية للبحوث الإكلينيكية.

 

 

 

 

ترجمة: إيناس أحمد سدّوح

Twitter: @Enas_saddoh

مراجعة: كوثر عبدالعزيز

Twitter: @kawtherAlmaz

 

 

المصدر:

Live Science: How Exercise Fights Inflammation

شارك المقال

اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية