مُستشعر على بشرتك يبدو وكأنه وشم مؤقت

تاريخ النشر : 10/10/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :387
المراجع شهد العريفي

المترجم عمر العماري

 

الملخص: تقنية جديدة مصنوعة من الذهب وشبكة نانو تقيس المؤشرات الحيوية وتبدو كوشم مؤقت على الجلد يؤمل أن تكون أكثر راحة وفعالية من الأجهزة الحالية ويستبشر الباحثون بأنها ستشكل نقلة في طريقة قياس ورصد العلامات الحيوية عن طريق ربطها ببرامج مختلفة.

 

الوشم المؤقت ليس للشكل فقط بعد الآن! حيث طوّر العلماء مُستشعر جديد يمكن ارتداؤه والذي يبدو وكأنه وشم حناء، ولكن يمكنه رصد نشاط العضلات الكهربائية ودرجة حرارة الجسم أيضًا!

وفي بحث نُشر في الدورية العلمية  Nature Nanotechnology،وصف الباحثون جهاز استشعار رفيع وخفيف الوزن، ويتضمن مستشعر للتنفس تم بناؤه من شبكة النانو وهو تشابك يشبه الإسباغتي من الألياف وأرق ألف مرة من شعرة الإنسان. يمكن لهذا المُستشعر رصد الإشارات الحيوية على مدى فتراتٍ طويلة من الزمن بدون أن يُسبب التهابات أو تهيجًا في البشرة -وهي آثار جانبية للعديد من الأجهزة الحالية.

وقال تاكاوسوميا وهو مؤلف مشارك في البحث وبروفيسور في قسم الهندسة الكهربائية في جامعة طوكيو: “لقد نجحنا في حل مشكلة الانزعاج عند ارتداء المستشعر تمامًا؛ لن يشعر الناس بوجوده على بشراتهم حتى.”

وغالبا ما يتم تصنيع الإلكترونيات القابلة للارتداء من البوليستر أو المطاط والتي تعطي قراءات جيدة، ولكنها لا تسمح بأن يمر الهواء بشكل كافي، كما أنها تمنع التعرق وغالبًا ما تسبب الحكة أو الاحمرار أو تهيجات أخرى مما يجعلها غير مناسبة للاستخدام على المدى الطويل.

ويقول الباحثون بأنه نظريًا يُمكن ارتداء جهاز Nanomesh لمدة أسبوع وأكثر دون هذه المشاكل، ولكن من عيوبه أنه يمكن أن يفرك بالماء لذلك ستحتاج بأن تستبدله مع كل استحمام.

هناك مُفاضلة بين مدى راحة الجهاز وقوة تحمله وقد قال الدكتور سوميا بأن هذا هو مجال البحوث المستقبلية.

الجهاز مصنوع من شبكات نانوية تحتوي على بوليمر قابل للذوبان في الماء يسمى كحول بولي فينيل وطبقة من الذهب، ويمكن تطبيقه كما يوضع الوشم المؤقت للأطفال فبمجرد بخ المياه عليه ستقوم ألياف النانو بالالتصاق على الجلد، الجهاز يتوافق مع الأنسجة المتنوعة في جلد الإنسان بما في ذلك مسامات العرق وبصمات الأصابع وقممها، في حين لا يزال يسمح بدخول الهواء من خلال الفجوات الصغيرة.

استخدم الباحثون الذهب في هذا الجهاز لكونه أكثر قوة ونعومة، وصرّح الدكتور سوميا إنه يمكن استبداله بالألمنيوم ليكون أكثر فعالية من حيث التكلفة. وفي اختبار لمعرفة كمية بخار الماء الذي بإمكانه أن يعبر من خلال هذه المادة، أثبت أنه أكثر نفاذية من رقائق رفيعة من البلاستيك والمطاط، وتُبيّن الدراسة بأن هناك عشرون مشارك قد ارتدى المستشعر لمدة 7 أيام ولم يبلغوا عن أي التهابات.

يمكن للمستشعر أن يكشف عن اللمس ودرجة الحرارة والضغط وقراءة النشاط الكهربائي للعضلات بدقة يمكن الاعتماد عليها كما يمكن الاعتماد على أقطاب الهلام التقليدية، وتقول الدراسة أن الباحثين يأملون بأن يتمكن الجهاز من مراقبة علامات المريض الحيوية دون إزعاجه، والإشارات الفسيولوجية الرياضية دون إعاقة الأداء.ي قول الدكتور سوميا:”يُمكننا أن نتنبأ بالعديد من التطبيقات المحتملة في المجال الطبي، وأيضًا في الرياضة ورفاهية الناس في كل مكان.”

قال جون روجرز وهو أستاذ علم المواد والهندسة في جامعة نورث وسترن-الذي لم يُشارك في الدراسة: “إن أجهزة الاستشعار لا يمكنها إنجاز هذه المهام وحدها، إنها ليست نظامًا إلكترونيًا متكاملًا بالكامل بل تحتاج إلى أن تكون جنبًا إلى جنب مع مصدر الطاقة وأجهزة لقراءة ونقل البيانات، إنها مُكونة من نظام أوسع يمكن أن يكون ذو فائدة.”

وقال الدكتور روجرز:”إن الفائدة الحقيقية لهذا المستشعر الجديد هو تقنية النانو، والمرونة التي توفر لنا واجهة جلدية أكثر تفاعل.” وأضاف:”إن المتوفر اليوم هو عبارة عن كتل صلبة مكونة من الإلكترونيات مربوطة بالرسغ لا يمكننا قياس تدفق الدم أو ضغط الدم بها.”

وفي المستقبل يُمكن استخدام هذا المستشعر الجديد لمُراقبة الإشارات الحيوية للنساء الحوامل أو المرضى الذين يخضعون لإعادة التأهيل البدني في المنزل، أو حتى في التقاط إشارات العضلات التي يمكن استخدامها للسيطرة على الأطراف الصناعية.

 

 

 

ترجمة: عمر العماري

Twitter: @omar_br1

مراجعة: شهد عبدالرحمن العريفي

Twitter: @shahad_alarif

 

المصدر:

The New York Times

 

 

 


شاركنا رأيك طباعة