هل كلية إدارة الأعمال في جامعة هارفرد تحت الضغط؟

تاريخ النشر : 06/10/2017 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :607

 

 ملخص المقال: كتاب دف ماكدونالد الجديد يشير إلى أن كلية إدارة الأعمال في جامعة هارفرد فقدت رونقها وأصبحت أرضًا خصبة للتصرفات السيئة مع انتشار صراع المصالح في الكلية وخريجيها المسؤولين عن ظهور نوع جشع من النظام الرأسمالي الذي يفسر الكثير من العلل التي يعاني منها أكبر اقتصاد في العالم.

 

كتاب جديد يلوم كلية هارفرد لإدارة الأعمال على العديد من مشاكل العالم الغربي.

أصبحت كلية إدارة الأعمال التابعة لهارفرد تحت الضغط هذا الشهربسبب كتاب “The Golden Passport” لدف ماكدونالد الذي ينص على أن كلية إدارة الأعمال في هارفرد خسرت سمعتها بأنها أفضل كلية إدارة أعمال في أمريكا، كما أصبحت أرضًا خصبة للتصرفات السيئة مع انتشار صراع المصالح في الكلية وخريجيها المسؤولين عن ظهور نوعٍ جشع من النظام الرأسمالي الذي يفسر الكثير من العلل التي يعاني منها أكبر اقتصاد في العالم. المؤلف دف ماكدونالد هو مؤلف معروف بكتبه الموثوقة عن شركة الاستشارات ماكينزي ( Mckinsey& Co) وبنك جي بي مورغان تشيس(JPMorgan Chase &Co.). فلماذا يهاجم دف ماكدونالد الكلية؟ وهل هو على حق؟

 

لقد لعبت كلية إدارة الأعمال التابعة لهارفرد، التي أُنشئت عام 1908 دورًا مهمًا في تجارة أمريكا. وقد كان لها أثرًا كبيرًا في إنشاء الشركات الكبيرة في أوائل القرن العشرين كما أن لها دورًا في بناء القاعدة الصناعية التي سمحت للحلفاء بالفوز في الحرب العالمية الثانية.

 

في العشر سنوات الماضية، شغل خريجو الماجستير في إدارة الأعمال مناصب عدة في مجال الاستشارات الإدارية المتقدمة وفي شركات وول ستريت. وحتى في سيليكون فالي-حيث تعد كلية إدارة الأعمال التابعة لهارفرد ضعيفة نسبيًا- حوالي 10٪ من “يونيكورن” -وهي الشركات الناشئة التي تبلغ قيمتها أكثر من مليار دولار-لديها على الأقل خريج ماجستير في إدارة الأعمال من كلية هارفرد بمنصب مؤسس. كما يدفع طلاب الكلية رسومًا عالية من أجل التعلم بطريقة “دراسة الحالة” في التدريس والتي تقوم على أمثلة واقعية وأيضا ليكون لديهم الحق في استخدام العلامة التجارية “هارفارد”وليحصل خريجيها على وظائف ذات أجور عالية أيضًا.

 

فكرة أن كلية إدارة الأعمال في هارفرد هي السبب في علل الحضارة الغربية هي فكرة خالية من الصحة. فمن الأفضل أن نصورها على أنها من الأعمال المكافحة التي نمت بسرعة واستخدمت الحيل لكن فقدت قدرتها التنافسية. لقد ارتفعت المبيعات بمعدل مركب قدره 8٪ على مدى العقد الماضي ويُقدر قيمته بنسبة 7٪؛ لكن فشلت في إدارة صراع المصالح بشكل كافي. فعلى سبيل المثال، تمنح الشركات حق النقض (الفيتو) على دراسات الحالة المكتوبة عنها، ويمكن للشركات أن تدفع للأوساط الأكاديمية التي يدرسونها. لقد حاولت الكلية تنويع  قبولها للتلاميذ ولكن حتى بعد التعديلات التي جرت على  المساعدات المالية فإن متوسط الرسوم الفعلية لمقرر ماجستير في إدارة الأعمال ارتفعت بنسبة 30٪ على مدى خمس سنوات. وقد أنتجت الكلية مفكرين كبار مثل مايكل بورتر، ولكن لم تنتج حتى الآن جيل جديد من النجوم.

 

لكلية إدارة الأعمال في جامعة هارفرد خيارين.يتمثل أحدهما في التركيز أكثر على نوعية وموضوعية أفكارها وقضاء وقت أقل في جمع الأموال من المتبرعين والتودد إلى الشركات؛ ولكن هذا قد يجبر الكلية على أن تصبح تكلفتها أقل وتطلب من أعضاء هيئة التدريس الالتزام بقواعد صارمة أكثر بشأن تضارب المصالح. الخيار الآخر لكلية إدارة الأعمال، هو الاعتراف بوضعها كمؤسسة تجارية، وليس صرح تعليمي للمنح الدراسية. وإن كان باستطاعتها خفض التكاليف إلى مستواها قبل خمس سنوات -إذا ما تم تقديرها على أساس ضعف متوسط أسعار الأسهم-فإن قيمتها قد تصل إلى 5 مليارات دولار. إذا كانت مُدرجة في الأسواق العامة ستحصل جامعة هارفارد على أرباح كبيرة خاصةً بها ويمكن أن تضعها للاستخدام الخيري، ويمكن تحرير كلية إدارة الأعمال لتكون مستقلة ومواصِلةً لمصلحتها الشخصية بلا رحمة -كما يفعل خريجيها.

 

 

 

ترجمة: عهد فهد العتيبي

Twitter: @itsahadfahad

مراجعة: روان الحربي

Twitter: @roon_i

 

 

المصدر:

The Economist

 

 

 


شاركنا رأيك طباعة