هل تساعد الرياضة على تخفيف الاكتئاب عند المراهقين؟

تاريخ النشر : 23/09/2017 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :476

في السنوات الأخيرة، كانت وسائل الإعلام غارقة بالمعلومات عن الفوائد الصحية لممارسة الرياضة، ومن المعروف أن الرياضة تعزز المزاج عند البالغين. لكن ماذا عن الأشخاص الأصغر سنا؟

وفقاً لبيانات مسح حديثة وذات جودة عالية، يمكننا تقدير أنه -ومع الأسف- هناك حوالي 11% من المراهقين يعانون من الاكتئاب. وهذا يعني أن واحد من كل 10 مراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 12- 17 سنة عانوا من حالة اكتئاب شديدة خلال سنة المسح؛ لذا يجب أن ترفع هذه الأرقام جرس الإنذار لكل من الأهل والأطباء!

حيث يجعل الاكتئاب المراهقين يشعرون بالضيق، وقد يكون للاكتئاب في سن المراهقة عواقب طويلة الأمد، بما في ذلك استمرارية الاكتئاب كشخص بالغ. كما يمكن للحوادث الاكتئابية عند المراهقين أن تساهم في ضعف الدرجات، وضعف العلاقات بين الأشخاص، وسوء الصحة البدنية . ويمكن أيضا أن يزيد من عبء الرعاية على الآباء والأمهات.

وفي إحدى المشاركات الأخيرة، ناقشت د. نانديني ناني كيف يمكن لوسائل التواصل الاجتماعي أن تؤثر بسن المراهقة على فرصة حدوث الاكتئاب. وبحثت أيضا كيف أن وجود الأصدقاء مع معنويات جيدة يمكن أن يسهم إيجابيا على مزاج المراهقين. كما تناولت دراسات سابقة بعض المخاوف حول إعطاء المراهقين أدوية مضادة للاكتئاب، اليوم سنتناول موضوع شيق حول ممارسة الرياضة والاكتئاب لدى المراهقين.

 

حاولت دراسة حديثة تقصّي البيانات وراء ممارسة الرياضة كعلاج للاكتئاب في سن المراهقة. حيث فحص الباحثون في البداية 543 دراسة ووجدوا 11شخص لتضمينهم في تحليلهم. ومن بين هؤلاء 11، لم يسفر سوى ثمانية عن بيانات جيدة لاستخدامها في حسابات أكثر دقة. وبشكل عام، وإن لم يكن دائما، هذه الأنواع من التحليلات قوية بشكل خاص لأن الباحثين يستخدمون معايير صارمة عندما يقررون أي الدراسات التي يجب تضمينها. وكان المراهقون الذين شملهم هذا التحليل تتراوح أعمارهم بين 13 إلى17 سنة، الذين لم يكن لديهم أي مشاكل صحية بدنية كبيرةمثل السمنة.

بيانات الدراسة كانت حول ممارسة الرياضة كعلاج للاكتئاب ضد التدخل النفسي الاجتماعي، والتدخل التعليمي، والعلاج ‘كالمعتاد’ (Antidepressants) أو أي علاج آخر. بعد الجمع بين البيانات، انتهى الباحثين إلى أن ممارسة الرياضة ربما تؤدي إلى تحسن معتدل في الاكتئاب عند المراهقين، ولا سيما أولئك الذين يتلقون بالفعل علاجاً رسمياً؛ ولكن العلاج ‘كالمعتاد’ لم يكن محددا جيدا، ونحن لا نعرف، على سبيل المثال، كم من هؤلاء المراهقين كانوا يتناولون الأدوية المضادة للاكتئاب؟

 

هل ممارسة الرياضة سوف تساعد المراهقين الذين يعانون من الاكتئاب؟

وهل ينبغي أن نستنتج من هذه الدراسة أن جميع المراهقين الذين يعانون من الاكتئاب ينبغي أن يمارسوا إلى حد ما التمارين الرياضية؟

من المغري أن نقول نعم. إلا أن الباحثين انتهوا إلى أن جميع المراهقين الذين يعانون من الاكتئاب ينبغي أن يمارسوا الرياضة والذي من شأنه تبسيط نتائج هذه الدراسة. المصابون بالاكتئاب (بالغين أو مراهقين) من المرجح أن يجدوا أن ممارسة الرياضة تساعد إلى حد ما في تحسين الأعراض.

ومع ذلك، هذه الدراسة لا تزعم أن ممارسة الرياضة هو أفضل علاج للاكتئاب! بدلا من ذلك، سيكون أكثر دقة أن نقول أن المراهقين الذين يخضعون بالفعل لعلاج الاكتئاب تبدو الرياضة إستراتيجية جيدة مع فوائد متعددة وجانب سلبي قليل. وختاما، هذه الدراسة خاصة تعتبر إضافة رائعة لقاعدة معارفنا! إنها تضع أداة أخرى في مجموعة أدوات الطبيب التي تساعد في علاج المرضى الذين يعانون من الاكتئاب في البيئات السريرية.

 

 

 

 

ترجمة: رغــد العدوان

مراجعة: بشرى علي

Twitter: @ibesh92

 

المصدر:

Harvard Health Publishing

 

 


شاركنا رأيك طباعة