الصين تحقق قفزة كمية فيزيائية

تاريخ النشر : 22/10/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :541

 

 

 

أصبحت الصين أول دولة في العالم تقوم بإنشاء تشابك فوتوني لمسافة أكبر من ١٢٠٠ كيلومتر(كم)،  مما يمهد الطريق أمام اتصالات كمية بعيدة المدى و فائقة الإحكام.

من المقرر في شهر يوليو، أن تحاول بكين وفيينا إجراء أول مكالمة فيديو عبر القارات باستخدام ميسوسMicius (أول قمر صناعي للاتصالات الكمية الذي أطلقته الصين فيالعام الماضي).

وقال العلماء أن الأمر سيستغرق أكثر من عقد من الزمن حتى تصبح هذه التقنية متوفرة لعامة الناس.

عن طريق إرسال الفوتونات – جسيمات الضوء- بين ميسوس و محطتين استقبال على الأرض – محطة دلينغاDelingha في مقاطعة تشينغهاى ومحطة ليجيانغLijiang في إقليم يونان- ،أظهر العلماء الصينيون أن هذه الفوتونات يمكن أن تبقى متشابكة بصرف النظر عن كون المسافة بين المحطات أكثر من ١٢٠٠ كيلومتراً.

وفقا للنتائج المنشورة يوم الجمعة في مجلة ساينسScience العالمية، فإن هذه المسافة أكبر بعشر مرات من التجارب المماثلة التي أجريت على الأرض ، والتي تتم عادة باستخدام الألياف البصرية أو في الهواء الطلق وتكون عرضة للتداخل.

وقال بان جيانوي Pan Jianwei، وهو أكاديمي في الأكاديمية الصينية للعلوم، وكبير العلماء في مشروع الأقمار الصناعية  الكمية “إن هذا أول اكتشاف علمي كبير لميسوسMicius وهو يثبت قابلية تنفيذ الاتصالات الكمية القائمة على الأقمار الصناعية”.

و أضاف “إن هذا سيوفر أيضا دعماً تكنولوجياً موثوقاً للبحوث في مجالات العلوم الأساسية الأخرى مثل النسبية وميكانيكا الكم”.

التشابك الكمي هو ظاهرة فيها اثنين أو أكثر من الجسيمات المتشابكةو التي يمكن أنتؤثر على بعضها البعض في وقت واحد بغض النظر عن المسافة بينهما. ودعا ألبرت أينشتاين هذا التفاعل بـ “الشبحي”، ولكن العلماء يحاولون استخدامه لتشفير وإرسال الرسائل.

و قال وانغ جيانيوWang Jianyu ، الباحث في الأكاديمية الصينية للعلوم و قائد نظام ميسوسMicius : “هذه الطريقة هي الأكثر احكاماً للاتصالات. لأنه بتدخل أيمتنصت سيتعطل التشابك و يُكتشف المتنصت”

و أضاف : ” ستكون للاتصالات تطبيقات مهمة في المجالات المالية و العسكرية، حيث إن الخصوصية بالغة الأهمية في هذه المجالات. و لكن الإجابة على ما إذا كانت الاتصالات الكمية ستحل محل أساليب الاتصال التقليدية سابق لأوانه.”

النقل الدقيق للفوتونات بين المرسل و المستقبل ليس بالأمر اليسير، إذ يجب للمحور البصري للقمر الصناعي أن يشير بالتحديد نحو التلسكوبات التي على الأرض. و هذا يعني أن هناك حوالي خمس دقائق فقط في كل ليلة للتجربة.

قال وانغWang:” إن هذا يتطلب قياساً دقيقاً للغاية. إن استقبال التشابك يشبه الإمساك بقطع نقدية ساقطة من طائرة باستخدام حصالة لجمع النقود”

علاوة على ذلك، لا يمكن تضخيم التشابك الكمي مثل ما يتم تضخيم موجات الراديو. لذلك يحتاج العلماء أن يتغلبوا على الاضطرابات أثناء توصيل التشابك الفوتوني عبر آلاف الكيلومترات.

نظريا، يمكن ربطأجهزة معقدة تسمى المكررات الكمية quantum repeaters معاً لاستقبال، تخزين و إعادة إرسال البيانات الكمية عبر مسافات أطول ، مثل الأبراج الخلوية. و لكن هذه المهمة صعبة للغاية بحيث تظل أنظمة مثل هذه ، نظرية إلى حد كبير.

و قال بان pan : “إن الأمر سيستغرق أكثر من عقد حتى تصل هذه التكنولوجيا إلى الأسواق”.

وتسعى دول أخرى منها  الولايات المتحدة،المملكة المتحدة،كندا،النمسا وسنغافورة إلى متابعة التواصل الكمي،ويهتم الكثير منهم بالتعاون مع الصين.

و أضاف بانpan “إن ميسيوسMicius ومجالات الاتصالات الكمية ستكون منصات جيدة لبحوث علمية شاملة و متعددة المجالات، حول العالم”.

 

الملخص: قدتعتقد أن الإنسان قد توصل للمعرفة الكاملة بعلوم الفيزياء ولكن أظهرت تجارب مجموعة من علماء في الصين تطورات جديدة في فيزياء الكم.  فأثبتت التجارب إمكانية إجراء اتصالات كمية على مسافات بعيدة وذلك باستخدام الطاقة الصغيرة في وحدات الضوء.  ولما يتميز به هذا الإتصال من أمان محكم، فبعد عقد من الزمن قد يقوم باستبدال أساليب الاتصال التقليدية التي نستخدمها الآن.

 

 

 

الترجمة: يسرى عبدالبصير

Twitter : @yusraharoon

المراجع: د. إيمان الشيخ

Tweeter: @eas_e
Email: eman.e1410@gmail.com

 

المصدر:

Chinadaily

 


شاركنا رأيك طباعة