علاقة فصائل الدم بصحة الدماغ

تاريخ النشر : 22/03/2015 التعليقات :1 الاعجابات :2 المشاهدات :4468
الكاتب نجلاء الحربي

طالبة ماجستير في الكيمياء الحيوية.

المراجع Jeehan Albuainain

المدقق Jeehan Albuainain

فصائل الدم

كلما تقدمنا في العمر، قد يكون لنوع فصيلة الدم تأثيرٌ ما على وظائف الدماغ وذلك بحسب دراسة جديدة تمت على شريحة واسعة وفترة طويلة. فقد ذُكر في هذه الدراسة أنّ الأشخاص ذوي فصيلة الدم النادرة AB والتي نسبتهم تقل عن 10% في شريحة الدراسة، أنهم معرضون أكثر من الأشخاص الآخرين ذوي الفصائل الأخرى لخطر الإصابة بالمشاكل الإدراكية والمعرفية مع تقدمهم في السنّ أكثر.

استخدمت أخصائية أمراض الدم ماري كوشمان هي وزملاؤها من جامعة فيرمونت المعطيات من دراسة محلية تُدعى بـ ريجاردز أو (بالمعنى الحرفي تحيّات)، والتي قامت بمتابعة 30.239 فرداً ذوي أصول أفريقية-أمريكية وقوقازية والتي تتجاوز أعمارهم 45 سنة منذ عام 2007م. وكان هدف الدراسة يتلخص في محاولة فهم حدوث السكتة الدماغية القوية والمُلاحظة في جنوب الولايات المتحدة، وخصوصاً ما بين الأمريكيين ذوي الأصول الأفريقية. فريق الأخصائية كوشمان ركّز على المعلومات التي تُجمع مرتين سنوياً من خلال القيام بإستبيانات هاتفيّة تقيس المهارات الإدراكيّة للمتحدث كالتعلم، والذاكرة قصيرة المدى، والوظائف الحركية. وقد ركز الفريق بشكل أكثر على 495 فرداً أظهروا نقصاً حاداً على الأقل في إختبارين من الإختبارات الهاتفية السابقة.

عندما قام أعضاء الفريق بمقارنة ذلك النقص الإدراكي مع مجموعة أخرى تشتمل على 587 مشاركاً والذين كانوا في حالة عقلية وإدراكية سليمة، وجد الباحثين أن وجود ضعف التفكير كان أكثر قابلية للحدوث تقريباً بنسبة 82% عند الأشخاص الحاملين لفصيلة الدم AB عن أولئك الحاملين للفصائل: A وَ B وَ O، حتى بعد الأخذ بالإعتبار العِرق والجنس وجغرافية البيئة التي يعيش كلٌ منهم فيها. وقد نُشر هذا الإكتشاف في سبتمبر الماضي على موقع مجلة نيورولوجي الإلكتروني.

بالرغم من ذلك، فإنّ هذه النتيجة المفاجئة لها بعض الدراسات السابقة: فقد اقترحت هذه الدراسات أن جميع فصائل الدم عدا الفصيلة O ترتبط بمعدلات مرتفعة لأمراض القلب، والسكتة وكذلك تخثر الدم في الأوعية الدموية والذي بدوره قد يؤدي إلى التأثير سلباً على وظائف الدماغ. ويُعتقد أن هذه النتائج ترتبط بالكيفية التي يتخثر فيها الدم من الأنواع الأخرى عدا O، والتي لم يظهر لها مشاركة في التأثير على الوظائف الإدراكية الموضحة في الدراسة الحديثة. وقد خمّن الباحثين أن اختلافات فصائل الدم الأخرى مثل احتمالية تلاصق الخلايا ببعضها البعض أو إلتصاقها بجدران الأوعية الدموية، خمّنوا أنها يمكن أن تؤثّر على وظائف الدماغ.

وقد أكدّت كوشمان على الحاجة إلى عمل أبحاث ودراسات متابعة لهذا الإكتشاف ليس فقط لتحديد ارتباط نوع فصيلة الدم بوظائف الدماغ وإنما أيضاً لإستحداث آليات لها. تقول كوشمان أنه في الوقت الراهن، يجب ألاّ يذعر أصحاب فصيلة الدم AB حيال مستقبلهم الإدراكي، فلن تتعرض أدمغتنا إلى ذلك طالما نستفيد من حميةٍ غذائية صحية، نعي عوامل الخطر المؤدية لحدوث أمراض القلب والسكتة القلبية والدماغية، ونحافظ بشكل منتظم على تمارين رياضية للجسم والدماغ.

  

 

من الدم إلى الدماغ:

رُبط نوع فصيلة الدم بأنواع مختلفة من الإضطرابات العقلية، ولكن تلك الإرتباطات ضعيفة، فالعديد من العوامل الأخرى تعتبر أكثر أهمية في تحديد صاحب أي فصيلة ينتهي بالإصابة بالمرض. ومع ذلك، فإنّ الحقيقة وراء احتمال وجود رابط مابين الفصيلة والمرض تأسر بعض العلماء الذين يأملون يوماً ما أن يزيحوا الغطاء ويكشفوا سر العمليات الحيوية التي تربط جزيئات الدم بالصحة العقلية، وبالتالي ستزيد من احتمال تطور الفهم والعلاج فيما يخص هذه الأمراض.

1/ أصحاب فصيلة الدم O ربما يكونون أكثر عرضة للإصابة بالإكتئاب والتوتر الشديد، والأطفال يُحتمل أن يكونوا عرضة أكثر لخطر الإصابة بإضطرابات نقص الإنتباه.

2/ أصحاب فصيلة الدم A ربما يكون لديهم قابلية أكثر للإصابة بالوسواس القهري وإضطراباته، والأطفال لديهم إحتمالية كبير للإصابة بإضطرابات نقص الإنتباه.

3/ بينما الأطفال ذوي فصيلة الدم B على غرار الفصيلتين السابقتين معرضين بنسبة أقل للإصابة بإضطرابات نقص الإنتباه.

 

 

المصدر :

Scientific American Mind


شاركنا رأيك طباعة

تعليقات الزوار تعليق واحد

[…] المصدر: n-scientific.org/?p=1791 […]