تحفيز الدماغ يؤثر على السلوك الصادق

تاريخ النشر : 30/08/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :949
المراجع ندى الحسن

المدقق جواهر السبيعي

قسم المقالات.

يلعب الصدق دورًا رئيسيًا في الحياة الاجتماعية والاقتصادية. بدون صدق، لن تبقى الوعود، ولن تطبق العقود، وستبقى الضرائب غير مدفوعة. فبالرغم من أهمية الصدق في المجتمع، إلا أن أساسها البيولوجي لا يزال غير مفهوم تمامًا. باحثون من جامعة زيورخ ، مع زملاء لهم من شيكاغو وبوسطن، يجدون أن سلوك الصدق يمكن أن يزداد بواسطة تحفيزات دماغ غير متداخلة حيث أن نتائج بحثهم تسلط الضوء على الصراع بين الصدق والمصالح الذاتية في قشرة الفص الجبهي اليمنى من الدماغ (rDLPFC).

 

أكاذيب عرضية لمصالح الذات المادية
في تجربة die-rolling ، استطاع المشاركون رفع ربحهم عن طريق الغش بدلًا من قول الحقيقة. حيث وجد الباحثون أن الناس يغشون معظم الوقت وبالرغم من ذلك، هناك العديد من المشاركين الذين التزموا بالحقيقة. وضّح Michel Maréchal ، بروفيسور جامعة زيوريخ للاقتصاد التجريبي أن “الكثير من الناس يرون أهمية دوافع المصالح الذاتية ضد الأمانة على أساس قضية بقضية؛ إنهم يغشون قليلاً ولكن ليس في كل حدث ممكن” ، وبالرغم من ذلك فإن نحو ٨٪‏ من المشاركين غشوا كلما أمكنهم ذلك وزادوا من أرباحهم.

 

أكاذيب أقل من خلال تحفيز الدماغ
طبق الباحثون عبر الجمجمة مجرى تحفيز على منطقة في قشرة الفص الجبهي اليمنى (rDLPFC) . هذه الطريقة لتحفيز الدماغ غير الخارجي تجعل خلايا المخ حساسة أكثر، بمعنى أن تكون أكثر نشاطًا. عندما طبق الباحثون هذا التحفيز خلال المهمة، كان المشاركون أقل احتمالًا للغش. ومع ذلك ظلّ العدد الثابت للغشاشين كما هو. Christian Ruff بروفيسور جامعة زيوريخ لعلم الاقتصاد العصبي يقول: “تشير هذه النتائج إلى أن هذا التحفيز قلل الغش في المشاركين الذين اختبروا صراعًا أخلاقيًا ، لكن لم يؤثر على عملية صنع القرار في أولئك الذين لم يلتزموا بزيادة أرباحهم”.

 

الصراع بين المال و الأخلاق
وجد الباحثون أن التحفيز يؤثر فقط على عملية وزن الدوافع المادية مقابل الأخلاق. لم يجدوا أي تأثير للأنواع الأخرى من الصراع الذي لا يشمل اهتمام أخلاقي (أي القرارات المالية تشمل المخاطر، الغموض، والمكافأة المتأخرة). وبالمثل، تجربة إضافية تظهر أن هذا التحفيز لم يؤثر على السلوك الصادق عندما يؤدي الغش إلى أن يُعطى لشخصٍ أخر بدلًا من نفسه والصراع كان إذًا بين اثنين من الدوافع الأخلاقية. نمط النتائج يشير إلى أن طريقة التحفيز العصبي تحديدًا تحل المقايضات بين الصدق والمصالح الذاتية.

 

تطور فهم الأسس البيولوجية للسلوك
وفقًا لما وجده الباحثون، هذه النتائج خطوة أولى مهمة في تعريف عمليات الدماغ التي تسمح للناس أن يتصرفوا بصدق. وضّح Christian Ruff أن “عمليات الدماغ هذه قد تكذب على القلب لبعض الفروقات الفردية وإمكانية العدوى بالسلوك الصادق” ، وأخيرًا ، تثير النتائج الجديدة السؤال عما درجة كون السلوك الصادق مبني على نزعة بيولوجية! والذي قد يكون مهمًا في القضاء. لخّص Michel Maréchal مقاله بقوله : ” إذا أخل بالصدق في الواقع يمثل شرط أساسي، سؤالنا لأي مدى يمكن للناس أن يتحملوا كامل المسؤولية تجاه مخالفاتهم”.

 

 

 

ترجمة : سارة السهلي
Twitter: @_Sarah_44

مراجعة: ندى الحسن

تدقيق: جواهر السبيعي

 

 

المصدر:

Science Daily


شاركنا رأيك طباعة