“المادة المعجزة” اكتشاف يمكن أن يُنهي تصدّع الأجهزة الذكية

تاريخ النشر : 22/08/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1135
المراجع جواهر السبيعي

قسم المقالات.

في الوقت الحالي أغلب أجزاء الهواتف الذكية مصنوعة من السيليكون ومركبات أخرى، والتي تعتبر مُكلفة وسهلة الكسر، لكن مع ما يقارب 1.5 مليار من مشتريات الهواتف الذكية في السنة الماضية، بدأ المُصنعون بالبحث عن شيء أكثر ديمومة وأقل تكلفة.
الدكتور إلتون سانتوس Elton Santos من كلية الرياضيات والفيزياء بجامعة كوينز، يعمل مع فريق من علماء الدرجة الأولى من جامعة ستانفورد، وجامعة كاليفورنيا ومع المعهد الوطني لعلوم المواد في اليابان، لإنشاء أجهزة هجينة ديناميكية جديدة قادرة على توصيل الكهرباء بسرعة لا مثيل لها، بحيث تكون خفيفة، دائمة وسهلة التصنيع على نطاق واسع في مصانع أشباه الموصلات.

وجد الفريق أنه عن طريق دمج جزيئات شبه الموصلة سي 60 C60 مع مواد الطبقات مثل الجرافين، إتش بي إن hBN يمكن أن ينتج تكنولوجيا المواد الفريدة، والتي من الممكن أن تكون ثورة في مفهوم الأجهزة الذكية.
يعمل مزيج المكونات بسبب hBN الذي يوفر الاستقرار، التوافق الإلكتروني وعزل شحنة الجرافين، طالما C60 يمكنه تحويل ضوء الشمس إلى كهرباء. هذه العملية والتي تسمى بـ فان دير فالس للمواد الصلبة Van Der Waals Solids، تسمح للمركبات بأن تتجمع مع بعضها البعض وأن تتجمع بطريقة تم تحديدها بشكل مسبق.
يوضح الدكتور إلتون سانتوس: “نتائجنا تُظهر أن المادة المعجزة لديها نفس الخصائص الفيزيائية للسيلكون، لكن تم فيها تحسين الاستقرار الكيميائي، الخفة والمرونة والتي من المحتمل استخدامها في الأجهزة الذكية وستكون احتمالية الكسر أقل بكثير من السيلكون، ويمكن أيضًا أن تعني هذه المادة أن الأجهزة تستهلك طاقة أقل من ذي قبل والسبب يعود إلى بنية الجهاز والتي من الممكن أن تحسن عمر البطارية وتقلل من الصدمات الكهربائية”.
وأضاف قائلًا: “من خلال جلب ذوي الخبرة من العلماء من جميع بقاع الأرض في الكيمياء، الفيزياء وعلم المواد، كنا قادرين على العمل معًا واستخدام المحاكاة للتنبؤ بكيفية عمل جميع المواد بعد دمجها وأخيرًا كيف لهذه المواد أن تعمل لتساعد في حل كل المشاكل اليومية”.

 

هذا البحث العلمي المتطور أتى في الوقت المناسب وهو موضوع ساخن يضم مختصين أساسيين في هذا المجال، إذ يُمهد طريقًا عالميًا واضحًا لجعل كوينز على خارطة الطريق لدعم البحوث المُعلقة.
استهل المشروع طريقة بجانب المحاكاة، إذ أن الدكتور سانتوس تنبأ أن هذا التجميع لـ hBN، الجرافين و C60 يمكن أن ينتج مادة صلبة مع خصائص فيزيائية وكيميائية جديدة ملحوظة. بعد ذلك تحدث مع الأستاذة المتعاونين وهم، أليكس زيتل Alex Zettl والدكتور كلوديا أوجيدا أريستيزابال Claudia Ojeda- Aristizabal في جامعة كاليفورنيا وجامعة كاليفورنيا ست في لونج بيتش (Long Beach CA) حول النتائج.

حيث كان هنالك تأزر وطيد بين النظرية والتجارب طيلة المشروع، وقال الدكتور سانتوس: “أنه أشبه بمشروع الحلم للباحث في الجانب النظري، إذ أن الدقة التي تم الحصول عليها في التجارب تم تطابقها مع المتوقع بشكل ملحوظ وهذا ليس بالشيء السهل حدوثه. حيث أن النموذج وضع عدة افتراضات تمت برهنتها لتكون صحيحة على أكمل وجه”.
النتائج التي تم نشرها في أكس نانو ACS Nano، فتحت أبواب لاكتشاف المزيد من المواد الجديدة. إلا أن مشكلة واحدة مازالت تحتاج لحل مع فريق البحث الحالي، وهي أن الجرافين وبنية المادة الجديدة تفتقر إلى “فجوة الطاقة” واللي تعتبر مفتاح تبديل (فتح – إغلاق) أداء العمليات عن طريق الأجهزة الإلكترونية.

لكن فريق الدكتور سانتوس يبحث بالفعل عن الحلول المحتملة معدن ديكالكوجينيدس الانتقالي تي إم دي أيس (Transition Metal Dichalcogenides TMDs) . و في هذه الأيام يوجد العديد من المواضيع الرائجة وذلك لكونها مستقرة كيميائيًا بشكل تام، ولديها مصادر كبيرة جدًا للإنتاج بالإضافة إلى فجوة طاقة تنافس السيلكون.
حيث وضّح قائلًا: “باستخدام هذه النتائج، أنتجنا قالبًا في الوقت الحالي، لكن في المستقبل نأمل بإضافة مميزات إضافية لـTMDs . وأشباه الموصلات هذه تخطت مشكلة فجوة الطاقة، وحاليًا نملك الترانزيزتور الحقيقي في الأفق”.

 

 

 

 

 

ترجمة: وفاء الداود
Twitter: @wafa_aldawoud

مراجعة: جواهر السبيعي

Twitter:  @ijawaher94

 

المصدر:

Science Daily

 


شاركنا رأيك طباعة