اللغة تحدد كيف يدرك الدماغ الوقت

تاريخ النشر : 05/08/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1180

 

 

إن للغة تأثيرًا قويًا فهي تسيطر على الطريقة التي ندرك فيها الوقت وفقًا للدراسات الجديدة.
البروفسور اللغوي بانوس أنثانسبولس من جامعة لانكستر، والبروفسور اللغوي إيمانويل بيلوند من جامعة ستيلينبوش وجامعة ستوكهولم. قاما باكتشاف أن الأشخاص اللذين يتحدثون لغتين بطلاقة يدركون الوقت بشكل مختلف، اعتمادًا على اللغة المستخدمة في سياق الحديث الذي يقدرون فيه مدة الأحداث.
ذكرت النتائج التي نُشرت في مجلة (Journal of Experimental Psychology General) أول دليلٍ على المرونة الإدراكية لثنائيي اللغة “الأشخاص الذين يتحدثون بلغتين”.
ينتقل الأشخاص ثنائيُّو اللغة بين اللغات بشكل سريع وغالبًا بشكلٍ غير واعٍ وهي -ظاهرة تسمى التناوبَ اللغوي- ولكن هناك لغات مختلفة تتضمن أيضًا وجهات نظرٍ مختلفة للعالم، وطرقًا مختلفةً لتنظيم العالم حولنا، والوقت ما نعنيه هنا هو مثال على ذلك.
على سبيل المثال: يفضل المتحدثون بالسويدية والإنجليزية وصف مدة معينة من خلال ربطها بمسافة مادية: فاصل قصير، زفاف طويل وهكذا، يقاس مرور الوقت بالمسافة المتجاوزة، بينما يميلُ المتحدثون اليونانيين والإسبانيين إلى وصف الوقت من خلال ربطه بكمية مادية على سبيل المثال: فاصل صغير، زفاف كبير. مرور الوقت يقاس بالحجم المتزايد في النمو.
وجدت الدراسة أن ثنائيي اللغة يميلون للمرونة في تحليل المدة اعتمادًا على اللغة المستخدمة في سياقِ الحديث، وهذا يغيِّرُ من كيفية إدراكهم لمرور الوقت.

وفي هذه الدراسة سأل البروفيسور بيلوند والبروفيسور أثاناسوبولوس أشخاصا ثنائيو اللغة سويديون-إسبانيون ليقوموا بتقدير مرور الوقت خلالَ مشاهدة خط يستمر في النمو خلال شاشة أو وعاءٍ يمتلئ.
وفي الوقت نفسه طَلب من المشاركين الوصف إما بكلمة “دوراسيون” الكلمة الإسبانية ل(مدة) أو “تيد” الكلمة السويدية ل(مدة).
وكانت النتائج حاسمة، خلال مشاهدة الأوعية وهي تمتلئ والطلب باللغة الإسبانية، قدر الأشخاص ثنائي اللغة الوقت اعتمادًا على (مدى امتلاء الأوعية)، مقدرين الوقت بالحجم. غير متأثرين بالخط النامي على الشاشة.
وبشكل معاكس، عند الطلب باللغة الإسبانية، بدل ثنائي اللغة سلوكهم بشكل مفاجئ، وقد أصبح إدراكهم للوقت متأثرًا بالمسافة التي قطعها الخط، وليس بمدى امتلاء الأوعية.

يقول البروفسور أثاناسوبولوس:”إنه بتعلم لغة جديدة تصبح فجأة مدركًا لأبعاد لم تكن على دراية بها من قبل، حقيقة أن الأشخاص ثنائيو اللغة يقومون بتقدير الوقت بشكل مختلف دون عناء وبشكل غير واع يتناسب مع الدليل المتزايد الموضح كيف أن اللغة تؤثر على أبسط حواسنا بكل سهولة، بما في ذلك مشاعرنا، إدراكنا البصري وكما اتضح الآن إدراكنا للوقت”
كما ظهر أيضًا أن الأشخاص ثنائيو اللغة هم مفكرون أكثر مرونة، وكما تشير الأدلة على أن الانتقال من لغة لأخرى بشكل يومي يزيد القدرة على كلا من التعلم وتعدد المهام، وفوائد أخرى على القوى العقلية على المدى الطويل.

 

 

 

 

 

 

 

ترجمة: ريم الكابلي
Twitter: @Reem_k1
مراجعة: غيداء الفيفي
Twitter: @GhFi01

 

 

المصدر:

Neuro Science News

 


شاركنا رأيك طباعة