طباعة الجلد البشري بالطابعة البيولوجية ثلاثية الأبعاد

تاريخ النشر : 14/06/2017 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :528

 

قدّم مجموعة من العلماء من جامعة كارلوس الثالث في مدريد (UC3M)، ومن مركز بحوث الطاقة والبيئة والتكنولوجيا (CIEMAT) ، ومن مستشفى غريغوريو مارانون وبالتعاون مع  مجموعة شركة بيودان (BioDan Group) ، نموذجًا أوليًا لطابعة ثلاثية الأبعاد والتي يمكنها صنع جلد بشري مؤدِ لوظائف الجلد الطبيعي تمامًا.

مؤخرًا تم نشر هذا البحث في مجلة الصناعة الحيوية (Biofabrication) في النسخة الإلكترونية لها. في هذه المقالة أثبت فريق من الباحثين ولأول مرة، أنه باستخدام تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد (3D) الجديدة، من الممكن انتاج جلد بشري مناسب. أشارَ أحد المؤلفين خوسيه لويس جوركانو -أستاذ في جامعة UC3M في قسم الهندسة الحيوية والفضائية ورئيس الوحدة المختلطة CIEMAT/UC3M في الهندسة الطبية الحيوية- أن هذا الجلد يمكن زراعته  للمرضى أو استخدامه لإعداد اختبارات المواد الكيميائية، المستحضرات التجميلية أو في المنتجات الصيدلانية بكميات موزونة ومع جداول زمنية، وأسعار ملائمة لهذه الاستخدامات.

 

يعتبر هذا الجلد البشري الجديد من أول الأعضاء البشرية الحية التي تم تصنيعها باستخدام الطباعة البيولوجية وعرضها في الاسواق .تقوم هذه الطابعة بتكرير البنية الطبيعية للجلد ابتداء من الطبقة الخارجية الأولى، أي البشرة مع الطبقة القرنية، التي تعمل كحماية ضد الظروف البيئية الخارجية. ومع طبقة ثم طبقة أخرى أكثر سمكًا وعمق، تأتي طبقة الأدمة المتكونة من الخلايا الليفية المنتجة للكولاجين، البروتين الذي يزود الجلد بالمرونة والقوة الميكانيكية.

يعتبر الحبر البيولوجي (Bioink) مفتاح للطباعة ثلاثية الأبعاد، وفقًا للخبراء فإنه عند إنشاء الجلد، بدلًا من خراطيش الأحبار الملونة، يتم استخدام حقن مملوءة بالمركبات الحيوية. كما يضيف خوان فرانسيسكو ديل كانيزو -من المستشفى غريغوريومارانون والعضو في قسم الأبحاث في جامعة كمبلوتنسي في مدريد- : “إن معرفة كيفية مزج المكونات الحيوية، والطرق الصحيحة للتعامل معها من أجل ألا تتدمر هذه الخلايا، وطريقة وضع المنتج بشكل صحيح يعتبر أمر بالغ الأهمية في هذا النظام”.

إن عملية وضع الحبر البيولوجي (Bioink)، والذي تم صنعه وتسجيل براءة اختراعه من قبل CIEMAT، وتم ترخيصه من قبل مجموعة بيودان (BioDan group)، يتم التحكم بها من خلال الكمبيوتر، الذي يضع هذه المكونات بشكل متجاور وبانتظام في كل طبقة يبدأها وبالتالي يؤدي إلى انتاج الجلد.

 

عملية إنتاج هذه الأنسجة تسمح بتحقيق هدفين أولهما هو إنتاج الجلد الخيفي – وهو الجلد الآتي من فرد آخر من نفس النوع –من الخلايا المساهمة، على نطاق واسع في العمليات الصناعية، والآخر لصنع جلد ذاتي المنشأ، حيث يتم حسب الحالة ومن خلايا المريض ذاتها، لاستخدامها علاجيًا؛ كعلاج الحروق الشديدة.
أشار مشرفو الدراسة: “نحن نستخدم الخلايا البشرية ومكوناتها فقط من أجل إنتاج جلد نشط بيولوجيًا والذي يمكنه إنتاج الكولاجين البشري، وبالتالي تجنب استخدام الكولاجين الحيواني الذي يتم إيجاده بطرقٍ أخرى”. إنها ليست نهاية القصة؛ حيث أنهممازالوا يبحثون عن طرق لطباعة الأنسجة البشرية الأخرى.

هنالك العديد من المميزات لهذه التكنولوجيا الجديدة، أشار ألفريدو برسياك – المدير التنفيذي لمجموعة بيودان (BioDan Group)، وهي الشركة الإسبانية للهندسة الحيوية المتخصصة في الطب التجديدي، المشاركة في هذا البحث والمسوقة لهذه التكنولوجيا: “إن هذه الطريقة للطباعة البيولوجية تسمح للجلد بأن يتم تصنيعه بطريقة آلية وموحدة، وتعتبر هذه العملية أقل تكلفة من الصنع اليدوي”.

حاليًا يعتبر هذا التطور في قيد التصريح من قبل العديد من الوكالات التنظيمية الأوروبية المختلفة لضمان أن هذا الجلد المصنع ملائم لزراعته للمرضى المصابين بالحروق أو الذين يعانون من مشاكل جلدية أخرى. بالإضافة إلى ذلك، هذه الأنسجة يمكناستخدامها في إجراء الاختبارات على المنتجات الصيدلانية وأيضًا المنتجات التجميلية والمواد الكيميائية المستهلكة، حيث أن القوانين الحالية تتطلب تجارب غير مبنية على استخدام الحيوانات.

 

 

 

ترجمة: هدى إبراهيم

Twitter: @Aitch_ej

مراجعة: ياسمين المنيع

Twitter: @Y_Almaneea

 

 

المصدر: 

Science Daily


شاركنا رأيك طباعة