اختراع محفز جديد .. لتحويل ثاني أكسيد الكربون

تاريخ النشر : 13/06/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :174
المدقق حمد الصقر

معلم - ساعٍ في التعلم

اخترع باحثون من ” جامعة أمستردام (أوفا) ” محفزًا جديدًا يمكنه تحويل ثاني أكسيد الكربون (CO2) إلى أول أكسيد الكربون بكفاءة. ومن شأن هذا الإختراع الذي سيتم إصدار براءة اختراعه قريبًا أنه يتيح استخدامًا مستدامًا لثاني أكسيد الكربون، وهو غاز قوي من غازات الدفيئة المرتبطة بتغير المناخ. وإذا نجح هذا الاختراع على نطاق أوسع، يمكن أن يوفر طريقة عملية لتحويل ثاني أكسيد الكربون إلى مواد كيميائية مفيدة.

الباحثان الكيميائيان من جامعة (أوفا) ” إدوين غناناكومار” و” شيجو رافيندران ” يتابعان عملية تسويق المحفز الذي اخترعاه بمساعدة من مكتب الابتكار التكنولوجي في ” أمستردام (إيكسا) “، وهو مكتب نقل التكنولوجيا تابع للجامعة.

من نفاية مهملة إلى مادة خام

يتواجد ثاني أكسيد الكربون ( CO2) في الغلاف الجوي للأرض بكمياتٍ قليلة جدًا ويلعب دورًا حيويًا في تنظيم درجة حرارة سطح الكوكب من خلال احتباس الحرارة. وعلى الرغم من أنه يشكل جزءا هامًا من دورة الكربون في كوكب الأرض، فإن غاز ثاني أكسيد الكربون معروف أيضا بأنه غاز دفيئ قوي. منذ الثورة الصناعية، ارتفع مستوى ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بشكل مطرد نتيجة للنشاط البشري ويعتقد أنه خلف الحلقة الحالية من الاحترار العالمي.

وفي مجال الكيمياء، يجري حاليا السعي إلى إيجاد حلول عملية للحد من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي باستخدام الغاز كمورد بدلًا من نفاية. ومع ذلك، فإن استخدام ثاني أكسيد الكربون كمادة خام وتحويله إلى مواد كيميائية أو وقود مفيد أمر صعب للغاية بسبب الاستقرار الجزيئي للمركب. هذا الاستقرار يشكل تحديات خطيرة لمحاولات تنشيط أو إعادة تنشيط ثاني أكسيد الكربون.

التحويل الفعال

وقد تمكن كل من “غناناكومار” و ” رافيندران” ، اللذان يعملان ضمن مجال أولوية أبحاث الكيمياء المستدامة في جامعة (اوفا)، من معالجة مشكلة التنشيط هذه عن طريق اختراع عامل محفز يمكنه تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى أول أكسيد الكربون في ظروف معتدلة نسبيًا. ويمكن بعد ذلك تحويل أول أكسيد الكربون إلى عدد من الهيدروكربونات الشائعة باستخدام التكنولوجيا الموجودة حاليًا، وبالتالي فتح طريق فعال للاستفادة من ثاني أكسيد الكربون. يقول ” رافيندران ” : ” كان اكتشافًا بالمصادفة “. “كنا نجربها مع منتج مختلف، ولكن تبين أن المحفز انتقائي للغاية لثاني أكسيد الكربون ، أفضل من أي عامل محفز تم نشره سابقًا “.

المحفز الجديد سهل الإعداد وغير مكلف. حيث يمكنه تحويل ثاني أكسيد الكربون في الضغط المحيط ودرجات الحرارة المنخفضة. وأكدت الاختبارات في مفاعل التدفق أن المحفز لازال نشطًا لفترات طويلة، مما يبشر بالخير في توسيع نطاق تطبيقات مثل تحويل غاز مداخن المصانع. ووفقا للباحثين، يمكن تكييف التحويل بسهولة للتعامل مع كميات كبيرة من الغازات.

كابيتا

ويشكل العمل على محفز ثاني أكسيد الكربون جزءا من إطار المشروع البحثي الأوروبي ” كابيتا ” (العمليات التحفيزية لتطبيق التكنولوجيا المبتكرة)، الذي تشارك في تمويله المنظمة الهولندية للبحث العلمي. ويضم الاتحاد أيضًا ” جامعة كاستيلا لا مانشا “- إسبانيا، والمعهد التعليمي التكنولوجي في ” ستيريا إلادا ” ، ومعهد بحوث هندسة العمليات الكيميائية – اليونان، فضلًا عن ثلاث شركات هي: ” هينيك بيتروليوم رينيوابلز “– اليونان، “غرافينانو “- إسبانيا ، و”ديلفت سوليد سوليوشن ” – هولندا .

 

 

ترجمة: يسرى عبدالبصير

Twitter: @yusraharoon

تدقيق: حمد الصقر

 

 

المصدر:

Science Daily


شاركنا رأيك طباعة