فيزيائيون يثبتون وجود جسيمات “دون ذرية جديدة” بعيدة الاحتمال

تاريخ النشر : 11/06/2017 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :437
الكاتب فاطمة الشيخ

فاطمة الشيخ من السعودية، تعمل على ترجمة المقالات عن أحدث الاكتشافات و البحوث العلمية كي تُلهِمك و تروي فضولك. فاطمة تبلغ من العمر ١٨ عامًا و هي باحثة حاصلة على جوائز دولية في مجال الأحياء و عضو في جمعية سيجما Xi، جمعية البحث العلمي العريقة الّتي تحوي ما يقارب ٢٠٠ من الحازين على جائزة نوبل.

المراجع خولة حافظ

طالبة ماجستير عقيدة ومذاهب معاصرة

 

لقد ساعد باحثو جامعة ولاية آيوا في إثبات وجود جسيمات دون ذرية اُعتقد من قبل أن وجودها غير مرجّح، استخدم جيمس فيري – بروفسور فيزياء وفلك –  وآندري شيراكوف – عالم زائر – سويًا مع فريق دولي، نماذج محاكاة حواسيب فائقة (Supercomputers) لتبيين الوجود الشبه المستقر للنواة رباعية النيوترونات، وهي تركيب مكوّن من أربعة نيوترونات (جسيمات دون ذرية لا تحمل شحنة).

 

“جيمس فيري “و” آندري شيراوكوف” مع صورة توضيحية للنواة رباعية النيوترونات.

 

نتائج البحث نُشرت في Physical Review Letters، نشرة للجمعية الفيزيائية الأمريكية، في أكتوبر ٢٨.

النيوترونات من تلقاء نفسها غير مستقرة وتتحوّل إلى بروتونات – جسيمات دون ذرية موجبة الشحنة – بعد عشر دقائق. المجموعات المكوّنة من نيوترونين أو ثلاثة لا تكوّن هيكل مستقر، لكن نماذج المحاكاة الجديدة في هذا البحث تبرهن أن أربعة نيوترونات تشكّل معًا رنين وهو تركيب مستقر لفترة زمنية قبل أن يتحلل.

بالنسبة للنواة رباعية النيوترونات، متوسط حياتها 5×10^ (-22) ثانية فقط (جزء بالغ الصغر من جزء من مليار من نانوثانية). على الرغم من أن هذا الوقت يبدو قصيرًا جدًا، لكنه طويل بما فيه الكفاية للدراسة وإنشاء طرق جديدة لاستكشاف القوى النووية بين النيوترونات.

 

تقول فيري:”هذا يفتح خط جديد للأبحاث ” وأيضاً: “دراسة النواة رباعية النيوترونات ستساعدنا فهم القوى بين النيوترونات بما يشمل خواص غير مستكشفة مسبقًا عن الأنظمة الغير مستقرة للنيوترونين والثلاث نيوترونات”.

نماذج المحاكاة المتقدمة للنواة رباعية النيترونات توثّق أول دليل رصدي للنواة رباعية النيوترونات في تجربة أجريت في RIKEN Radioactive Ion Beam Factory (RIBF) في اليابان لمدة ٤٠ سنة، سعى الباحثون لبنية النواة رباعية النيوترونات على الرغم من قلة الأدلة الداعمة وجودها، حتى الآن. الخواص المتوقعة عن طريق الحسابات في نماذج المحاكاة كانت متناسقة مع الخواص المُلاحظة في اليابان.

 

البحث في اليابان استخدم حزمة من الهيليوم-8، هيليوم مع 4 نيوترونات إضافية، يصطدم مع ذرة هيليوم-4 طبيعية. الاصطدام يقسم الهيليوم-8 لذرة هيليوم-4 أخرى ونواة رباعية النيوترونات في حالة رنين قصيرة، قبل أن تنقسم أيضًا مكوّنةً أربعة نيوترونات منفصلة.

تقول فيري: “نحن نعلم أن المنشئات المتطورة في صدد التأهب للحصول على خصائص دقيقة للنواة رباعية النيوترونات، نحن نوفّر توقعاتنا المتطورة لنساعد في إرشاد هذه التجارب” إن وجود النواة رباعية النيوترونات، بمجرد تأكيدها وصقلها، ستضيف مدخل جديد مثير للاهتمام وفجوة في الرسم البياني للنويدات، الرسم الذييمثل كل الأنوية المعروفة والنظائر لها، أو نوى مع عدد مختلف من النيوترونات.

شبيه بالجدول الدوري الذي يرتب السلوك الكيميائي للعناصر، الرسم البياني للنويدات يمثل السلوك الإشعاعي للعناصر ونظائرها في حين أن معظم النوى تضيف أو تفقد النيوترونات بالدور- نيوترون واحد في وقت واحد – يظهر هذا البحث أن النيوترون في حد ذاته سيعاني فجوة بين النيوترون الواحد والنواة رباعية النيوترونات.

الهيكل الوحيد الآخر المعروف للنيوترون هو النجم النيوتروني،نجوم صغيرة لكنها كثيفة يعتقد أنها مصنوعة تقريبًا بالكامل من النيوترونات. قد يكون لهذه النجوم نصف قطر دائرة يعادل نحو سبعة أميال ولكن لديها كتلة مماثلة لتلك التي من شمسنا. للنجوم النيوترونية نيوترونات على غرار 10^57. قد تكتشف المزيد من البحوث إن كان هناك أعداد أخرى من النيوترونات تشكل رنينًا مستقر والتي هي أقل منحجم النجم النيوتروني.

 

 

 

 

 

 

ترجمة: فاطمة الشيخ

Twitter: @FatmaAHS

مراجعة:خولة حافظ

Twitter: @kholahafiz

 

 

المصدر:

Science Daily

 

 

 


شاركنا رأيك طباعة