داء المبيضات أو الكانديدا الفتّاك والمقاوم للأدوية المضادة يكتسح الولايات المتحدة

 

 

 

 

 

6- مارس أعلن مركز مكافحة الأمراض في الولايات المتحدة (CDC) أن قرابة 53 شخصاً في الولايات المتحدة وحدها مصابون بداء المبيضات وكان معظمهم من سكان ولاية نيويورك، إضافة إلى 27 آخرين من ولايات مختلفة يحملون عدوى المرض تم الكشف عنهم من خلال فحص الحالة السريري.

ويقع الخطر الأكبر لهذا الداء على ذوي المناعة الضعيفة مثل الأجنة ومرضى السكر ومن يخضعون لغسيل الكلى أو خضعوا لعمليات نقل أعضاء حديثاً. وعلى خلاف معظم عدوى الفطر، فإن داء المبيضات لا يسبب عادة مرض القلاع ولكن يؤدي إلى تقرحات وإصابات العدوى الهوائية أو في أسوأ الحالات فشل العضو أو الجهاز تماماً.

وعلى الرغم من أن المعلومات ليست متاحة تماماً عن جميع المرضى ولكن توقعات الوفاة تصل إلى حوالي 60%. وعلى أية حال من الصعب الجزم بأن جميع حالات الوفاة ناتجة عن داء المبيضات وحده؛ ذلك لأن المرضى الراقدين في المستشفيات يخالطون مرضى آخرين وقد يصابون بعدوى أمراض أخرى.

 

انتشار المرض عالمياً

ظهر داء المبيضات لأول مرة في اليابان سنة 2009 ومنذ ذلك الحين بدأ في الانتشار في دول عديدة شملت كلاً من كندا، كولومبيا، ألمانيا، الهند، إسرائيل، كينيا، الكويت، النرويج، باكستان، إسبانيا، جنوب إفريقيا، كوريا الجنوبية، المملكة المتحدة، وفينزويلا.

يذكر أنه بين مايو 2013 وأغسطس 2016، سُجّلت أول 13 حالة مرضية في الولايات المتحدة ثم تصاعد العدد ليصل إلى ثلاثة أضعاف.

ومن المعروف أن بعض سلالات الفطور مقاومة للثلاثة أنواع الرئيسية من الأدوية المضادة لها، وقال ديفيد دينينغ من مستشفى جامعة جنوب مانشستر في المملكة المتحدة أنه من الصعب إيجاد مضادات حيوية جديدة والأصعب من ذلك إيجاد مضادات الفطور.

 

وجدير بالذكر أن البشر والفطريات تشترك في العديد من الممرات الأيضية ؛ ومع ذلك فإن العديد من المواد التي تقضي على الفطر سامة للبشر، “وفطر داء المبيضات يمتلك قوة تجعل منه مشكلة مستعصية” كما أوضح دينينغ.

ويؤكد أن غالبية الناس لا يجب أن يقلقوا في حال أصابتهم عدوى، فحتى الناس الأصحاء قد يحدث أن يذهبوا إلى المستشفى لإجراء عملية فتاق أو بسبب تورم في الصدر أو لفحص السكر ولا يشكل ذلك أي خطر على حياتهم، وكذلك الحال بالنسبة إلى كثير من المرضى في المجتمع.

وفي الوقت الحالي تركز بعض صناعات العقاقير الطبية على تطوير مركبات لأدوية مضادة للفطور، ويذكر دينينغ أن هناك علاجات واعدة لأمراض الفم والأوردة يتم تطويرها في المملكة المتحدة واليابان والسويد ويبقى أن تُرى فاعليتها على أرض الواقع في السيطرة على هذا الداء.

 

 

 

 

ترجمة: بشرى علي

Twitter: @ibesh92

مراجعة: عمر العماري

Twitter: @omar_br1

 

 

المصدر:

New Scientist

 

 

شارك هذه المقالة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *