لماذا يجب على العلماء القيام بأبحاث على الوجوه التعبيرية؟

تاريخ النشر : 26/05/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :535

 

 

 

أكثر من 90٪ من مستخدمي الإنترنت الآن يستخدمون الرموز والصور التعبيرية في رسائلهم النصية ورسائل البريد الإلكتروني، ويتساءل الباحثون ما إذا كان استخدام الرموز مثل: (~ _ ^)، (> _ <)، أو = D يمكن أن يكشف حقائقَ عن السلوك البشري. وقد وجدت الدراسات المبكرة أن هذه العروض المطبعية يمكن أن تساعد في التواصل بين الثقافات وتوفير رؤى لشخصيات المستخدمين، وهي معلومات يمكن أن تكون ذات فائدة لتخصصات تتراوح من اللغويات إلى التسويق. في ورقة نشرت في 17 يناير عن الصرعات في العلوم المعرفية، ناقش علماء النفس -ليندا كاي، ستيفاني مالون، وهيلين وال- الرموز والصور التعبيرية كأدواتٍ لتقييم كيفية ارتباطنا مع بعضنا البعض في العصر الرقمي.

 

خلال التفاعلات وجهًا لوجه (أو باستخدام الفيس تايم)، فإن الإشارات اللفظية وغير اللفظية: مثل حركات الوجه، نبرة الصوت، وحركة اليد ضروريةٌ لفهم المعنى المراد إيصاله. ويعتقد الباحثون أن الرموز والصور التعبيرية تُستخدم بالمثل كمعينات بصرية لتوضيح وفهم الرسالة. تقول المؤلفة المشاركة ليندا كاي – عالمة في علم النفس الالكتروني في جامعة إدج هيل في المملكة المتحدة -: “نحن نستخدم في الغالب الرموز التعبيرية مثل الإيماءات؛ كوسيلة لتعزيز التعبيرات العاطفية. وهناك الكثير من خواصنا في كيفية إيماءاتنا، والرموز التعبيرية مماثلة لذلك خاصة بسبب التفاوتات في كيفية وأسباب استخدامها”.

للرموز والصور التعبيرية شعبية في مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الرسائل، ليس فقط لجيل الألفية فقد أظهر مسحٌ عام 2014 لألفِ شخصٍ في الولايات المتحدة 54٪ فقط من المستخدمين للتعبيرات هذه كانوا في الفئة العمرية من 18-34. التواصل عبر وجهٍ مبتسم قد يكون في الواقع أكثر ارتباطًا بالشخصية من العمر. تقول كاي: “إذا نظرتم إلى السمات الشخصية -مثل التوافق- وما مدى مرونتكم بالنسبة للأشخاص الآخرين، يبدو كأن هذا مرتبط بما إذا كنت تستخدم الرموز التعبيرية أم لا”.

 

يرغبُ علماء النفس أيضًا في استخدام البيانات عبر الإنترنت لفهم كيف يمكن للتواصل عبر الرموز والصور التعبيرية أن يوفّر رؤىً حول الاندماج الإجتماعي -اعتمادًا على كيفية استخدامنا للرموز التعبيرية-. هذه العروض البسيطة من العاطفة الافتراضية يمكن أن تؤثر على كيفية فهمنا لبعضنا البعض. تقول كاي: “الناس يصدرون أحكاما حولنا استنادا على كيفية استخدامنا للرموز التعبيرية، وليست دقيقة بالضرورة، ما نحتاج إلى أن ندركه هو أن تلك الأحكام قد تختلف حسب المكان الذي تُستخدم فيها تلك الرموز التعبيرية أو مع من تُستخدم، كما هو الحال في مكان العمل أو بين أفراد العائلة”.

إن الأسئلة المتعلقة بالرموز التعبيرية -كتصوير حقيقي للمشاعر- لا تزال دون إجابة. ولكن يأمل الباحثون أنه في السنوات القادمة وبمساعدة مرئيات علم النفس الإلكتروني -والتي تقع ضمن سياق تفاعلنا مع التكنولوجيا- في فهم كيفية استخدام الرموز التعبيرية بمثابة التقاطع بين التفاعلات الشخصية والرقمية، وكيف أن طبيعة الإنسان من الممكن أن تنعكس من خلال الوسائط الرقمية.

 

 

 

 

 

ترجمة: شهد عبد الرحمن العريفي

تدقيق: كوثر المزروعي

Twitter: @kawtherAlmaz

 

 

المصدر:

ScienceDaily


شاركنا رأيك طباعة