برنامج سلسلة الجينات للكشف عن السرطان

تاريخ النشر : 26/05/2017 التعليقات :0 الاعجابات :4 المشاهدات :447
المراجع ذكرى بن شعيل

نائبة المشرف العام
مشرفة الجودة و المتابعة

طوّر فريق بحث من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا برامج حاسوبية جديدة و اختبروها بنجاح , وهي التي تحدد ما إذا كانت عينة الحمض النووي البشري (DNA) تحتوي على إضافات ما فوق جينيّة (عوامل خارجية تؤثر على تنشيط أو تثبيط عمل الجينات) مرتبطة بالسرطان و غيرها من الحالات الصحية.

 

استخدم الباحثون جهاز تسلسل النانوبور في الصورة أعلاه ، بالإضافة إلى برامج جديدة للعثور على علامات ميثيل الحمض النووي DNA التي تم ربطها بالسرطان وغيرها من الأمراض.

 

قام أعضاء فريق من جامعة جونز هوبكنز ومعهد أونتاريو لأبحاث السرطان وجامعة تورنتو في العدد ٢٠ فبراير من مجلة نيتشر ميثود (Nature Methods)  بتفصيل طريقة جديدة واعدة للكشف عن وجود علامة إضافية على الحمض النووي DNA تدعى ميثلة السايتوسين.

السايتوسين هو أحد من اللبنات الوراثية الأربعة الرئيسية ، أو النيوكليوتيدات التي تشكل الحمض النووي DNA. و تشير الميثيلة ببساطة إلى وجود مجموعة كيموحيوية (الميثيل) ملتصقة بالنوكليوتيدات ، في هذه الحالة السايتوسين النسخة المعدلة من السايتوسين يمكن أن تؤثر على طريقة تشغيل الجينات الهامة أو إيقافها , و يمكن أن تؤدي هذه الاختلالات الجينية إلى حدوث فوضى في النشاط الصحي داخل الخلايا.

إن فحص هذه العلامات مهم للباحثين الذين يحاولون تحديد الدور الدقيق لعملية الميثلة في المشاكل الصحية المختلفة. ولكن الأساليب الحالية لرسم خرائط لعملية الميثلة تتضمن بعض أوجه قصور ، مثل التعامل القاسي مع عينة الحمض النووي DNA والحاجة إلى استخدام عينات أنسجة كبيرة وعينات لأنسجة تمت معالجتها مسبقاً.

استخدم البرنامج الجديد الموصوف في مجلة نيتشر ميثود (Nature Methods) مع جهاز تسلسل نانوبور متاح تجارياً. يقول المؤلفون أن هذه التقنية سوف تميز مباشرة ميثل الحمض النووي DNA من عينات الأنسجة الصغيرة. و قال المؤلف الرئيسي جاريد ت. سيمبسون الباحث الرئيسي في برنامج المعلوماتية و الحوسبة الحيوية في معهد أونتاريو لأبحاث السرطان و أستاذ مساعد لعلوم الكمبيوتر في جامعة تورنتو : ” أوضحنا أنه مع التحليل الدقيق لبيانات تسلسل نانوبور يمكننا استخراج هذه الطبقة الإضافية من المعلومات ” .

تم تصميم برنامج الفريق الدولي للعمل مع مُسلسِل أكسفورد نانوبور تكنولوجي مينيون ، والذي يقارب حجمه بالـ USB الذي بحجم الإبهام , عندما يتم استخدام هذه الوحدة يتم سحب الحمض النووي DNA خلال 512 ثقب صغير للغاية ، وطالما يمر التيار الكهربائي من خلاله فإن أي تغيير يطرأ على التيار الكهربائي كالحمض النووي يقوم بالتحرك من خلال حفرة تسمح للبرنامج بتحديد تسلسل الحمض النووي ، وبالتالي علامات الميثلة على الحمض النووي سيتم تحديدها كذلك.

في مجلة نيتشرميثود (Nature Methods)، قال الباحثون أنهم في البداية استخدموا حمض نووي مُميثل اصطناعياً ” لتدريب ” البرنامج للتمييز بين السايتوسين المُميثل و السايتوسين الذي يخلو من الإضافات الكيموحيوية “.

بعدها اختبر أعضاء الفريق عمل البرنامج على عينات الحمض النووي DNA المستمدة من الخلايا البشرية لسرطان الثدي واكتشف بنجاح التغيرات الميثيلية بين عينات السرطان والعينات العادية.

يقول ونستون تيمب أستاذ مساعد في الهندسة الطبية الحيوية في جامعة جونز هوبكنز، الذي أشرف على البحث وكان مؤلفاً رئيسياً في مقال المجلة : ” يمكن لهذه التقنية قراءة أجزاء طويلة من الحمض النووي DNA ، ورؤية التغيرات على مدى الميثلة في العينة “. دعونا نلقي نظرة على كيفية ظهور التغيرات الميثيلية على الجزيئات الفردية في حين مرورها من خلال هذا المسام .

هذه المعلومات مهمة ، كما يقول الباحثون لأن عملية الميثلة الخاطئة يعتقد أنها تلعب دوراً في العيوب الخلقية و أمراض أخرى مثل التهاب المفاصل الروماتويدي ، وكذلك السرطان. وقال تيمب “ إننا نعلم بالفعل أن التغيرات الميثيلية تظهر فى مرحلة مبكرة من تطور السرطان “.

وقال أيضاً إن المزيد من المعلومات عن ميثلة الحمض النووي DNA يمكن أن تكون مفيدة في ابتكار طرق جديدة للكشف عن السرطان في مرحلة مبكرة ، وتطوير علاجات جديدة تستهدف بدقة التركيب الجيني للمريض.

وللمساعدة في تقدم مثل هذه البحوث ، قام أعضاء الفريق بصنع برامج تسلسل نانوبور للكشف عن ميثلة الحمض النووي DNA و المتاحة على المصدر المفتوح المجاني على هنا.

و قال تيمب ” لقد اتخذنا هذا الخط البحثي كخطوة حاسمة في المستقبل “. آمل أن يبدأ الآخرون الذين يعملون في هذا المجال باستخدام البرنامج فوراً.

وقال رزا موريدي وزير البحث و الابتكار و العلوم في أونتاريو: ” تهانينا لأعضاء الفريق من جامعة جونز هوبكنز ، و معهد أونتاريو لأبحاث السرطان و جامعة تورنتو على برنامجهم الجديد المتعلق بسلسلة الجينات و نتائجه.

” هذه الأفكار الجديدة في ميثلة الحمض النووي DNA يمكن أن تؤدي إلى طرق جديدة و مبتكرة لكشف و علاج السرطان “.

 

ترجمة : خولة مسعود العميري

تويتر: khoulah_m@

 

مراجعة : ذكرى بن شعيل

تويتر : @2013Thekra

 

 

المصدر:

Science Daily

 

 

 


شاركنا رأيك طباعة