هل خلايا الجسم الدهنية تبقى إلى الأبد ؟

 

السؤال: عندما تتكوّن الخلايا الدهنية، هل يمكن التخلص منها؟

الجواب: يبدو أن عدد الخلايا الدهنية الموجودة في جسم الإنسان قادرةٌ على التغيّر في اتجاه واحد فقط؛ للزيادة. إن عدد الخلايا الدهنية يزيد خلال مرحلتي الطفولة و المراهقة، و يبدأ بالاستقرار بشكل عام عند البالغين.

ولكن هذا لا يعني أن الخلايا الدهنية ثابتة وساكنة تمامًا، بل إن حجم الخلية الدهنية الواحدة قابل للتغيّر، قد يكبر أو يصغر عند اكتساب الوزن أو فقدانه. وكما سائر خلايا الجسم الأخرى؛ فإن الخلايا الدهنية تموت بنهاية المطاف.

 

يقول د.مايكل جينسون – طبيب غددٍ صماء وباحثٌ في السمنة في عيادات مايو -: “عادةً عندما تموت خليةٌ قديمة فإنها تُستبدل بأخرى جديدة”. إن عمليتي موت الخلية وتكوينها مرتبطتين ببعضهما بشكلٍ وثيق لذلك على الرغم من أن حوالي 10% من الخلايا الدهنية تموت سنويًا، فهناك خلايا جديدة تحِلُّ مكانها بالمقدار نفسه.

وتُظهر الأبحاث أنه حتى المرضى الذين أُجريت لهم عملياتٌ جراحية لعلاج السمنة وخسروا وزنًا كبيرًا جراء ذلك فإن عدد خلاياهم الدهنية يميل بأن يبقى ثابتًا كما قبل العملية.

ومن منظورٍ آخر فإن عمليات شفط الدهون تقلل بالفعل من عدد الخلايا الدهنية ولكن اتضح من الأبحاث بأن الوزن الذي يتم فقدانه، يُستبدل عادةً خلال سنة واحدة فقط، ولكن غير معروفٍ ما إذا كان الوزن المكتسب من جديد هو بسبب تكوين خلايا جديدة أو أن نفس الخلايا الباقية تضخمت في حجمها.

يميل الأشخاص المعانين من السمنة المفرطة لامتلاكِ عددٍ أكبر من الخلايا الدهنية مقارنة بأقرانهم ذوي الوزن الطبيعي، وهناك عدد من الأبحاث التي نصَّت على أن عدد الخلايا الدهنية يزداد في الحقيقة عند اكتساب وزنٍ مجددًا بعد ما تم فقدانه.

 

الحقيقة التي تنص بأن عدد الخلايا الدهنية من الممكن أن يزداد و لكن لا ينقص يساهم في تفسير ميل الجسم البشري لاستعادة الوزن المفقود. هذا ما قالته د.كرستي سبالدينق – عالمة أحياء الخلية في مؤسسة كارولينسكافي السويد والمؤلفة الرئيسية لدراسة نشرت في 2008 – تفيد “بأن الخلايا الدهنية تموت ثم تستبدل وبالإضافةِ إلى أن وظيفة هذه الخلايا هي تخزين الدهون، فإنها أيضًا تقوم بإفراز بروتينات وهرمونات مهمة لعمليات استقلاب الطاقة”.

وأضافت د. كرستي: “بعد فقدان الشخص لبعض من الوزن فإن خلاياه الدهنية تصبح أصغر، وبشكل عام أصغر من الخلايا الدهنية لأشخاصٍ ذوي مؤشر كتلة الجسم مشابه له”. هناك فرضية تنص على أن هذه الخلايا الصغيرة في حجمها، قد تكون مسؤولة عن إرسال إشارات لزيادة الشهية، وتخزين الدهون مما يساعد في تفسير سبب صعوبة إبقاء الوزن منخفضًا بعد خسران بعضه، ولكننا مازلنا نحتاج للمزيد من الأبحاث في هذا الصدد.

 

 

 

ترجمة: نجلاء بن صبار

Twitter: @nbinsabbar

مراجعة: نوف حمدان

Twitter: @violet_Nouf

 

 

المصدر:

The New York Times

 

 

شارك هذه المقالة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *